استياء في السويداء بعد تصريح وزير خارجية النظام: المعلم يزيّف الحقائق

وزير خارجية النظام وليد المعلم في الجمعية العامة للأمم المتحدة - أرشيف
الأحد 30 سبتمبر / أيلول 2018

أثار تصريح لوزير خارجية نظام الأسد وليد المعلم في الجمعية العامة للأمم المتحدة ، استياء وردود فعل لنشطاء من محافظة السويداء، حيث تطرق  في حديثه أمس السبت عن الهجوم الذي تعرضت له السويداء نهاية يوليو/ تموز الماضي، من قبل عناصر بتنظيم "الدولة الإسلامية" محملا أمريكا مسؤولية الهجوم.

وأضاف المعلم  أن "ما يجب التوقف عنده طويلا هو أن هؤلاء الإرهابيين أتوا من منطقة التنف التي توجد فيها القوات الأمريكية والتي أصبحت ملاذا آمنا لبقايا إرهابيي داعش الذين يختبئون في مخيم الركبان للاجئين عند الحدود مع الأردن برعاية وحماية من القوات الأمريكية الموجودة هناك".

واعتبر نشطاء من محافظة السويداء  كلام المعلم تزييفاً للحقائق وتغاضياً عن خطوة النظام التي وصفوها بالكارثية عند نقل أكثر من 1000 مسلح لـ"تنظيم الدولة" من جنوب دمشق إلى ريف السويداء الشرقي قبل شهرين فقط من الهجوم.

ونقلت شبكة "السويداء 24" مواقف لمواطنين من محافظة السويداء في تعليقاتهم على تصريح المعلم، أن "عدم اعتراف النظام بخطورة نقل داعش إلى تخوم السويداء واتهام أطراف أخرى بالحادثة، هو محاولة لكسب الأوراق السياسية على حساب دماء مئات من أبناء المحافظة ارتقوا خلال الهجوم، فضلاً عن اختطاف التنظيم عشرات الأطفال والنساء".

وقال أحد المواطنين بحسب الشبكة: "لا يخفى على أحد الدور الأمريكي الخطير في سوريا، ولكن أن يقوم المعلم بتكذيب ما رأيناه بأم أعيننا هو استهزاء بمشاعرنا وجراحنا"، مضيفاً، “الإرهابيون الذين تحدثت عنهم، مروا من قرى المحافظة الشمالية قادمين من العاصمة، بالشاحنات وتحت حمايتكم، والجميع شاهدهم وهناك مقاطع فيديو وصور موثقة لذلك، فضلاً على أن بعض جثث الدواعش المقتولين في المعركة توضح أنهم من مخيم اليرموك".

وعلق آخر: "كنا نتمنى يا سيادة المعلم أن تحاسبوا من أبرم اتفاقية نقل الدواعش من دمشق إلى السويداء، وتحاسبوا وسائل إعلامكم التي كانت تصرعنا أن الوضع آمن وسوريا بخير والبادية تحررت، ولكن لا حياة لمن تنادي ولن تنجحوا في تزوير التاريخ من جديد".

يذكر أن هجوم السويداء تسبب بوفاة ما لا يقل عن 215 شخصا، فضلاً عن إصابة نحو 200 آخرين، كما اختطف التنظيم 30 شخصاً هم 14 مواطنة و16 طفلاً وطفلة، وعقب الهجوم سادت حالة من الاستياء الشعبي في المحافظة مع تحميل أبناء المدينة نظام الأسد مسؤولية ما حصل.

وكان النظام قد نقل المئات من مقاتلي التنظيم إلى محيط السويداء بمسافة تقدر بنحو 40 كم عن المناطق المأهولة بالسكان، وذلك بعد اتفاق توصل إليه النظام وعناصر من التنظيم في مايو/ أيار الماضي، وقضى بإخراجهم من مخيم اليرموك جنوب دمشق إلى البادية القريبة من السويداء.

وفيما زعمت وسائل إعلام نظام الأسد الرسمية والأخرى القريبة منها، أن قوات النظام هي من أنهت هجوم التنظيم على السويداء، كذّب أبناء المحافظة هذه الروايات، وأكدوا أن قوات محلية من أبناء المحافظة هم من تصدوا للتنظيم وقتلوا عناصره، متحدثين عن غياب كامل لقوات النظام عن المواجهات التي استمرت لساعات.

اقرأ أيضا: مواقف متباينة لفصائل المعارضة حول اتفاق إدلب.. وهذه أبرز نقاط الاختلاف

المصدر: 
السورية نت

تعليقات