ترامب يتراجع قبل 10 دقائق عن توجيه ضربات على ثلاثة مواقع إيرانية كانت ستخلف 150 قتيلاً

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالمكتب البيضاوي في واشنطن يوم 20 يونيو/حزيران 2019- المصدر رويترز
الجمعة 21 يونيو / حزيران 2019

 

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، إنه أوقف ضربة عسكرية لإيران، لأن الرد بهذه الطريقة على إسقاط طهران طائرة استطلاع أمريكية مسيرة غير مأهولة، كان سيخلف مقتل 150 شخصاً، لأن الخطة تقضي بقصف ثلاثة مواقع إيرانية.

وقال ترامب في سلسلة من التغريدات، على موقع "تويتر"، اليوم،  إن "العقوبات الاقتصادية على إيران تؤتي ثمارها وإنه فرض المزيد منها في وقت متأخر يوم الخميس، بعد أن دمر صاروخ إيراني سطح-جو الطائرة الأمريكية المسيرة".

ونوه الرئيس الأمريكي إلى أن "الخطة كانت تقضي بقصف ثلاثة مواقع رداً على إسقاط الطائرة"، وإنه تم إبلاغه بأن هذا "كان سيؤدي إلى مقتل 150 شخصا"، وفق ما نقلت "رويترز".

واضاف ترامب:"أوقفت الهجوم قبل موعده بعشر دقائق. لم يكن متناسباً مع إسقاط طائرة مسيرة غير مأهولة. لست في عجلة من أمري، جيشنا جديد ويعيد بناء نفسه ومستعد للانطلاق وهو الأفضل عالميا بفارق كبير".

وفي وقت سابق قال مسؤولان إيرانيان لـ"رويترز"، اليوم الجمعة، إن طهران تلقت رسالة من ترامب عبر سلطنة عمان، للتحذير من هجوم أمريكي وشيك على إيران، لكنه قال إنه يعارض الحرب ويريد إجراء محادثات بشأن عدد من القضايا. وجاءت الأنباء عن الرسالة، التي نقلتها سلطنة عمان خلال الليل، بعد نشر صحيفة نيويورك تايمز تقريرا أفاد بأن ترامب ألغى ضربات جوية تستهدف أجهزة رادار وبطاريات صواريخ إيرانية في اللحظة الأخيرة.

وذكر أحد المسؤولين، وقد طلب عدم نشر اسمه أن "ترامب قال في رسالته إنه ضد أي حرب مع إيران ويريد إجراء محادثات بشأن عدد من القضايا". وتابع المصدر قوله "حدد فترة زمنية قصيرة للحصول على ردنا لكن رد إيران الفوري هو أن القرار بيد الزعيم الأعلى (آية الله علي) خامنئي في هذه المسألة".

وقال المسؤول الثاني:"أوضحنا أن الزعيم الأعلى يعارض أي محادثات لكن الرسالة ستنقل إليه ليتخذ القرار...ومع ذلك أبلغنا المسؤول العُماني أن أي هجوم على إيران ستكون له عواقب إقليمية ودولية".

ولمّحَ ترامب بعد إسقاط الطائرة المسيرة، إلى أنه ليس متلهفاً لتصعيد المواجهة مع إيران بشأن أنشطتها النووية وبرنامجها للصواريخ الباليستية، ودعمها لوكلاء في عدة صراعات بالشرق الأوسط. وقال ترامب في بداية الأمر إن إسقاط الطائرة ربما نفذهُ "شخص منفلت وغبي"، مضيفاً أنه يشك في أن الطائرة أسقِطَتْ بطريق الخطأ لكنه أضاف أن "البلاد لن تتقبل ذلك".

تأجيج التوتر

بدورها ذكرت صحيفة نيويورك تايمز نقلاً عن مسؤول كبير في إدارة ترامب، أن الطائرات الحربية الأمريكية حلقت في الجو وأن السفن اتخذت مواقعها، قبل أن يصدر لها أمر بإلغاء العملية، دون إطلاق أي نيران.

وحوّلت بعض شركات الطيران الدولية مسارات رحلاتها، لتفادي المجال الجوي الذي تسيطر عليه إيران فوق مضيق هرمز وخليج عُمان، بعد أن أصدرت إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية أمراً طارئاً، يحظر على شركات الطيران الأمريكية التحليق فوق المنطقة حتى إشعار آخر.

وتفجر التوتر مع إيران مع انسحاب ترامب العام الماضي من الاتفاق النووي مع طهران، الذي أبرمَ عام 2015. وندد ترامب بالاتفاق بوصفه معيباً بشكل يصب في صالح طهران.

وفرضت واشنطن بعد ذلك عقوبات جديدة لتعطيل تجارة النفط الإيرانية الحيوية، وردت طهران في وقت سابق من هذا الأسبوع، بالتهديد بخرق القيود على أنشطتها النووية التي يفرضها الاتفاق.

وألحقت العقوبات الأمريكية أضراراً بالاقتصاد الإيراني، إذ قوضت صادراته النفطية ومنعته من التعامل عبر النظام المالي العالمي الذي يهيمن عليه الدولار. وبدد ذلك الوعود بمكافآت تجارية كان يتضمنها الاتفاق النووي الذي يهدف للحد من طموحات إيران النووية.

إيران ترد

وكانت إيران قالت إن الطائرة المسيرة غير المسلحة من طراز جلوبال هوك، كانت في مهمة تجسس فوق أراضيها. وعرض التلفزيون الرسمي الجمعة، ما قال إنها أجزاء تم العثور عليها من الطائرة، بينما قالت واشنطن إن الطائرة أسقِطتْ فوق المجال الجوي الدولي في مضيق هرمز.

وأدى تدمير الطائرة المسيرة إلى تفاقم التوترات في منطقة الخليج، وهي شريان بالغ الأهمية لإمدادات النفط العالمية، حيث تعرضت ست ناقلات نفط لأضرار بسبب هجمات في الأسابيع الستة الماضية.

المصدر: 
رويترز - السورية.نت