تركيا والأمم المتحدة تعترضان على 6 أسماء في قائمة المرشحين لصياغة "دستور سورية"

وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو خلال استضافته في اجتماع محرري وكالة الأناضول بالعاصمة أنقرة - 14 يونيو/حزيران 2019
سبت 15 يونيو / حزيران 2019

أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، أن بلاده والأمم المتحدة تعترضان على أسماء 6 أشخاص في قائمة المرشحين عن لائحة المجتمع المدني لصياغة دستور جديد لسورية، وذلك في وقت ما تزال خلافات الرعاة الثلاثة لأستانة قائمة في إعلان تشكيل اللجنة الدستورية، وإحالتها إلى جنيف في الجولة الثانية عشرة من المباحثات السورية في كازاخستان.
وقال تشاووش أوغلو، الجمعة، خلال حواره مع محرري وكالة الأناضول، الجمعة، إن "هناك مشكلة في 6 أشخاص عن لائحة المجتمع المدني"، مشدداً على أن "هؤلاء لا يمثلون المجتمع المدني"، وفق ما نقل موقع "عربي 21".
وأشار الوزير التركي إلى أن "من بين هؤلاء الستة رئيساً سابقاً للبنك المركزي السوري، ورئيس حزب، ونائباً عاماً"، دون أن يذكر أسماءهم وتفاصيل أخرى عنهم.
وبحسب "روسيا اليوم" فإن "موسكو تسعى من خلال مسار أستانا والحوار الذي ترعاه مع المعارضة السورية ونظام الأسد والموفد الدولي إلى سورية، غير بيدرسن، لتشكيل لجنة صياغة الدستور التي تم الاتفاق عليها في مؤتمر الحوار الوطني السوري في مدينة سوتشي الروسية".
ويبدو أن "خلافات الرعاة الثلاثة لأستانة انعكست بشكل واضح على فشل الجولة الثانية عشرة في إعلان تشكيل اللجنة الدستورية وإحالتها إلى جنيف، مما يعني فشلاً في تحويل هذا المسار إلى بديل عن المسار الأممي المتمثل في جنيف. وهذا ما يمكن اعتباره إخفاقاً لموسكو في تحويل النتائج التكتيكية التي أحرزتها من مسار "سوتشي" على المستوى العسكري إلى نتائج استراتيجية على مستوى الحل السياسي، بشكل يمكنّها من الانفراد بمسار هذا الحل وإقصاء (إيران وتركيا) عنه من جهة، إضافة لمجموعة العمل المصغرة (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، مصر، السعودية، الأردن) من جهة أخرى، وهذا ما يؤكده فشل موسكو على مستوى تعويم نظام الأسد عربياً، أو على مستوى إطلاق عملية إعادة إعمار بأموال خليجية وتنشيط عودة اللاجئين، خاصة في دول الجوار السوري"، وفق ما حللته ورقة بحثية صادرة عن "مركز عمران للدراسات الاستراتيجية".
وتتألف اللجنة الدستورية المناط بها وضع دستوري جديد في سورية من 150 عضواً، ثلثهم من المعارضة وثلث من نظام بشار الأسد، والثلث الأخير من المجتمع المدني السوري، وسيتم اختيار 15 عضواً منهم لصياغة دستورٍ للبلاد.
وكان المبعوث الأممي الخاص إلى سورية جير بيدرسن، أكد نهاية مايو/أيار الماضي، عقب انتهاء جلسة مشاورات مغلقة لمجلس الأمن الدولي بشأن الأوضاع في سورية، أنه "تم تحقيق تقدم فيما يخص اللجنة الدستورية" مؤكداً "أن أعضاء المجلس يدعمون جهوده تلك من أجل التوصل الي حل سياسي للأزمة"، وفق الأناضول.
يذكر أن السفير الأميركي بالوكالة لدى الأمم المتحدة جوناثان كوهين، اتهم "موسكو بإعاقة جهود التوصل إلى حل في سورية"، وقال إن "روسيا ومن تدعمهم يعرقلون العملية السياسية".

المصدر: 
السورية نت - الأناضول