ترامب يهدد تركيا بـ"كارثة اقتصادية" إذا هاجمت القوات الكردية بسوريا.. وأنقرة ترد

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الأمريكي دونالد ترامب خلال لقاء لهما في قمة للناتو في بلجيكا خلال شهر يوليو الماضي - رويترز
الاثنين 14 يناير / كانون الثاني 2019

حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأحد، تركيا من "كارثة اقتصاديّة"، في حال شنّت هجومًا ضدّ القوات الكردية بعد انسحاب القوّات الأميركيّة من سوريا، داعيًا في الوقت نفسه تلك القوات إلى عدم "استفزاز" أنقرة التي ردّت هي الأخرى على تصريحات ترامب.

وكتب ترامب في تغريدة على تويتر: "سنُدمّر تركيا اقتصاديًا إذا هاجمت الأكراد. سنُقيم منطقةً آمنة بعرض 20 ميلاً"، مضيفًا: "وبالمثل، لا نُريد أن يقوم الأكراد باستفزاز تركيا". غير أنّ ترامب لم يوضح مَن سيُنشئ تلك المنطقة الآمنة أو يدفع تكاليفها، كما لم يُحدّد المكان الذي ستُقام فيه.

وقال ترامب أيضًا إنّ "روسيا وإيران وسوريا كانت أكبر المستفيدين من سياسة الولايات المتّحدة الطويلة المدى لتدمير تنظيم الدولة الإسلاميّة في سوريا (...) نحن استفدنا من ذلك أيضًا، لكنّ الوقت قد حان الآن لإعادة قوّاتنا إلى الوطن. أوقفوا الحروب التي لا تنتهي!".

وأضاف ترامب قائلاً: "لقد بدأ الانسحاب الذي طال انتظاره من سوريا، فيما تتواصل بقوّة الضّربات ضدّ ما تبقّى من تنظيم الدولة الإسلاميّة، ومن اتّجاهات عدّة. سنضرب (التنظيم) مجدّدًا من قاعدة مجاورة، في حال عودته".

أنقرة ترد

من جانبها، ردت تركيا على تهديدات الرئيس الأمريكي، وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، إنه "لا يمكن للإرهابيين أن يكونوا حلفاء وشركاء لواشنطن".

وأوضح قالن في تغريدة على حسابه في تويتر، أن تركيا تنتظر من الولايات المتحدة الأمريكية القيام بمسؤولياتها وفقا لمقتضيات الشراكة الاستراتيجية التي تربط البلدين.

وتابع قائلاً: "إلى السيد ترامب، إن وضع الأكراد مع تنظيم بي كا كا الإرهابي وامتداده السوري ي ب ك/ ب ي د في خانة واحدة، يعد خطأ قاتلا".

وشدد قالن على أن أنقرة "تكافح الإرهابيين وليس الأكراد، وتعمل على حماية الأكراد وباقي السوريين من تهديد الإرهاب".

وكان الرئيس التُركي رجب طيّب إردوغان قد رفض بشدّة يوم الثلاثاء الفائت الموقف الأميركي الداعي إلى ضمان حماية القوّات الكرديّة المسلّحة في شمال سوريا لدى انسحاب القوّات الأميركيّة، وتزامن كلامه مع وجود مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون في أنقرة.

وتتعلّق الخلافات بين واشنطن وأنقرة بوحدات "حماية الشعب" الكرديّة، ففي حين تعتبرها أنقرة قوّات إرهابيّة، تُدافع عنها واشنطن لدورها الكبير في قتال "تنظيم الدولة". وهدّدت أنقرة مرارًا خلال الأسابيع القليلة الماضية بشنّ هجوم لطرد هذه القوّات من شمال سوريا.

وكان بولتون صرّح خلال زيارته الأخيرة لإسرائيل، أنّه يجب توافر شروط من بينها ضمان سلامة الحلفاء الأكراد، قبل انسحاب القوّات الأميركيّة من سوريا.

واعتبر إردوغان في كلمة ألقاها في أنقرة يوم الثلاثاء الفائت أنّ تصريحات بولتون "غير مقبولة بالنسبة إلينا، ولا يمكن التساهل معها"، وذلك بعد لقاء جمع في أنقرة بين بولتن وإبراهيم قالن، وأضاف أردوغان "لقد ارتكب جون بولتون خطأ فادحًا".

اقرأ أيضاً: السودان يفرض "فيزا" على فئة من السوريين.. ما علاقة ذلك بلقاء البشير والأسد؟

المصدر: 
وكالات - السورية نت