"حراس الدين" يهاجم "تحرير الشام" ويطالبها بتسليم سلاح له بحوزتها

عناصر من هيئة تحرير الشام - أرشيف
الخميس 31 يناير / كانون الثاني 2019

هاجم تنظيم "حراس الدين" أمس الأربعاء هيئة تحرير الشام في بيان صادر عن التنظيم على خلفية خطوات طرحتها "الهيئة" في اجتماع لهما مؤخراً.

وتضاربت الروايات حول فحوى الاجتماع الذي عقد الخميس الماضي، و جمع قيادات من "حراس الدين" و"تحرير الشام" شمال سوريا ، للتنسيق بشأن خطوات سيتم اتخاذها مستقبلاً بينها "فتح الأوتوستراد الدولي أمام النظام وتشكيل مجلس عسكري تكون من مهامه اتخاذ قرارات السلم والحرب".

وحضر الاجتماع المسؤول العسكري العام لـ"تحرير الشام" الملقب "أبوعبدو كنصفرة" و4 شخصيات من "حراس الدين" بينهم قيادي ملقب بـ"القسام" حيث استمر الاجتماع قرابة 4 ساعات، بحسب ما أعلنه أحد المتواجدين داخل الاجتماع.  

وبالرغم من مرور أيام على الاجتماع إلا أن بياناً صدر مساء أمس عن القياديين البارزين في "حراس الدين" أبو همام الشامي وسامي العريدي، ونقلته قنوات على "تلغرام" موالية للتنظيم، تضمن ما طرح خلاله.

ويظهر البيان الذي حصلت "السورية نت" على نسخة منه، استياء "حراس الدين" من البنود التي  طرحتها "تحرير الشام" خلال الاجتماع، وهي :

-تشكيل مجلس عسكري بقيادة ضابط من المنشقين عن قوات النظام وعلى الأرجح من فيلق الشام، وستكون من مسؤوليات المجلس قرار السلم والحرب في المناطق المحررة.

-عدم ممانعة تحرير الشام من فتح الأوتوستراد الدولي أمام النظام (والمقصود هنا أوتستراد دمشق حلب وهو ما تم تداوله على أنه من ضمن بنود اتفاق سوتشي حول إدلب بين روسيا وتركيا).

وأضاف البيان، المنقول عن الشامي والعريدي: "نحن نستغرب هذا الطرح من قبل قيادات بالهيئة وما سيلحق من نتائج سلبية على الساحة"، مشيراً بالوقت نفسه "أن هذا الأمر يدفعنا للمطالبة بسلاحنا وحقوقنا المتنازع عليها مع الجولاني" في إشارة إلى الخلافات بين "الهيئة" و "حراس الدين" بخصوص السلاح، بعد انشقاق قياديين من "جبهة النصرة" على خلفية فك بيعتها عن القاعدة وتشكيل "فتح الشام" سابقاً و"هيئة تحرير الشام" حالياً.

وطالب البيان شرعيين مقربين من "القاعدة" بينهم "أبو محمد المقدسي وهاني السباعي وأبو قتادة الفلسطيني، بالقضاء بينهم وبين الهيئة وإعادة حقوقهم".

رواية أخرى

بيان "العريدي" و"الشامي" دفع "أبو صالح الختيار" التابع لـ"حراس الدين" والذي كان حاضراً ضمن الاجتماع، بنفي ما جاء ضمن البيان الأول، حيث كتب على قناته على "تلغرام" وتداول رسالته شرعيون وقياديون بـ"تحرير الشام" مايلي:

"كانت آخر جلسة معهم يوم الخميس 24/1 وكل مادار في اللقاء الذي استمر قرابة  4 ساعات هو أن نكون جميعا وأن تشكل غرفة عمليات عسكرية ومجلس عسكري ولم يتم التحدث أنه يديره (ضابط منشق يتبع للفيلق!!) ويكون في هذا المجلس، التشاور في تجهيز الغزوات ونقاط الرباط وإدارة المحرر عسكريا، والتفاهم مع بعضنا في هذا الخصوص".

وأضاف الختيار:"لم يتم التطرق في الجلسة لشيء بخصوص الفيلق أو قيادته للمجلس العسكري أو فتح الأوتوستراد، وكان الاتفاق أيضا على عدم التصعيد بيننا على وسائل التواصل الاجتماعي بناء على طلب ذلك من الحراس، وأن يكون هناك تواصل أخوي بيننا في حالة حدوث أي خرق أو خطأ من أي جانب، وتمت الموافقة على هذه الأمور من الجميع"، مشيراً: "كانت جلسة حبية رائعة شرحت صدورنا وإذ بنا نتفاجأ اليوم بهذا البيان".

ومنذ إعلان روسيا وتركيا التوصل لاتفاق حول إدلب يوم 17 سبتمبر/ أيلول 2018، تفاوتت آراء المحللين حول السيناريوهات المتوقعة للاتفاق ومستقبل "تحرير الشام" والجماعات الأخرى المصنفة إرهابية.

وركزت بعض الآراء، على أن تركيا ستحاول إقناع "تحرير الشام" على حل نفسها، والانضمام إلى فصائل الجيش الحر، مضيفين أنه: "لا يمكن استبعاد بدء عملية عسكرية ضد تحرير الشام، في حال رفضت حل نفسها، والانضمام إلى فصائل الجيش الحر، وبالتالي هناك تدخل روسي".

اقرأ أيضا: جيش النظام.. ميدان تنافس إيراني روسي يتحول لصدام بين ماهر الأسد والنمر

 

المصدر: 
السورية نت