تعرف إلى "جيش خراسان".. المجموعة التي انشقت عن "تنظيم حراس الدين" في إدلب وتضم مقاتلين سوريين وأجانب

مقاتل من جيش خراسان في ريف اللاذقية الشمالي- المصدر: جيش خراسان
الأحد 03 نوفمبر / تشرين الثاني 2019

في التاسع والعشرين من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي ظهر فصيل مقاتل جديد في محافظة إدلب اسمه "جيش خراسان"، أعلن استهداف مواقع قوات الأسد في ريف اللاذقية الشمالي بصواريخ أطلق عليها اسم "قصاص"، في خطوة مفاجئة لم تتضح تبعاتها حتى الآن، والهدف الذي يقف من وراء ظهور الفصيل، في المرحلة الحالية التي يمر بها الشمال السوري الخاضع لسيطرة فصائل المعارضة.

إعلان الفصيل استهداف مواقع قوات الأسد في ريف اللاذقية، سبق إطلاق فصائل المعارضة بينها "هيئة تحرير الشام" و"الجبهة الوطنية للتحرير" عملية عسكرية في منطقة جبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي، وجاء عبر غرفة تم إنشائها في "تلغرام" حملت اسم الفصيل "جيش خراسان"، والراية التي يعتمدها.

ونشر الفصيل صوراً من القصف الصاروخي الذي طال مواقع قوات الأسد، فيما نشر تسجيلاً صوتياً لقائده الذي حمل لقب "أبو جعفر"، توعد فيه قوات الأسد "بحرب طويلة في جبال ريف اللاذقية الشمالي، وبالمزيد من الاستهداف النوعية بالصواريخ".

من سوريين و"مهاجرين"

ظهور الفصيل (خراسان) المفاجئ في محافظة إدلب وريف اللاذقية لم يتزامن فقط مع العملية العسكرية التي تم إطلاقها ضد قوات الأسد، بل جاء بعد يوم من إعلان الولايات المتحدة الأمريكية مقتل زعيم تنظيم "الدولة الإسلامية"، أبو بكر البغدادي في منطقة باريشا بريف إدلب الشمالي، الأمر الذي دفع مراقبين لربط إعلان تشكل الفصيل بمقتل البغدادي، والخطوات التي قد يعمل عليها كخطوات "رد فعل".

لكن مصدر مطلع على تشكيل الجماعات الجهادية قال لـ"السورية.نت" إن "جيش خراسان" لا علاقة له بمقتل البغدادي، أو بـ"مجموعة خراسان"، التي تضم عناصر تنظيم القاعدة في منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا وشمال إفريقيا، والذين أرسلهم أيمن الظواهري، زعيم القاعدة في باكستان، إلى سورية.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن "جيش خراسان" هو مجموعة مقاتلة تضم مقاتلين سوريين و"مهاجرين" (أجانب)، انشقت عن تنظيم "حراس الدين"، منذ قرابة شهرين، لتعلن في الوقت الحالي بدء نشاطها بشكل مستقل.

وأوضح المصدر أن انشقاق المجموعة عن تنظيم "حراس الدين"، جاء على خلفية الخلافات الأخيرة التي عصفت بجسم التنظيم، وما رافق الأمر من الاستهدافات الأخيرة التي نفذها التحالف الدولي في إدلب وريف حلب، وأدت إلى مقتل قادة الصف الأول.

وينحصر نشاط "جيش خراسان"، بحسب المصدر في ريف اللاذقية الشمالي فقط، ويعمل مقاتلوه على جبهة الكبانة، دون أن يكون لهم أي تواجد في باقي الجبهات العسكرية في محافظة إدلب أو ريف حلب.

وتأسس تنظيم "حراس الدين" في أواخر فبراير/شباط عام 2018، وكان حينها فصيلاً جهادياً ضمن "هيئة تحرير الشام".

لكن بعد أن أعلنت "هيئة تحرير الشام" فك ارتباطها بتنظيم "القاعدة" في يونيو/حزيران 2016، أعلن الفصيل انفصاله عنها بسبب ولاء الأخير لـ " القاعدة" وزعيمها أيمن الظواهري.

فيما بعد انضم إلى "حراس الدين" كل من جيش البادية وجيش الساحل وسرية كابل وسرايا الساحل وجيش الملاحم وجند الشريعة، ليتحول بذلك إلى تشكيل عسكري منفصل وانضم مؤخراً إلى غرفة عمليات "وحرض المؤمنين"، التي تقاتل قوات الأسد في جبهات إدلب وريف حماة.

انشقاقات مشابهة
و"جيش خراسان" ليس التشكيل الأول الذي يعلن عنه بشكل مفاجئ، دون أي تحركات سابقة، أو وضوح الجهة الأساسية التي يتبع لها.

وفي يوليو/ تموز الماضي، كانت محافظة إدلب قد شهدت ظهور فصيل حمل اسم "كتائب الفتح"، وأعلن مشاركته في العمليات العسكرية لفصائل المعارضة ضد قوات الأسد في كل من ريف اللاذقية وريفي إدلب الجنوبي والشرقي.

وبحسب مصادر "السورية.نت" فإن "كتائب الفتح" مجموعات مقاتلة انشقت عن "هيئة تحرير الشام"، بقيادة القيادي "أبو طلحة الحديدي"، ويزيد عدد مقاتليها عن 300 مقاتل، يمتلكون عتاداً متوسطاً وأسلحة خفيفة فقط.

وكانت "كتائب الفتح" قد نشرت صوراً في 19 يوليو/ تموز الماضي، أظهرت تعزيزات عسكرية أرسلتها إلى ريف حماة، بالتزامن مع الحملة العسكرية الواسعة التي أطلقتها قوات الأسد بدعم روسي.

وإلى جانب "جيش خراسان" و"كتائب الفتح" ظهر تشكيل عسكري لم تُعرف الجهة التي يتبع لها، في العام الماضي، حمل اسم "كتائب الفرقان"، وبحسب المعلومات التي حصلت عليها "السورية.نت" فإنها عبارة عن مجموعات مقاتلة تشكلت في كفرحايا بريف إدلب، وانشقت عن فصيل "صقور الشام".

وتضم "كتائب الفرقان" كل من: "كتيبة الفاروق"، "كتيبة عمر الفاروق"، "كتيبة المصطفى"، ومن قياديها: القيادي "محسن أبو أحمد" والقيادي "معن أبو محمد".

المصدر: 
خاص- السورية نت