تطورات متسارعة في إدلب.. تركيا ترسل تعزيزات عسكرية إلى الريف الجنوبي ونظام الأسد يهدد بالتصعيد

رتل تركي يدخل إلى ريف إدلب الجنوبي - 19 من آب 2019 المصدر: فرانس برس
الاثنين 19 أغسطس / آب 2019

شهدت محافظة إدلب في الساعات الماضية تطورات متسارعة، إذ وصلت قوات الأسد إلى مشارف مدينة خان شيخون، الأمر الذي دفع تركيا لإرسال تعزيزات عسكرية، كخطوة لوقف التقدم.

وذكر ناشطون من محافظة إدلب بينهم "مركز إدلب الإعلامي" اليوم الاثنين أن رتلاً تركياً مؤلفاً من 28 آلية دخل إلى ريف إدلب الجنوبي، وفي أثناء دخوله معرة النعمان تعرض لقصف من طيران النظام الحربي، ما أدى إلى مقتل عنصر من فصيل "فيلق الشام" الذي كان يرافقه.

وعرض الناشطون تسجيلات مصورة أظهرت اللحظات الأولى للقصف الجوي الذي استهدف الرتل، والمؤلف من 2 آلية بينها 5 دبابات وعربتي "بي أم بي".

وبحسب الناشطين توجه رتل تركي أيضاً مكون من آليات فقط دون دبابات، من مدينة سراقب باتجاه معرة النعمان.

وجاء دخول التعزيزات التركية إلى ريف إدلب الجنوبي، بعد وصول قوات الأسد إلى مشارف مدينة خان شيخون "الاستراتيجية"، بالسيطرة على حاجز الفقير القريب منها.

وجاء تقدم قوات الأسد باتجاه خان شيخون، بعد كثافة نارية نفذها الطيران الحربي الروسي والتابع لنظام الأسد، في ساعات الليل وتركزت على مدينة معرة النعمان ومحيطها، ومدينة خان شيخون.

ولم يتضح هدف تركيا من إرسال التعزيزات التركية إلى ريف إدلب الجنوبي، والنقطة التي ستستقر فيها سواء في نقطة المراقبة بمورك بريف حماة الشمالي، أو في مدينة خان شيخون لوقف تقدم قوات الأسد.

النظام يهدد بالتصعيد

وتعليقاً على دخول التعزيزات العسكرية إلى إدلب نقلت الوكالة الرسمية (سانا) عن مصدر رسمي بوزارة الخارجية والمغتربين في حكومة نظام الأسد قوله: "قامت آليات تركية محملة بالذخائر والأسلحة والوسائط المادية باجتياز الحدود والدخول باتجاه بلدة خان شيخون بريف إدلب لنجدة إرهابيي جبهة النصرة المهزومين، مايؤكد الدعم التركي اللامحدود للمجموعات الإرهابية".

وأضاف المصدر: "السلوك العدواني للنظام التركي لن يؤثر بأي شكل على عزيمة واصرار الجيش العربي السوري في الاستمرار بمطاردة فلول الإرهابيين في خان شيخون وغيرها، حتى تطهير كامل التراب السوري من الإرهاب".

ولم تعلق روسيا على دخول التعزيزات التركية، والتي تعتبر الطرف الأساس في اتفاق "سوتشي" الموقع في أيلول عام 2018 مع الجانب التركي، كما تعد الداعم الأبرز للحملة العسكرية التي يقودها نظام الأسد في إدلب وريف حماة.

تعزيزات لـ"الجيش الوطني"

ويأتي ما سبق بعد يوم من إرسال "الجيش الوطني" المدعوم من تركيا والعامل في ريف حلب الشمالي تعزيزات عسكرية إلى ريف حماة الشمالي، للمشاركة في التصدي لتقدم قوات الأسد.

وقال الناطق باسم "الجيش الوطني" يوسف حمود لـ"السورية نت" أمس الأحد: "من أمس وصباح اليوم أرسلت أرتال عسكرية حسب طلب غرف عمليات الجبهة الوطنية للتحرير".

وأضاف حمود: "وصلت أرتال إلى غرفة العمليات ويوجد أرتال ستصل تباعاً إنشاء الله".

وكانت قوات الأسد قد أحرزت تقدماً في ريفي حماة وإدلب في الأيام الماضية، على حساب فصائل المعارضة، بعد نقضها لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي أعلن عنه في الجولة الثالثة من محادثات "أستانة".

ويرافق تقدم قوات الأسد قصف جوي من الطيران الحربي الروسي والمروحي على القرى والبلدات الموجودة ضمن المنطقة منزوعة السلاح، المتفق عليها في اتفاق "سوتشي" بين تركيا وروسيا العام الماضي، حيث كشفت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، في تقرير لها صدر مؤخراً، عن مقتل 781 مدنيا على الأقل، بينهم 208 أطفال، جراء القصف على منطقة "خفض التصعيد الرابعة"، خلال المدة الواقعة بين 26 نيسان /أبريل 2019، وحتى 27 تموز/يوليو الماضي.

المصدر: 
السورية نت

تعليقات