تقارب خطير بين الطائرات الأمريكية والروسية في سماء سوريا.. وموسكو تتهم واشنطن بعرقلة عملها في الجو

تقارب خطير بين الطائرات الروسية والأمريكية في سماء سوريا - صورة أرشيفية
سبت 09 ديسمبر / كانون الأول 2017

تحدثت وزارة الدفاع الروسية عن حدوث تقارب خطير بين الطائرات الروسية والأمريكية في سماء سوريا، واتهمت الولايات المتحدة بمحاولة إعاقة الطائرات الروسية من استهداف تنظيم "الدولة الإسلامية" في شرق سوريا.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية، اللواء إيغور كوناشينكوف، في بيان له، إن "غالبية حالات التقارب بين الطائرات الروسية والأمريكية فوق حوض نهر الفرات كانت متعلقة بمحاولات الطيران الأمريكي لإعاقة القضاء على إرهابيي داعش"، وفقاً لما ذكره، اليوم السبت، موقع "روسيا اليوم".

وزعم المتحدث أنه في يوم 23 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، عملت مقاتلة اف-22 أميركية على عرقلة تنفيذ طائرتي "سوخوي 25" لمهمة قتالية لتدمير موقع لـ"تنظيم الدولة" في مدينة الميادين بريف دير الزور، وأضاف أن الطائرة الأمريكية أطلقت أفخاخ حرارية وقامت بمحاكاة معركة جوية، بحسب ما نقلته وكالة "سبوتنيك".

وأشار كوناشينكوف إلى أنه بعد ظهور مقاتلة "سو 35" الروسية في المنطقة، "أوقفت المقاتلة الأمريكية مناوراتها الخطيرة وتوجهت بسرعة إلى أجواء العراق"، وأضاف أن أن الجانب الأمريكي لم يقدم أي توضيحات بشأن هذه الحادثة، ولا بشأن حوادث مماثلة أخرى.

تقارب خطير

وهاجم المسؤول الروسي تصريحات العسكريين الأمريكيين حول وجود مجال جوي تابع للولايات المتحدة في سوريا، معتبراً أن "عمل طيران التحالف في سوريا غير قانوني أصلاً"، وفق قوله.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلت عن المتحدث باسم القيادة المركزية للقوات المسلحة الأمريكية، داميان بيكارت، قوله إن "الطائرات الروسية تتسبب بحالات تقارب خطيرة مع طائرات أمريكية فوق سوريا، وتدخل مجالنا الجوي (أي المجال الأمريكي) شرقي نهر الفرات".

خط ساخن

ويسيطر على الأجواء السورية كل من أمريكا عبر التحالف الدولي، وروسيا، ونظام الأسد، ولدى واشنطن وروسيا "خط ساخن" يشهد تواصلاً مستمراً بين المسؤولين العسكريين للبلدين في سوريا تفادياً للتصادم، وظل التنسيق بينهما مستمراً حتى في أكثر الأوقات توتراً في الأراضي السوري.

وقال مسؤولون أمريكيون لوكالة رويترز في وقت سابق، إن المسؤولين العسكريين الأمريكيين والروس يتواصلون بانتظام،وتسهم بعض هذه الاتصالات في تحديد خط على الخريطة يفصل بين القوات المدعومة من الولايات المتحدة والقوات التي تدعمها روسيا في سوريا.

ويوجد كذلك "خط هاتفي ساخن" يربط بين مراكز العمليات الجوية لكل من الجانبين. وقال المسؤولون الأمريكيون إن "ما بين 10 و12 مكالمة تتم كل يوم عبر الخط الساخن مما يسهم في الفصل بين الطائرات الحربية الأمريكية والروسية وهي تحلق لدعم مقاتلين مختلفين على الأرض".

وليست تلك بالمهمة البسيطة في ضوء تعقيدات ما يجري في سوريا. وبحسب اللفتنانت جنرال جيفري هاريجيان أكبر قادة سلاح الجو الأمريكي في الشرق الأوسط فإنهم "يضطرون أحياناً للتفاوض، وأحياناً أخرى تتسم المكالمات الهاتفية بالتوتر. لأن الأمر يتعلق بالنسبة لنا بحماية أنفسنا وشركائنا في التحالف وتدمير العدو".

المصدر: 
السورية نت

تعليقات