ترامب يتحدث عن الخروج من "الحروب اللانهائية السخيفة".. "قسد": طعنة بالظهر

صورة نشرتها وكالة "الأناضول" تظهر أول دورية أمريكية-تركية مشتركة شرقي الفرات: 8سبتمبر/أيلول 2019
الاثنين 07 أكتوبر / تشرين الأول 2019

 

وصفت "قوات سوريا الديمقراطية"(قسد)، قرار البيت الأبيض، سحب الجيش الأمريكي، من مناطق في شمالي سورية، بـ"طعنة في الظهر"، فيما بَرّر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قراره بسحب القوات، بأنه "حان الوقت للانسحاب من الحروب اللانهائية السخيفة"، واصفاً دعم  بلاده لـ"قسد"، بـ"مكلف للغاية".

وكتب الرئيس الأمريكي، ظهر اليوم الإثنين، سلسلة تغريدات، على حسابه الرسمي في "تويتر"، حول قراره سحب قوات بلاده، من مناطق في شمالي سورية، إذ قال بأن "الأكراد قاتلوا معنا، لكنهم حصلوا على مبالغ طائلة وعتاد هائل لفعل ذلك. إنهم يقاتلون تركيا منذ عقود"، مشيراً إلى أنه "سيتعين الآن على تركيا وأوروبا وسورية وإيران والعراق وروسيا والأكراد تسوية الوضع".

واعتبر ترامب، أنه قد "آن الأوان لخروج قواتنا من الحروب اللانهائية السخيفة"، مدافعاً عن قراره، سحب قوات بلاده، من مناطق في شمالي سورية، والذي بدأ صباح اليوم، بعد ساعاتٍ من مكالمة هاتفية، أجراها ترامب، مع نظيره التركي، رجب طيب أردوغان.

بموازاة ذلك، قالت قوات "قسد"، إن التصريحات الصادرة عن الولايات المتحدة، اليوم الاثنين، بعدم تدخل القوات الأمريكية في عملية تركية محتملة بشمال سورية، كانت "طعناً بالظهر".

وقال كينو جبريل، المتحدث باسم "قسد"، في مقابلة مع تلفزيون الحدث "كانت هناك تطمينات من قبل الولايات المتحدة الأمريكية بعدم السماح بالقيام بأي عمليات عسكرية تركية ضد المنطقة"، مضيفاً أن قواته التزمت بشكل "كامل"، بإتفاق "آلية أمنية"، للمناطق الحدودية السورية-التركية.

وقال جبريل:"ولكن التصريح (الأمريكي) الذي صدر اليوم كان مفاجئاً ويمكننا القول إنه طعناً بالظهر لقوات سوريا الديمقراطية".

وتسارعت اليوم الإثنين، التطورات بشأن العملية العسكرية، التي تتوعد بها تركيا "قسد" في شرقي الفرات، منذ أسابيع، إذ أعلنت واشنطن، سحب قواتٍ لها، من قاعدتين عسكريتين أمريكيتين، في رأس العين شمال غرب الحسكة، وتل ابيض شمال الرقة، بالوقت الذي قالت فيه، إنها لن تشارك في العملية العسكرية التركية، وهو ما اعتبر بمثابة عدم اعتراض إدارة ترامب، بدء العملية العسكرية التركية.

وبدأت فعلاً، قوات أمريكية، بإخلاء قاعدة تل أرقم، في رأس العين، وفق صورٍ نشرها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، ومن نقطة عسكرية أمريكية أخرى، قرب تل أبيض، الحدودية مع تركيا.

ويوم الجمعة الماضي، توعد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بقرب موعد العملية العسكرية، التي تنوي بلاده شنها، شرق الفرات في سورية.

وقال أردوغان يومها، إنها "قريبة إلى حد يمكن القول إنها اليوم أو غد. سنقوم بتنفيذ العملية من البر والجو"، مضيفاً أن بلاده وجهت "كل التحذيرات إلى محاورينا حول شرق الفرات..لقد كنا صبورين بما فيه الكفاية، ورأينا أن الدوريات البرية والجوية (المشتركة) مجرد كلام".

ولطالما تحدث الرئيس التركي، عن وجود مماطلة أمريكية في تنفيذ اتفاق المنطقة الآمنة، وكان قال قبل أسبوع:" لم يعد بمقدورنا الانتظار ولو ليوم واحد، وليس لدينا خيار سوى الاستمرار في طريقنا".

كما سبق أن أشار وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، قبل أيام، إلى أن الجهود مع واشنطن، حول تأسيس المنطقة الآمنة، تنتهي مع "المماطلة"، في وقتٍ أكدت فيه روسيا مُجدداً، موقفها الداعم لـ"حق تركيا في الدفاع عن نفسها"، شرط "الحفاظ على وحدة الأراضي السورية"، بينما أبدت إيران أمس الأحد، امتعاضها حول عزم تركيا شن عملية عسكرية، شرقي الفرات، في سورية، ودعت على لسان وزير خارجيتها، محمد جواد ظريف، إلى العودة لاتفاق "أضنة" الموقع بين نظام الأسد وأنقرة سنة 1998.

وقال الوزير الإيراني "موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية واضح تماماً تجاه أكراد سورية، ولقد أعلنا بأن الطريق الوحيد للحفاظ على أمن تركيا هو التواجد العسكري للحكومة المركزية في المناطق الحدودية، وهو أمر ممكن وفقاً لاتفاق أضنة".

وفي 7 أغسطس/آب الماضي، توصلت أنقرة وواشنطن لاتفاق يقضي بإنشاء "مركز عمليات مشتركة" في تركيا؛ لكن التصريحات التركية المتعاقبة، أوحت بعدم رضى أنقرة، عن خطوات تنفيذ الاتفاق مع واشنطن.

المصدر: 
السورية.نت - وكالات