ترامب وماكرون يتجادلان بشأن استعادة مقاتلي "تنظيم الدولة" في سورية

أسرى تنظيم الدولة في سجون "قسد" نوفمبر/تشرين الثاني 2019 - المصدر قناة cbs
الأربعاء 04 ديسمبر / كانون الأول 2019

تجادل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، بشأن إعادة مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية"، المحتجزين حالياً في شمال شرق سورية إلى بلدانهم.

وفي حديثه للصحفيين خلال قمة قادة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في لندن، واصل ترامب انتقاداته لإحجام أوروبا عن استعادة مواطنيها، قائلاً إن "المقاتلين الأجانب المحتجزين في سورية معظمهم من أوروبا"، قبل أن يلتفت إلى ماكرون، ويسأل:"يحب استقبال بعض مقاتلي داعش اللطيفين؟".

ووجه الرئيس الأمريكي، كلامه لنظيره الفرنسي:"يمكنني أن أعطيهم لك. يمكنك أن تأخذ كل من تريد".

ورفض ماكرون من جانبه أسلوب حديث ترامب، قائلاً: "لنكن جادين..هناك عدد كبير جداً من المقاتلين لديكم على الأرض هم مقاتلون من سورية والعراق والمنطقة.. صحيح أن لديكم مقاتلين أجانب قادمين من أوروبا، لكن هذه أقلية ضئيلة من إجمالي المشكلة التي تواجهونها في المنطقة".

وفي وقت لاحق، خفف ترامب من انتقاداته، معترفًا بأن "فرنسا قد استعادت بالفعل بعض المقاتلين"، مُضيفاً:"لكن لدينا الكثير من المقاتلين. لقد أسرنا الكثير من الأشخاص".

ولطالما طلب ترامب من الدول الأوروبية استعادة رعاياها، سواء كانوا يقاتلون من أجل "تنظيم الدولة"، أو كانوا من أفراد أسر المقاتلين المرتبطين بذلك التنظيم. لكن أوروبا كانت مترددة في تلبية الدعوة، وسط مخاوف أمنية مرتبطة بعودتهم إلى بلدانهم.

يشار إلى أن جيمس جيفري، مبعوث ترامب إلى التحالف الدولي، قال في أول أغسطس / آب إن "هناك حوالي 10 آلاف من إرهابيي داعش محتجزين حاليا في سورية"، مشيراً إلى أن "حوالي 80% من المقاتلين المحتجزين هم من سورية أو العراق". وقال إن الباقي من دول أخرى ، بما في ذلك في أوروبا".

وشكلت قضية مقاتلي التنظيم المُحتجرين في سورية، مسألة خلافية بين الدول الغربية، التي ترفض معظمها، استعادة الأشخاص الذين يحملون جنسيتها، من هؤلاء المقاتلين الذين أسروا أو استسلموا، خلال معارك "قسد" التي يدعمها التحالف، مع "تنظيم الدولة" في سورية.

ومؤخراً، دعت تركيا، الدول التي ينتمي إليها عناصر من التنظيم، ممن تم احتجازهم، خلال عملية "نبع السلام"، لاستلامهم، مُطالبة هذه الدول، بعدم إلقاء مسؤولية التصرف بهؤلاء على عاتق الآخرين.

وقال وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، يوم الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إن بلاده "ليست فندقاً لعناصر داعش من مواطني الدول الأخرى"، مشيراً إلى أن تركيا، نقلت عناصر "تنظيم الدولة" الأجانب الذين تم ضبطهم في رأس العين وتل أبيض، خلال عملية "نبع السلام"، إلى سجون محصنة بمنطقة عملية "درع الفرات"، شمالي سورية.

وأكد أنه بعد احتجاز هؤلاء لفترة في تلك السجون، سيتم إرسالهم إلى البلدان التي ينتمون إليها، مشيراً إلى أن دولاً تتملص من استلام رعاياها المنتمين للتنظيم، عبر إسقاط الجنسية عنهم، وفق ما نقلت عنه وكالة "الأناضول".

وأضاف الوزير التركي:" لا يمكن قبول تجريد عناصر داعش من الجنسية وإلقاء العبء على عاتق الآخرين فهذا تصرف لا مسؤول"، مضيفاً أن هولندا ليست الدولة الوحيدة، التي تجرد عناصر التنظيم ، من جنسيتها، مشيراً إلى أن بريطانيا تقوم بذلك "فالجميع يلجأ لأسهل السبل"، بهدف التملص من المسألة.
وتوجد عدد من السجون التي تحوي عناصر من "تنظيم الدولة"، ممن سلموا أنفسهم خلال معارك ديرالزور، والرقة، شمال شرقي سورية، تديرها "قسد" تحت إشراف من قوات التحالف الدولي.

المصدر: 
السورية.نت - الأناضول