تخوف الولايات المتحدة الأمريكية من نشر السعودية لقواتها البرية في سورية

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

5/2/2016
U.S. News
المؤلف: 

(ترجمة السورية نت)

تتوجه المملكة العربية السعودية الأسبوع المقبل إلى لقاء استثنائي في بروكسل لوزراء خارجية دول التحالف ضد "تنظيم الدولة الإسلامية" لتقدم عرضها الجديد حول مشاركتها من خلال نشر قوات برية في سورية التي مزقتها الحرب.

وقد أكد المتحدث الرسمي باسم الجيش السعودي لوكالة أسوشيتد برس حول جدية المملكة العربية السعودية بنشر قواتها في سورية، دون تقديم أي تفاصيل عن ذلك، قائلاً: "نحن عازمون على محاربة وهزيمة داعش"، حيث تبعت تصريحاته هذه مجموعة من التقارير التي تتحدث عن إمكانية مشاركة تركيا أيضاً في العمليات البرية في سورية.

حيث يبدو للوهلة الأولى أن العرض السعودي منسجماً مع أهداف الولايات المتحدة الأمريكية في القتال ضد "الدولة الإسلامية"، وخاصة بعد الرفض المستمر من قبل قائد التحالف باراك أوباما بنشر قوات برية أمريكية في المنطقة، مدعياً بأن الجيش الإقليمي هو من يتوجب عليه قتال "تنظيم الدولة" وتحقيق الاستقرار في المنطقة، إلا أنه من المرجح أن تركز المملكة السعودية قتالها ضد إيران أكثر من قتلها ضد "الدولة الإسلامية".

كما أن لديها أهداف مختلفة كثيراً بالنسبة لسورية عن أهداف الولايات المتحدة أو معظم البلدان الأخرى المشاركة في التحالف. ومن المؤكد بأن عرضها بنشر قوات برية في سورية هو عبارة عن رسالة إلى إيران بأن الحكومة السعودية لن تتسامح مع عملياتها الجارية هناك لدعم نظام بشار الأسد، كما انتقدت السعودية التدخل الإيراني في الحرب الأهلية في اليمن المجاورة لها.

حيث يقول ستيفن كينزر، وهو زميل بارز في معهد واتسون للشؤون الدولية والعامة في جامعة براون: "أن أهداف المملكة العربية السعودية الاستراتيجية في سورية مختلفة جداً عن أهدافنا، وأي وجود لقوات برية أجنبية في سورية سيعقد إلى حد كبير جهود التركيز والاهتمام على تهديد داعش. السعوديون يعرفون هدفهم. إنهم يريدون الإطاحة بنظام الأسد".

في الوقت الذي لم تشارك القوات الجوية السعودية إلا في جزء صغير من عمليات القصف الجارية في سورية منذ أن بدأ التحالف بقيادة الولايات المتحدة بالهجمات في أيلول 2014. ومع ذلك، فإن قواتها البرية لم تختبر سابقاً في المساهمة في معركة خارجية بهذا الحجم. وجيشها، مثل معظم الجيوش في المنطقة، يستخدم إلى حد كبير لاتخاذ إجراءات حماية الحدود والشرطة، وليس في التدخل السريع.

ويقول كينزر: "سأعتبر أي إدخال لقوات برية أجنبية إلى سورية مزعزعاً للاستقرار. فأنتم تدفعون السلطة السعودية أقرب فأقرب إلى إيران. وهذا النوع من النشر البري سيقوض بالتأكيد الجهود الضعيفة بالفعل نحو حل سلمي لهذا الصراع".

تعليقات