تصعيد النظام يجبر آلاف المدنيين على الفرار من خان شيخون وبلدات شمال سوريا

قصف للنظام على مدينة خان شيخون يوقع ضحايا - الدفاع المدني السوري
الثلاثاء 26 فبراير / شباط 2019

تسبب قصف النظام المتواصل منذ نحو أسبوعين، بتهجير عشرات آلاف المدنيين، من مدن وبلدات خاضعة لسيطرة المعارضة شمال سوريا، أبرزها خان شيخون والتي باتت مدينة "أشباح" بعد نزوح معظم سكانها.

ويتركز قصف النظام والميليشيات الإيرانية الموالية له، على مدن خان شيخون وجرجناز ومعرة النعمان والهبيط بريف إدلب، كذلك بلدات كفرزيتا والزيارة وقريتي الصهرية والصخر بريف حماة.

ناشطون و"المرصد السوري لحقوق الإنسان" وثقوا سقوط عشرات الشهداء وعدد كبير من الجرحى خلال العشرة أيام الأخيرة، حيث بلغت الحصيلة 48 مدنياً بينهم 16 طفلاً و9 نساء.

طائرات تشارك بالقصف

ودخلت طائرات نظام الأسد الحربية يومها الثالث في استهداف مناطق سيطرة المعارضة إلى جانب مدفعية النظام وراجمات الصواريخ في ثكناته و حواجزه المنتشرة بريف حماة.

إذ نفذت الطائرات الحربية، اليوم، غارتين على مدينة خان شيخون، وغارة أخرى على بمحيط سراقب، ما تسبب بوقوع شهداء وعدة جرحى.

و أعلنت مديرية الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء"، أن 3 أطفال استشهدوا و أصيب 8 مدنيين، خلال الغارتين اللتان استهدفتا خان شيخون، حيث نشرت صورا تظهر عملية انتشال الضحايا وعالقين تحت الأنقاض.

"مدينة أشباح"

واضطر آلاف المدنيين للنزوح إلى قرى آمنة نسبياً ولاتشهد تصعيداً من قبل النظام إلى جانب اللجوء إلى مخيمات وإنشاء آخرى على عجالة، هرباً من القصف.

وبحسب حصيلة لـ"المرصد" تجاوزت حصيلة النازحين من خان شيخون وحدها لأكثر من 30 ألف نازح، مشيراً أن المدينة باتت شبه خالية من سكانها، وتحولت إلى "مدينة أشباح" إلا من رفض النزوح أو من بقي في المدينة من شبان لحراسة المنازل من السرقات وغيرها.

وتركزت عمليات القصف على المدينة على نحو متتابع بداية على الحيين الشمالي والشرقي، تسببت بنزوح كامل لسكان الحيين، تبعها قصف على الحيين الغربي والجنوبي حيث نزح أكبر عدد من السكان منهما.

وتشكل محافظة إدلب مع ريف حماة الشمالي وريف حلب الغربي منطقة "خفض تصعيد" بموجب اتفاق أبرم في سبتمبر/أيلول 2017 بين تركيا وروسيا وإيران في عاصمة كازاخستان، أستانا".

ومنذ بداية العام الجاري تزايدت هجمات قوات النظام والميليشيات الموالية لإيران على منطقة "خفض التصعيد"، وبشكل خاص تزايد قصف إدلب وريف حماه الشمالي، عقب انتهاء قمة "سوتشي" الأخيرة، التي جرت في 14 فبراير/ شباط الجاري.

ويعيش في إدلب قرابة 3.5 مليون نسمة، ومن شأن أي قصف أي يوقع عدداً كبيراً من الضحايا بسبب الاكتظاظ السكاني، فيما تحذر المعارضة من أي عملية عسكرية على المحافظة سيؤدي لكارثة إنسانية، ونزوح أعداد كبيرة من المدنيين يتوقع أن تكون وجهتهم نحو الحدود التركية.

اقرأ أيضا: ما أغفله رد إعلام النظام وروسيا عن غياب "العلم" في زيارة الأسد لطهران

المصدر: 
السورية نت

تعليقات