تجدد الاشتباكات بين ميليشيات مقربة من"حزب الله" بسوريا.. مسؤول لبناني: الوضع خطير

ميليشيات من آل جعفر في منطقة البقاع اللبناني - أرشيف
الأربعاء 20 يونيو / حزيران 2018

عاد التوتر إلى الأراضي السورية الحدودية مع لبنان، اليوم الأربعاء إثر خلافات ثأرية بين ميليشيات شيعية مسلحة من "آل جعفر" و"آل الجمل"، وهم لبنانيون مقربون من ميليشيا "حزب الله" ويقطنون في البلدتين السوريتين جرماش والحاويك في ريف القصير.

ونقلت صحيفة "النهار" اللبنانية، اليوم أن قذائف صاروخية من نوع" آر بي جي" وأسلحة رشاشة ثقيلة من عيار 23 ملم أطلقت من قبل مسلحين من آل جعفر في اتجاه الحاويك، بعدما اعتلوا جبل جرماش السوري المطل على بلدات المشرفة والحاويك والعصفورية السورية الحدودية في ريف القصير والتي تقطنها غالبية من اللبنانيين من آل زعيتر والجمل.

أسلحة صاروخية

وأفادت الصحيفة بحسب إحدى الروايات التي آكدها عدد من الأهالي أن موكباً مؤلفاً من أربع سيارات رباعية الدفع تعود لنوح زعيتر (أبرز المطلوبين في ملف تجارة المخدرات في لبنان وعدد من القضايا المتعلقة بزراعة مادة " الحشيش" المخدرة والتجارة بها) ومرافقيه تعرض لإطلاق نار من كمين نصبه شبان من آل الجمل عند أطراف بلدة الحاويك، ما أدى الى تضرر السيارات وإصابة شخص بجروح طفيفة.

وفور شيوع الخبر بين عائلة آل جعفر الذين اعتبروا الأمر تحدياً لهم من قبل آل الجمل (حيث هناك خلاف ثأري بين الطرفين) آثار ذلك غضبهم وتداعوا إلى التجمع في المنطقة الجردية في محلة جرماش ضمن مواكب مسلحة تضمنت آليات محملة بالأسلحة الثقيلة، واستهدفت منازل لآل الجمل في بلدات المشرفة والحاويك والعصفورية بالقذائف الصاروخية والأسلحة الرشاشة لأكثر من ساعة، فرد آل الجمل بالمثل، لتستمر الاشتباكات بين الطرفين لأكثر من ساعتين، وتتسبب بأضرار في بعض الممتلكات في المنازل والسيارات.

سبب الخلاف

وانتهت يوم أمس مهلة الأيام الثلاثة التي أعطتها "فعاليات بعلبك – الهرمل" للأجهزة الأمنية لمعالجة الخلل الأمني في المنطقة مع اندلاع اشتباكات بين "آل جعفر والجمل" السبت الماضي في البقاع ما أدى لمقتل شخصين؛ أحدهما رقيب في الجيش اللبناني.

وبحسب صحيفة "الشرق الأوسط"،  يعود السبب الرئيسي لإشكال الأخير بين الميليشيات، هو إقدام أشخاص من آل جعفر على سرقة سيارة لأحد العناصر التابعين لميليشيا"حزب الله"، ما دفع معالي الجمل، وهو مسؤول قطاع في الحزب، للتوجه وإحدى المجموعات لاستعادة هذه السيارة في منطقة واقعة في الداخل السوري.

وقالت المصادر لـ"الشرق الأوسط": "على الأثر شنت عشيرة آل جعفر هجوما على مركز لقوات نظام الأسد و(حزب الله) ما أدى لمقتل الجمل قبل نحو شهر ونصف"

وتطورت الأمور مجددا بعد نصب كمين لمحمد جعفر الأسبوع الماضي ثأرا لمقتل معالي الجمل ما أدى إلى مقتله، واستنفار عشيرته للانتقام. وأشارت المصادر إلى أن عناصر مسلحة من آل جعفر حاصرت إحدى القرى التي يعيش فيها مواطنون من آل الجمل وطالبوا بتسليم نحو 26 شخصا اتهموهم بقتل محمد جعفر. وأضافت المصادر: "لكن نواب ووزراء من (حزب الله) و(حركة أمل) دخلوا على الخط لاستيعاب التطورات وإرساء نوع من التهدئة في المنطقة".

وتنتشر في منطقة بعلبك الهرمل، عشائر شيعية مسلحة تعترف بولائها لميليشيا "حزب الله" اللبناني وتنشط في مجال تجارة المخدرات وسرقة السيارات إلى جانب تجارة الأسلحة.

وتعاني المنطقة من غياب للأمن وانتشار للعصابات المسلحة، الأمر الذي دفع بسياسيين لبنانيين للمطالبة بوضع حد للتجاوزات فيها.

وبحسب مسؤولين لبنانيين أن "حزب الله" يغطّي على أسماء كبيرة تُتاجر بالمخدرات، معظمهم من البقاع اللبناني (شرق)، كون هؤلاء يقدّمون الدعم المادي للحزب منذ العام 2000، وهم من عشائر معروفة جداً مثل: زعيتر، جعفر، المقداد، أمهز، برّو، حميّة، وغيرهم.

وكان محافظ بعلبك - الهرمل بشير خضر، وصف الوضع الأمني في بعلبك بـ"الخطير"، مؤكدا أن "خطة أمنية كلاسيكية لا تصلح للمنطقة"، لافتا إلى وجود 37 ألف مذكرة توقيف بحق 1200 مطلوب.

اقرأ أيضا: تطورات ميدانية في الجنوب السوري.. والدول الراعية لـ"خفض التصعيد" تفشل في التوصل إلى تفاهم

المصدر: 
السورية نت

تعليقات