تركيا تُعزز نقاطها العسكرية بإدلب.. مسؤول بالمعارضة: هذه المواقع أصبحت قواعد عسكرية دائمة

تركيا تعزز مواقعها على الحدود مع سوريا وفي إدلب
الخميس 13 سبتمبر / أيلول 2018

قالت مصادر تركية وأخرى من المعارضة السورية، إن تركيا تعزز مواقعها العسكرية داخل محافظة إدلب شمال غرب سوريا، التي تسيطر عليها فصائل من المعارضة، في مسعى لردع هجوم قد يشنه نظام بشار الأسد وحلفاؤه، ويُخشى أن يؤدي إلى كارثة إنسانية.

ويأتي هذا التعزيز العسكري التركي، بينما حذر الرئيس رجب طيب أردوغان مراراً، من أن أي هجوم على إدلب من النظام وحلفائه من الروس والميليشيات المدعومة من إيران،  سيؤدي لتشريد مئات الآلاف من المحافظة التي يقطنها نحو 3 ملايين نسمة.

ونقلت وكالة رويترز، اليوم الخميس، عن 3 مصادر "من مسؤولي الأمن والحكومة التركية"، قولهم إنه جرى إرسال جنود، ومركبات مدرعة، وعتاد إلى الحدود السورية، وقال مصدر أمني إن الجيش التركي عزز 12 موقعاً للمراقبة العسكرية تابع لتركيا، داخل إدلب نفسها.

وأضاف المصدر - الذي لم تذكر وكالة رويترز عن اسمه - "لدينا وجود عسكري هناك، وإذا تعرض الوجود العسكري لضرر أو هجوم بأي شكل، فسيعتبر ذلك هجوماً على تركيا وسيقابل بالرد المطلوب".

وأقامت تركيا 12 نقطة للمراقبة داخل إدلب العام الماضي، بموجب اتفاق مع روسيا وإيران في أستانا، وذلك بعدما ضُمنت إدلب في مناطق "خفض التصعيد". لكن النظام وحلفائه لم يتلزموا باتفاق أستانا، وسيطروا على مناطق مشمولة بالاتفاق كـ الغوطة الشرقية، وجنوب سوريا، والريف الشمالي لحمص.

من جانبه، قال قيادي مدير المكتب السياسي في "لواء المعتصم" التابع للمعارضة السورية، إن "تركيا أرسلت عشرات المركبات المدرعة والدبابات، بالإضافة إلى مئات من أفراد القوات الخاصة إلى إدلب، وهي خطوة قال إنها مؤشر على أن إدلب لن تلقى مصير المناطق الأخرى التي كانت خاضعة للمعارضة".

وأضاف سيجري أن هناك تعزيزات كبيرة للقوات التركية داخل سوريا، وإن مواقع المراقبة هذه أصبحت في الواقع قواعد عسكرية دائمة.

ولا يعلق الجيش التركي على تحركات قواته، لكن لقطات لتلفزيون "رويترز" أظهرت قوافل عسكرية متجهة إلى المنطقة الحدودية في الأسبوع الماضي.

وأمس الأربعاء، قالت مصادر بالمعارضة السورية لرويترز، إن تركيا تكثف إمدادات السلاح لمقاتلي المعارضة السورية لمساعدتهم على التصدي لهجوم محتمل على إدلب.

لا للاجئين

وعلى الرغم من أنها فتحت أبوابها أمام 3.6 مليون سوري فروا من ضربات نظام الأسد وحلفائه، إلا أن تركيا أكدت أنها لم تعد تحتمل استقبال المزيد منهم في حال شن النظام هجومه على إدلب.

ويقول مسؤولو الإغاثة والأمن في تركيا، إنه في حال الهجوم عل إدلب، فسيسعون لتوفير المأوى للنازحين داخل سوريا، بدلا من استضافتهم على الأراضي التركية.

وقال مسؤول أمني تركي: ​​"لن يتم قبول لاجئين في تركيا، لأن التجارب السابقة أظهرت أنه مع مثل هذه الموجات من المهاجرين، تزيد إمكانية دخول المتطرفين والإرهابيين إلى تركيا"، وفق تعبيره. مضيفاً: "سنبقي اللاجئين في سوريا من أجل سلامة تركيا والدول الأوروبية".

ويلجأ آلاف السوريين بالفعل إلى مخيمات قريبة من حدود إدلب، ويعتمدون على قربهم من تركيا لحمايتهم من الضربات الجوية السورية أو الروسية، وقال المصدر الأمني لرويترز إن "تركيا تعد مزيداً من المخيمات، لكنه قال إن المناقشات لا تزال مستمرة بشأن حجم عملية المساعدات داخل سوريا".

وسبق أن قال إبراهيم كالين، المتحدث باسم أردوغان، إن "تدفق اللاجئين عبر الحدود التركية سيكون له تداعيات دولية"، مضيفاً في تصريح له يوم الثلاثاء الماضي بعد اجتماع لمجلس الوزراء: "المجتمع الدولي يحتاج أيضا لتحمل المسؤولية. أي موجة هجرة أخرى إلى تركيا في وقت نستضيف فيه بالفعل ملايين اللاجئين ستسبب مضاعفات أخرى.

اقرأ أيضاً: في إدلب.. سكان يلجؤون لأكواب الكرتون خشية هجوم كيماوي من نظام الأسد

المصدر: 
رويترز - السورية نت