تزايد اغتيالات عناصر الميليشيات الإيرانية في البوكمال.. العثور على 4 جثث من ميليشيا "لواء فاطميون"

الميليشيات الإيرانية تسيطر على البوكمال ومعبرها - مصدر الصورة إنترنت
الجمعة 19 يوليو / تموز 2019

ازدادت حالات اغتيال عناصر الميليشيات الإيرانية في مدينة البوكمال الحدودية مع العراق، إذ تُشكل المدينة مركزاً هاماً لها، لحماية الممر البري من سورية إلى البحر المتوسط.

وأوضحت شبكة "عين الفرات"، اليوم الجمعة، أنه تم العثور على جثث أربعة عناصر من ميليشيا "فاطميون" الإيرانية، في حي الصناعة بمدينة البوكمال.

وأوضحت الشبكة أن "الجثث كانت مكبلة الأيادي وعليها آثار تعذيب، حيث وجدت داخل حفرة فنية للصرف الصحي".

وأشارت إلى أن "ميليشيات الدفاع الوطني استقدمت دورية كبيرة ووضعت حواجز، وبدأت بتفتيش المدنيين على إثر ذلك".

ويوم الأربعاء، عثر على جثة "أبو حيدر العراقي"، أحد عناصر ميليشيا "لواء فاطميون"، مقتولاً داخل مزرعة في حي الصناعة، وأن "العراقي بدا مكبل الأيدي والأرجل وعلى جسده عدة طعنات بالسكاكين"، بحسب شبكة "عين الفرات".

ونوهت "عين الفرات"، إلى أن حوادث اغتيال عناصر الميليشيات الإيرانية، يأتي في ظل ما يشهده القسم الذي تسيطر عليه قوات الأسد، من محافظة دير الزور، من "صراع شديد بين الميليشيات الإيرانية والميليشيات الروسية، والتي أدت لحدوث اشتباكات بين الطرفين خلال الفترة الماضية، مع توعد كل من الطرفين للآخر".

وفي مطلع أيار/مايو الماضي، أعلن عن مقتل الجنرال "حج رضا" أحد أبرز قيادات "الحرس الثوري" الإيراني، قرب حي الصناعة في مدينة البوكمال، بعد أن قام مجهولون بقتله بعدة طلقات في الرأس.

وجاءت حادثة مقتل "حج رضا"، عقب اندلاع اشتباكات متبادلة بين "درع الأمن العسكري" التابع لقوات الأسد، ومجموعة من العناصر التابعين "للحرس الثوري"، بعد اعتقال الأخبر العشرات من عناصر النظام العاملين لدى "درع الأمن العسكري"، بإشراف من الجنرال "حج رضا" الذي أشرف على عملية الاعتقال ومصادرة المسروقات، على خلفية عمليات سرقة وتعفيش حصلت في منازل المدنيين داخل أحياء مدينة البوكمال.

وقالت وقتها "عين الفرات"، أنه من "المرجّح أن يكون النظام قد أرسل مجموعة ملثّمة تابعين له، للتخلص من الجنرال حج رضا، بعد أن تجاوز القيادات السورية وقام بحلّ درع الأمن العسكري، في محاولة انتقام منه".

وتأتي تلك الأحداث في ظل تطورات كبيرة حدثت خلال الأسبوعين الماضيين في شرق ديرالزور، أبرزها "انشقاق عدد من عناصر ميليشيا الدفاع الوطني في مدينة الميادين، وانضموا إلى ميليشيا الحرس الثوري الإيراني في محافظة ديرالزور، وبدأوا معسكرات قتالية في المدينة"، وفق "شبكة ديرالزور24".

وأضافت الشبكة "أن قرار العناصر ترك ميليشيا الدفاع الوطني جاء نتيجة عدم حصولهم على رواتبهم من أشهر، وأنهم انضموا إلى الميليشيات التي تدعمها إيران للحصول على رواتب ثابتة تتراوح ما بين 150$ إلى 200 دولار أمريكي".

ورفض "الحرس الثوري طلب ميليشيا الدفاع الوطني بضرورة إعادة وتسليم العناصر الذين انضموا إلى الأخيرة، إلا أن ميليشيا الحرس رفضت الطلب، وأكدت أن العناصر باتوا جزء من قواتها في ديرالزور"، بحسب الشبكة.

يشار إلى أن الميليشيات الإيرانية، تبسط سيطرتها على مدينة البوكمال ومعبرها مع العراق، وذلك لكون المدينة الحدودية، تتمتع بأهمية خاصة، لقربها من ممر إيران البري من العراق إلى سورية ثم لبنان، وكذلك إلى موانئ البحر المتوسط في الساحل السوري.

المصدر: 
السورية نت

تعليقات