تحركان لواشنطن بخصوص سورية: تَحذيرٌ ومطالب بوضع استراتيجية جديدة

400 عضو بالكونغرس طالبوا ترامب برسم استراتيجية جديدة في سورية
الأربعاء 22 مايو / أيار 2019

حذرت الولايات المتحدة الأمريكية نظام الأسد، بعد دلائل حصلت عليها حول استخدام أسلحة كيماوية في شمال غرب سورية، فيما طالب 400 من أعضاء الكونغرس، الرئيس دونالد ترامب، بوضع استراتيجية جديدة في سورية.
ونشرت الخارجية الأمريكية بياناً،  نقلته شبكة "cnn" الأربعاء، 22 مايو/أيار،  قالت فيه إنها تراقب عن كثب العمليات العسكرية للنظام ضد جيب الفصائل المعارضة، في شمال غرب سورية، وتتطلع إلى مزاعم بأن قوات الأسد استخدمت أسلحة كيميائية، في الأيام الأخيرة.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، مورجان أورجتوس في بيان "للأسف ما زلنا نرى علامات على أن نظام الأسد قد يجدد استخدامه للأسلحة الكيميائية بما في ذلك هجوم مزعوم بالكلور في شمال غرب سورية صباح 19 مايو".
وأضافت "ما زلنا نجمع معلومات عن هذا الحادث لكننا نكرر تحذيرنا بأنه إذا استخدم نظام الأسد الأسلحة الكيماوية، فإن الولايات المتحدة وحلفائنا سيردون بسرعة وبشكل مناسب".

قصف بالكلور في ريف اللاذقية

وفي صبيحة الأحد 19 مايو/أيار قالت فصائل تقاتل النظام في ريف اللاذقية الشمالي، إن قوات النظام استهدفت الجبهات بقذائف تحوي غاز الكلور السام.

وجاء ذلك خلال محاولة قوات النظام التقدم على محور الكبانة في ريف اللاذقية، إضافة إلى معاركها في ريف حماة الشمالي والغربي.

وأمرت إدارة ترامب بشن ضربات ضد أهداف النظام السوري في عامي 2017 و 2018 بعد تقارير عن هجمات بالأسلحة الكيماوية على أيدي قوات الأسد.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، اتهمت وزارة الدفاع الروسية "هيئة تحرير الشام" في إدلب، بمن فيهم "المتخصصون الذين تم تدريبهم في مدينة الرقة تحت إشراف ضباط المخابرات الأمريكية" بالتخطيط لهجوم بالأسلحة الكيماوية.

وقالت الخارجية الروسية في بيان:"الإرهابيون العاملون في منطقة التصعيد بإدلب لديهم كمية كبيرة من المواد السامة، التي يجهزها المسلحون بالذخيرة من أجل أداء ما يسمى باستخدام الأسلحة الكيميائية ضد السكان المدنيين من قبل القوات الحكومية".

وردت الخارجية الأمريكية في بيانها أن "مزاعم روسيا الأخيرة ضد ذوي الخوذ البيض وغيرها جزء من حملة تضليل مستمرة من قبل نظام الأسد وروسيا لإنشاء رواية خاطئة مفادها أن الآخرين يتحملون المسؤولية عن هجمات الأسلحة الكيميائية".

هجمات سابقة موثقة

ووصلت الأمم المتحدة مراراً إلى أن روسيا ونظام الأسد، نفذوا عدة هجمات كيماوية بينها في مدينة دوما في الغوطة الشرقية، في أبريل/نيسان 2018.

وأحصت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"  في أغسطس/آب 2017، خمس هجمات كيماوية نفذها النظام، بعد هجوم خان شيخون في ريف إدلب في أبريل/نيسان من ذات السنة.

وقالت الشبكة إن الهجمات الكيماوية الخمس، جرت جميعها في دمشق وريفها، واستُخدمت في معظمها قنابل يدوية مُحمّلة بغاز يُعتقد أنه الكلور، وثقها التقرير في كل من جوبر وزملكا وعين ترما منذ منتصف حزيران حتى نهاية يوليو/ تموز 2017.

 ورغم إعلان منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية (UNPCW) والأمم المتحدة تدمير 1300 طن من المواد الكيمياوية التي كانت بحوزة نظام الأسد، إلا أن الهجمات بتلك الأسلحة استمرت في سورية ولم تتوقف.

ويحظر القانون الإنساني الدولي استخدامها بغض النظر عن وجود أي هدف عسكري، لأن آثار هذه الأسلحة تنتشر على نطاق واسع بشكل عشوائي، وتُحدث أضراراً وإصابات جمة ومعاناة للكائنات بطريقة غير مبررة.

 تحرك لـوضع استراتيجية جديدة

يأتي التحذير الأمريكي بعد يوم من خطاب وصل للرئيس دونالد ترامب، وَجَههُ  400 من أصل 535 من أعضاء الكونغرس.

وعبر أعضاء الكونغرس عن قلقهم في الخطاب بشأن الجماعات المتطرفة في سورية، ويحث على مزيد من المشاركة الأمريكية في الجارة العراق التي مزقتها الحرب.

وطلبوا من ترامب تطوير استراتيجية سورية، مع انتهاء الحرب على الأرض، وكذلك لحماية المصالح الإسرائيلية ضمن العملية.

المصدر: 
السورية.نت