تباين في المواقف العربية بين مؤيد ورافض للضربات العسكرية على نظام الأسد

تباين في المواقف العربية بين مؤيد ورافض للضربة العسكرية على نظام الأسد
سبت 14 أبريل / نيسان 2018

تباينت المواقف العربية، بين المؤيدة والمعارضة، وبعضها فضل الوقوف على الحياد، إزاء الضربة العسكرية التي شنتها اليوم السبت، واشنطن ولندن وباريس، ضد مواقع في سوريا، يعتقد أنها مرتبطة بنظام الأسلحة الكيميائية لنظام بشار الأسد.

فبينما أعلنت السعودية وقطر والبحرين، تأييدها للضربة العسكرية، جاء موقف الجزائر والعراق ولبنان منددا ورافض لما وصفوه تعدي على دولة عربية وتصرف خطير من شأنه أن يجر المنطقة إلى "تداعيات خطيرة".

تأييد الضربة العسكرية

وأكدت السعودية تأييدها "الكامل" للضربات العسكرية الغربية الثلاثية، بقيادة واشنطن، وحملت الأسد المسؤولية الكاملة عنها، وفق بيان.

وقالت قطر في بيان إنها تؤيد العمليات الأمريكية والبريطانية والفرنسية، ضد "أهداف عسكرية محددة، يستخدمها النظام في شن هجماته على المدنيين الأبرياء".

كما أعلنت البحرين، في بيان تأييدها الكامل أيضا للضربة العسكرية، مشيرة إلى أنها " كانت ضرورية لحماية المدنيين في جميع الأراضي السورية ومنع استخدام أي أسلحة محظورة من شأنها زيادة وتيرة العنف وتدهور الأوضاع الإنسانية".

أما سلطنة عمان هي الأخرى أعربت عن تأييدها للضربات، حيث جاء في بيان لوزارة الخارجية "تعرب السلطنة عن تأييدها للاسباب التي أدت بالولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا للقيام بالإجراءات العسكرية ضد المنشآت العسكرية السورية".

تنديد ورفض

اعتبر رئيس الجمهورية اللبناني ميشال عون، في بيان أن بلاده "ترفض أن تُستهدف أي دولة عربية من قبل اعتداءات خارجية"، مشيرا إل أن "ما حصل فجر اليوم في سوريا لا يساهم في إيجاد حل سياسي للأزمة السورية".

بدورها عدّت الخارجية العراقية، في بيان الضربات الجوية بأنها تصرف "خطير"، مشيرة إلى أن "عملا كهذا من شأنه جر المنطقة الى تداعيات خطيرة تهدد أمنها واستقرارها وتمنح الاٍرهاب فرصة جديدة للتمدد بعد أن تم دحره في العراق وتراجع كثيرا في سوريا".

ولبنان والعراق عادة حلفاء لنظام بشار الأسد، في مواقف سابقة لاعتبارات بينها تقارب وحسابات مع ميليشيا "حزب الله" اللبنانية والعلاقات مع إيران وفق مراقبين.

كذلك أعربت الجزائر، عن أسفها للضربات الغربية، جاء ذلك على لسان رئيس الوزراء، أحمد أويحى، ردًا على سؤال بشأن موقف بلاده من التطورات في سوريا، خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة.

وقال "أويحي" إنه كان يتوجب انتظار نتائج التحقيق في الهجوم الكيماوي، على مدينة دوما، الأسبوع الماضي.

أما حركة المقاومة الإسلامية "حماس" فقد أدانت ما أسمته "عدوان الولايات المتحدة وحلفائها على الأراضي السورية".

واعتبرت الحركة في بيان صحفي "الضربات الغربية عدوانا سافرا على الأمة يهدف إلى استباحة أراضيها وتدمير مقدراتها حفاظا على وجود الكيان الصهيوني وتمرير مخططاته".

واستهجنت الحركة الادعاءات الأمريكية بحماية المدنيين، بينما تؤيد وتدعم أمريكا بقوة الجرائم الإسرائيلية وانتهاكاتها وقتل المدنيين الفلسطينيين العزل.

الحياد والصمت

برز موقف دولتين عربيتين في هذا الصدد هما الأردن ومصر، بخلاف موقف أممي، حيث جددت الأردن في بيان للناطق باسم الحكومة محمد المومني، موقفها الداعي لحل الأزمة السورية سياسياً، باعتباره المخرج الوحيد للحفاظ على وحدة سوريا أرضا وشعبا.

وأعلنت مصر، في بيان عن قلقها البالغ من التصعيد العسكري الراهن على الساحة السورية، مؤكدة رفضها القاطع لاستخدام أية أسلحة محرمة دولياً على الأراضي السورية، مطالبةً بإجراء تحقيق دولي شفاف في هذا الشأن.

فيما قالت الكويت في تصريحات لمصدر مسؤول إنها "تابعت باهتمام وقلق بالغين" الضربة العسكرية التي جاءت "نتيجة استخدام السلطات السورية للاسلحة الكيماوية المحرمة دوليا".

كما اعتبرت إن " هذه التطورات أتت نتيجة لتعطيل جهود المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الأمن للوصول إلى حل سياسي للصراع الدامي في سوريا والذي امتد لاكثر من سبع سنوات وراح ضحيته مئات الآلاف وتشريد الملايين."

اقرأ أيضا: وصفت بأنها بالغة الدقة وباهظة الثمن.. إليك أبرز الأسلحة التي استخدمت في قصف مواقع الأسد

المصدر: 
وكالات - السورية نت

تعليقات