تركيا تحذر من تدخلات لقلب التوازن في تشكيل "اللجنة الدستورية" لصالح الأسد

الخميس 04 أكتوبر / تشرين الأول 2018

قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، "إن هناك 3 قوائم قدمها النظام والمعارضة السورية و منظمات المجتمع المدني في سوريا بشأن مباحثات تشكيل اللجنة الدستورية، وإن بعض الدول تحاول قلب التوازن اللازم في هذا الصدد لصالح النظام (نظام بشار الأسد)، لكن الأمور لا تسير هكذا".

جاء ذلك خلال مشاركته مع نظيره الهولندي "ستيف بلوك" في جلسة خاصة بعنوان "البحث عن سلام عادل في عالم متشرذم"، أقيمت اليوم الخميس، بمدينة إسطنبول التركية.

ولفت وزير الخارجية إلى أنه سيلتقي بعد انتهاء الجلسة المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، الذي يعمل على تشكيل "اللجنة الدستورية" بشأن سوريا.

وفي 28 سبتمبر/ أيلول الماضي، أوضح جاويش أوغلو أن اللجنة ستتكون من 15 شخصاً يختارهم "دي ميستورا" من القوائم الثلاث، قدمت إحداها تركيا باسم المعارضة، والأخرى قدمتها روسيا، والثالثة منظمات مجتمع مدني.

وأشار وزير الخارجية إلى وجود بعض الخلافات حول القائمة التي قدمتها منظمات المجتمع المدني، وأن تركيا تعمل للوساطة في هذا الخصوص.

وتابع: "بعد حل هذه المسألة (الخلاف حول القائمة)، نتوقع أن تتشكل اللجنة الدستورية وتباشر مهامها خلال الشهر الجاري (أكتوبر) أو ضمن العام الجاري كأبعد توقيت".

ولم يحدد جاويش أوغلو تلك الدول، إلا أن روسيا تسعى لتقديم منظمات "مجتمع مدني" موالية للنظام، بهدف قلب التوازنات داخل القائمة.

تشكيل "اللجنة الدستورية"

وفي وقت سابق اليوم، شدد دي ميستورا، على أهمية الأشهر الثلاثة المقبلة لإرساء "الاستقرار في إدلب"، وتشكيل اللجنة الدستورية.

وأضاف : "نحن الآن لدينا القرار 2254، في السياسة الواقعية الحقيقية في نهاية أي أمر أو نزاع يجب التركيز على الهيئة القانونية الموجودة هناك لحل الأمور، وتنسيق الانتخابات وصلاحيات رئيس الجمهورية".

مبينا أن "اللجنة الدستورية التي ستبت بالأمر هي التي ستبحث الحل السياسي، هناك بعض الأطراف الأخرى، وإذا ضاعت هذه الفرصة سنعود للحل العسكري، وهذا ربما يكون ميدانيا أو إقليميا نصرا ولكن يزيد من مأساة اللجوء".

و دعت "المجموعة المصغّرة" حول سوريا، التي تضمّ كلاً من ألمانيا والسعودية ومصر والولايات المتحدة وفرنسا والأردن والمملكة المتحدة، مؤخرا، دي مستورا، إلى تنظيم أوّل اجتماع للجنة مكلّفة صياغة دستور، وذلك في أسرع وقت ممكن، من أجل إجراء انتخابات في هذا البلد.

وأضاف الوزراء بعد اجتماع في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنّه يجب على "دي مستورا" أن يُقدّم في موعد "أقصاه" 31 تشرين الأول/أكتوبر تقريراً بالتقدُّم الذي حققه.

يشار أن "اللجنة الدستورية" طرحت ضمن مقررات مؤتمر "الحوار السوري" في سوتشي نهاية كانون الثاني/يناير، حيث اتفق المشاركون على تشكيلها كخطوة نحو صياغة دستور جديد لسوريا.

وعقب الخطوة بدأ الحديث والتشاور بين الدول الضامنة والأمم المتحدة، التي كانت حاضرة في الاجتماع، من أجل إقرار القوائم وتسليمها لمكتب المبعوث الأممي، تهيدًا لتشكيل اللجنة والبدء بعملها في جنيف.

اقرأ أيضا: خطة إيران لبسط النفوذ على جنوب سوريا: البحث عن تأثير طويل الأمد هناك

تعليقات