تحسباً للهجوم التركي المحتمل.. "الإدارة الذاتية" تعلن النفير العام في مناطق شمال شرقي سورية

مظاهرة كردية في رأس العين بمحافظة الحسكة ضد العملية العسكرية التركية- 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2019 (AFP)
الأربعاء 09 أكتوبر / تشرين الأول 2019

أعلنت "الإدارة الذاتية" النفير العام مدة ثلاثة أيام، في المناطق الخاضعة لسيطرتها شمال شرقي سورية، لمواجهة أي عمل عسكري تركي وشيك.

وأصدرت "الإدارة الذاتية" بياناً، اليوم الأربعاء، نشرته عبر صفحتها الرسمية في "فيسبوك"، طلبت فيه من كافة أبناء المنطقة في الداخل الدفاع عن أرضهم، وطلبت من المتواجدين في دول المهجر القيام بالاحتجاجات والاعتصامات رفضاً لأي عمل عسكري تركي.

وجاء في البيان "نعلن كإدارة ذاتية في شمال وشرق سوريا حالة النفير العام لمدة ثلاثة أيام على مستوى شمال وشرق سوريا، ونهيب بكافة إداراتنا ومؤسساتنا وشعبنا بكل مكوناته التوجه إلى المنطقة الحدودية المحاذية لتركيا للقيام بواجبهم الأخلاقي وإبداء المقاومة في هذه اللحظات التاريخية الحساسة".

وحمّلت "الإدارة الذاتية" الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا المسؤولية عن أي كارثة إنسانية قد تلحق بالمنطقة جراء العملية العسكرية التركية الوشيكة.

ماذا يعني النفير العام؟

يُستخدم عادة مصطلح النفير العام في أوقات الحروب لتوجيه كافة أطياف وفئات الشعب للتأهب من أجل الدفاع عن أرضهم ضد أي "عدوان خارجي"، ويشمل كل شخص قادر على حمل السلاح، فيما يُطلب من غير القادرين على حمل السلاح، من نساء وشيوخ ومرضى وغيرهم، الاحتشاد في الساحات العامة والمساجد ودور العبادة من أجل  "الانتفاض" لمواجهة "العدوان"، وتنظيم مؤتمرات منددة ومناهضة.

وكذلك يُطلب في حالة النفير العام من أبناء الشعب المقتدرين تقديم الأموال من أجل الدفاع عن الأرض، ويعتبر أي شخص لا يستجيب لحالة النفير العام "متخاذل" أو "خائن".  

وتختلف حالة النفير العام عن النفير الخاص، إذ يُقصد بالأخيرة دعوة بعض القادرين على حمل السلاح للمشاركة في القتال حسب الحاجة.

وسبق أن أعلنت "الإدارة الذاتية" النفير العام، مطلع عام 2018، لمواجهة العملية العسكرية التركية في مدينة عفرين شمالي سورية، والتي حملت اسم "غصن الزيتون"، واستطاعت تركيا خلال تلك العملية إخراج "وحدات حماية الشعب" (الكردية) من المنطقة.

تطورات متسارعة

يأتي إعلان "الإدارة الذاتية" حالة النفير العام في ظل إعلان تركيا أنها أتمت كافة الاستعدادات من أجل تنفيذ عملية عسكرية ضد الأكراد شرق الفرات في سورية، بالتزامن مع إعلان واشنطن سحب 50 جندياً أمريكياً من مسار العملية العسكرية التركية المحتملة، وذلك لضمان سلامتهم.

واعتبرت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، الجناح العسكري لـ "الإدارة الذاتية"، أن الولايات المتحدة طعنتها في الظهر وتخلت عنها، وألمحت إلى إمكانية إجراء محادثات مع النظام السوري من أجل بحث العملية العسكرية التركية شرق الفرات.

وقال المسؤول الكردي لدى "قسد"، بدران جيا كرد، لوكالة "رويترز"، اليوم الثلاثاء، إن السلطات التي يقودها الأكراد في شمال سورية ربما تبدأ محادثات مع نظام الأسد وروسيا لملء أي فراغ أمني أو التصدي للهجوم التركي، إذا ما انسحبت القوات الأمريكية بالكامل من منطقة الحدود مع تركيا.

وأضاف المسؤول الكردي السوري "إذا أخلت الولايات المتحدة المنطقة وخاصة منطقة الحدود، فإن السلطات بقيادة الأكراد ستضطر حتماً لبحث كل الخيارات المتاحة".

المصدر: 
السورية نت