تركيا تتحدث عن اقتراب افتتاح "مركز العمليات المشتركة"بخصوص "المنطقة الآمنة" شمالي سورية

وزير الدفاع التركي خلوصي أكار- (الأناضول)
الاثنين 12 أغسطس / آب 2019

أعلنت تركيا، اليوم الإثنين، أنه سيتم قريباً افتتاح "مركز العمليات المشتركة" مع الولايات المتحدة لتنفيذ اتفاق "المنطقة الآمنة" في سورية، في وقت حذرت فيه أنقرة من أنها لن تسمح لواشنطن بالمماطلة في تنفيذ الاتفاق على غرار ما حدث في تنفيذ خارطة طريق مدينة منبج السورية.

وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، في تصريحات لقناة "تي أر تي خبر" التركية، "نعرب عن رغبتنا في التقدم وفقاً لروح التحالف والشراكة الاستراتيجية والتحرك مع حلفائنا الأمريكيين، بعد إقامة مركز العمليات المشتركة المذكور".

وشدد وزير الدفاع التركي على "أنه في حال لم يتم ذلك سيكون لدى تركيا أنشطة وعمليات ستقوم بها بنفسها"، في إشارة جديدة لرفض أي مماطلة أمريكية في تنفيذ الاتفاق.

وتطرق أكار إلى المحادثات التي جرت مع الوفد العسكري الأمريكي في تركيا بين 5 و7 من الشهر الحالي، بقوله "تحدثنا عن نوايانا ومخاوفنا وطلباتنا، وهم أعربوا عن آرائهم، وتم التوصل إلى اتفاق وتفاهم على نقاط محددة في قضايا إخراج (ي ب ك) من المنطقة الآمنة وسحب الأسلحة الثقيلة منهم، ومراقبة المجال الجوي، والتنسيق والتبادل الاستخباراتي".

ولفت إلى أن "المباحثات تناولت عودة السوريين المقيمين في تركيا إلى المناطق التي سيتم تطهيرها من الإرهاب"، مؤكداً "توصلنا إلى تفاهم بشكل كبير بهذا الصدد".

وفي رده على سؤال حول وضع جدول زمني، قال الوزير التركي "وضعنا بعض المواعيد بسبب حدوث تأخيرات سابقاً، ونقلنا لهم أننا لن نقبل بحدوث ذلك، وضرورة القيام بما يتوجب وفق برنامج"، مردفاً أنه "سيتم تنفيذ الأنشطة الأخرى مع افتتاح مركز العمليات المشتركة في الأيام المقبلة، حيث أننا أبرزنا بشكل واضح وجلي أننا لن نسمح أبداً بإنشاء ممر إرهابي جنوب بلادنا، وأكدنا لنظرائنا (الأمريكيين) أننا عازمون على اتخاذ ما يلزم بهذا الصدد".

وفي إجابته على سؤال حول عمق المنطقة الآمنة، أوضح أكار أنهم أكدوا للجانب الأمريكي ضرورة أن يكون عمقها ما بين 30 إلى 40 كيلومتراً، لافتًا إلى أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، طرح هذه المسافة خلال اتصال هاتفي مع نظيره التركي، رجب طيب أردوغان.

وكانت أنقرة وواشنطن توصلتا في 7 أغسطس/ آب 2019، لاتفاق يقضي بإنشاء مركز عمليات مشترك في تركيا في أقرب وقت ممكن، حيث ستجري في المركز عمليات التنسيق وإدارة المنطقة الآمنة.

كما اتفق الجانبان على اتخاذ أولى الخطوات التي من شأنها إزالة "المخاوف الأمنية التركية" على الحدود الجنوبية، وجعل المنطقة الآمنة "ممر سلام" من أجل ضمان عودة "آمنة" للاجئين والنازحين السوريين، بحسب بيان صادر عن السفارة الأمريكية في أنقرة.

وكانت الولايات المتحدة وتركيا اتفقتا، في حزيران 2018، على خارطة طريق في مدينة منبج السورية، تقضي بإخراج "وحدات حماية الشعب" (الكردية) منها، وتسيير دوريات تركية وأمريكية في المنطقة، إلا أن الاتفاق لم يتم تنفيذه حتى الآن، وسط تنديد تركي واتهام لواشنطن بالمماطلة.

وتطالب تركيا بإنشاء منطقة آمنة شمالي سورية وتنفيذ خارطة طريق في منبج "لحماية أمنها القومي" من التهديدات الكردية، على حد تعبيرها، حيث تطالب أنقرة واشنطن بوقف دعم المقاتلين الكرد على حدودها مع سورية، والذين تصنفهم على قوائم "الإرهاب" الخاصة بها.

المصدر: 
السورية نت - الأناضول