تجدد القتال بين قوات ماهر الأسد و"النمر".. صراع نفوذ ينسف الاتفاق بينهما

ماهر الأسد قائد قوات "الفرقة الرابعة، وسهيل الحسن قائد قوات "النمر" - السورية نت
الخميس 31 يناير / كانون الثاني 2019

تتواصل الاشتباكات بين أبرز قوتين تابعتين لقوات نظام بشار الأسد، "الفرقة الرابعة" من جهة والتي تدعمها إيران، و"الفيلق الخامس" وقوات "النمر" التي يقودها سهيل الحسن من جهة أخرى، واللذان يتلقيان دعماً من روسيا.

وتأتي هذه الاشتباكات بسبب صراع الطرفين على مكاسب مادية والسيطرة على طرق ومنازل، ضمن تسابق على النفوذ بين قوات النظام وسط سوريا.

ونقلت وكالة الأناضول، أمس الأربعاء، عن مصادر قولها إن "الاشتباكات التي اندلعت الأسبوع الماضي بين قوات النمر المدعومة روسيا، والفرقة الرابعة التي تدعمها إيران، تتواصل في ريف حماة الغربي وسط سوريا، الخاضع لسيطرة النظام".

وقالت الوكالة إن "الفرقة الرابعة" التي يقودها ماهر الأسد، سيطرت على قرية "رصيف" في اشتباكات اندلعت أول أمس الثلاثاء مع "قوات النمر". مشيرة إلى أن الفرقة تستعد لاقتحام قرى "رملة" و" قبر فضة" و"كريم" في ذات المنطقة، فيما لم يتضح على الفور حجم الخسائر في صفوف الجانبين جراء تجدد الاشتباكات.

صراع ينسف الاتفاق

وكانت "السورية نت" قد كشفت منذ الأسبوع الماضي عن الاقتتال الحاصل بين القوتين،  ودارت أعنف المواجهات في قرى وبلدات الحرة، والكريم، والبارد، والرصيف، والجديدة، وتل التوبة، وغيرها من القرى والبلدات في سهل الغاب القريبة من خطوط التماس مع المعارضة.

ويوم الأحد الماضي توقفت الاشتباكات لفترة قصيرة في منطقة سهل الغاب بريف حماه الشمالي الغربي، بعدما تم التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار، وقالت مصادر لـ"السورية نت" إن الاقتتال توقف بعد اتفاق القوتين على تنفيذ عمليات انتشار جديدة في كامل جبهات القتال في سهل الغاب، بإشراف "الفيلق الخامس" المدعوم من روسيا، وذلك على حساب الميليشيات التي تدعمها إيران. وذلك قبل أن يتجدد القتال أول أمس الثلاثاء.

وبحسب وكالة الأناضول، فإن المواجهات بين "الفيلق الخامس" و"الفرقة الرابعة"، أسفر عن سقوط 70 قتيلاً على الأقل من الجانبين، ولم يتسن لـ"السورية نت" التأكد من صحة هذه الحصيلة.

واندلعت الاشتباكات جراء خلاف بين المجموعتين على التحكم بطرق مرور البضائع والسيطرة على المنازل التي هجرها سكانها جراء الحرب.

وقال محمد رشيد المتحدث باسم " جيش النصر"، أحد فصائل الجيش الحر، إن ما يجري "هو صراع روسي إيراني للهيمنة على النظام". موضحاً أن روسيا لا ترغب بوجود قوات عسكرية موالية لإيران على خطوط الجبهة مع المعارضة السورية.

وأشار رشيد إلى أن السبب وراء الاشتباكات قد يكمن في رغبة روسيا الحيلولة دون هيمنة إيران على جيش النظام، وخاصة أنها تمتلك آلاف المقاتلين الأجانب على الأرض. وأوضح أن الاشتباكات ما تزال محدودة ومحصورة في أماكن بعينها، ويحركها بشكل أساسي رغبة كل جانب بتحقيق مكاسب مادية.

وتشهد العلاقة الإيرانية الروسية في سوريا منذ فترة حالة من التوتر، وتجلت في استهداف إسرائيل لميليشيات تابعة لإيران في سوريا بعلم وتسهيل من روسيا.

اقرأ أيضاً: جيش النظام.. ميدان تنافس إيراني روسي يتحول لصدام بين ماهر الأسد والنمر

 

المصدر: 
الأناضول - السورية نت