تركيا "غير راضية".. تصريحات تركية ضد موسكو وواشنطن بشأن اتفاقي شرق الفرات

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى جانب وزيري الدفاع والخارجية (رويترز)
الثلاثاء 19 نوفمبر / تشرين الثاني 2019

تحدثت تركيا عن وجود صعوبات في تنفيذ اتفاق "سوتشي"، المبرم مع روسيا، بشأن منطقة شرق الفرات في سورية، في انعكاسٍ لعدم الرضى التركي عن الاتفاقين المبرمين مع واشنطن وموسكو بشأن المنطقة، حيث تجلى ذلك واضحاً في تصريحات المسؤولين الأتراك خلال اليومين الماضيين.

إذ قال وزير الدفاع التركي، خلوصي آكار، خلال اجتماع في البرلمان التركي أمام الكتلة النيابية لحزب "العدالة والتنمية"، اليوم الثلاثاء، إن هناك صعوبات عدة تتعلق بتنفيذ الاتفاق مع روسيا، ومن بينها استمرار وجود عناصر "وحدات حماية الشعب" (الكردية) في مدينة عين العرب شمالي سورية، على حد قوله.

وأضاف الوزير التركي: "بعيداً عن الدوريات المشتركة مع روسيا، ثمة عدد من الصعوبات معهم، ونعمل على حلها عن طريق التفاوض مع الروس مرة أخرى"، مؤكداً أن الدوريات المشتركة ستسمر بين الطرفين في إطار اتفاق "سوتشي".

وكانت أنقرة وموسكو توصلتا لاتفاق في مدينة سوتشي الروسية، في 22 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يقضي بانسحاب "الوحدات" بأسلحتها عن الحدود التركية إلى مسافة 30 كيلومتراً خلال 150 ساعة.

ونص الاتفاق أن الشرطة العسكرية الروسية و"حرس الحدود السوري" التابع للنظام سيدخلان إلى الجانب السوري من الحدود السورية- التركية، خارج منطقة عملية "نبع السلام"، المحددة بالمنطقة الممتدة من مدينة رأس العين حتى تل أبيض في ريف الرقة الشمالي.

كما ينص الاتفاق على تسيير دوريات عسكرية مشتركة بين روسيا وتركيا، شرق وغرب الفرات على عمق 10 كيلومترات، باستثناء مدينة القامشلي، منعاً للتصادم مع قوات النظام السوري المتواجدة هناك.

أردوغان يتحفظ وجاويش أوغلو يهدد

قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في خطاب ألقاه أمام ممثلي حزب "العدالة والتنمية" في البرلمان التركي، اليوم، إن القضية السورية كانت محور لقائه مع نظيره الأمريكي، دونالد ترامب، مشيراً إلى وجود مسائل عالقة بين الطرفين، في إشارة منه إلى دعم واشنطن لـ "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، و"وحدات حماية الشعب".

أردوغان أكد أن تلك المسائل "لم تُحل بشكل جذري"، مردفاً "لكننا أظهرنا للعالم بأنّ علاقاتنا الثنائية ليست أسيرة لهذه المشاكل".

وبدت تركيا، خلال الفترة الماضية، غير راضية عن الاتفاقين المنفصلين اللذين أبرمتهما مع الولايات المتحدة وروسيا، لقاء إيقاف عملية "نبع السلام"، التي شنتها في 9 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ضد "قسد" "والوحدات" في مناطق شرق الفرات بسورية.

ومع ذلك، لا تزال الدوريات التركية- الروسية المشتركة تسير في المنطقة التي يشملها الاتفاق، إذ تم تسيير الدورية الثامنة، أمس، شمال عين العرب (كوباني)، ورافقتها طائرات بدون طيار.

وكان وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، هدد بأن بلاده ستستأنف عمليتها العسكرية شرق  الفرات، في حال لم تنسحب "الوحدات الكردية" عن الحدود التركية- السورية.

وأضاف أوغلو، في تصريحات نقلتها عنه صحيفة "يني شفق" التركية، أمس، أن الولايات المتحدة وروسيا "لم تتخذا الخطوات اللازمة" بموجب الاتفاقين، مؤكداً: "إذا لم يتم تطهير المناطق، فسنبدأ العملية مرة أخرى".

المصدر: 
السورية نت