تضاؤل عودة السوريين عبر معبر نصيب بسبب قبضة النظام الأمنية وقوائم التجنيد

قبضة النظام الأمنية تمنع الكثير من السوريين من العودة - أرشيف
الجمعة 28 ديسمبر / كانون الأول 2018

أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن معبر نصيب الحدودي مع الأردن والذي جرى إعادة افتتاحه في الـ 15 من شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يشهد عودة خجولة وضئيلة للمدنيين السوريين إلى الأراضي السورية قادمين من الأردن.

ونقل المرصد في تقرير نشره اليوم الجمعة عن مصادر موثوقة قولها، إن المدنيين يتخوفون من العودة إلى بلداتهم وقراهم في محافظة درعا، بسبب القبضة الأمنية التي تفرضها مخابرات نظام الأسد، فضلاً عن دعوات الالتحاق في جيش النظام عبر الخدمة "الإلزامية والاحتياطية"، الأمر الذي يشكل عائقاً لأهالي درعا من العودة إلى مناطقهم، التي تدمَّر جزء كبير منها بفعل عمليات النظام العسكرية هناك.

وأضاف المرصد، أنه وفي الوقت ذاته تواصل سلطات النظام إرسال مزيد من القوائم التي تضم أسماء مطلوبين للخدمة الإلزامية والاحتياطية، الأمر الذي يشكل استياء متواصل ومتصاعد لدى من تبقى من أهالي درعا، الذين رفضوا التهجير نحو الشمال السوري.

"الفيلق الخامس" يواصل التجنيد

وذكر المرصد في هذا الإطار، أنه حصل على معلومات تؤكد أن "الفيلق الخامس" يواصل تجنيده لعشرات الشبان، ممن أجروا "مصالحات وتسويات" في محافظة درعا، مقابل راتب شهري يصل إلى 200 دولار أمريكي، بالإضافة لمبلغ 10 آلاف ليرة سورية، حيث يعمد هذا الفيلق على استقطاب الشبان في ظل شح فرص العمل، وسط وعود من قبلهم أن يتم احتساب تجنيدهم معهم من ضمن مدة الخدمة الإلزامية أو الاحتياطية في جيش النظام.

يذكر بأن شعب التجنيد التابعة لوزارة دفاع نظام بشار الأسد في محافظتي درعا والقنيطرة، قد أصدرت 32 ألف مذكرة تبليغ بحق شباب المحافظتين ومن بينهم موتى، بغرض الالتحاق في صفوف جيش النظام قبل نهاية العام الحالي.

وفي منتصف الشهر الماضي، وصلت إلى شعب التجنيد الرئيسية في المحافظتين برقيات من وزارة الدفاع تتضمن قوائم مطلوبين لتأدية الخدمتين الإلزامية والاحتياطية، فيما قالت مصادر محلية في درعا لـ"السورية نت" - رفضت الكشف عن اسمها لأسباب أمنية - إن مخافر الشرطة المنتشرة في قرى و بلدات المحافظة بدأت منذ مطلع الأسبوع الحالي بتسيير دوريات مكثفة ضمن قطاعات عملها، لتبليغ الشبان الواردة أسمائهم ضمن قوائم المطلوبين.

المصادر ذاتها أشارت إلى أن غالبية المطلوبين ضمن تلك القوائم هم ممن أجروا تسويات و مصالحات مع قوات النظام، و لم تنتهي بعد المهلة التي منحتها لهم التسوية والبالغة ستة أشهر، والتي تتضمن عدم مطالبتهم بالالتحاق بالخدمة العسكرية إلا بعد انقضاء تلك المدة.

وعلمت "السورية نت" أيضاً أن النصيب الأكبر من مذكرات التبليغ كان لقرى وبلدات منطقة الجيدور شمال غربي درعا، حيث أرسلت شعب التجنيد نحو 3150 مذكرة إلى مدينة جاسم، ونحو 3800 إلى مدينة إنخل، وأكثر من 1200 إلى مدينة الحارة، بينما كان نصيب مدينة نوى الأكبر بنحو 6400 مذكرة تبليغ.

وحصلت "السورية نت" على صور تضمنت بعض الأسماء التي وردت في قائمة المطلوبين للخدمة في جيش النظام بدرعا، وأظهرت أن معظم المطلوبين هم مواليد العام 1983 حتى 1989.

اقرأ أيضاً: نيويورك تايمز: القوى التي ستحل بدلاً من القوات الأمريكية في سوريا

المصدر: 
السورية نت

تعليقات