تقرير حقوقي يحصي المعتقلين والمختفين قسرياً على يد "قوات سوريا الديمقراطية"

مقاتلون من "قوات سوريا الديمقراطية"- يونيو/ حزيران 2016 (Kurdishstruggle)
الثلاثاء 10 سبتمبر / أيلول 2019

قالت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" إن ثلاثة آلاف شخص لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء قسرياً لدى "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).

وأصدرت الشبكة تقريراً مفصلاً في تسع صفحات، اليوم الثلاثاء، جاء فيه أن "قسد" التي تعمل في مناطق "الإدارة الذاتية" الكردية، أصبحت تضيّق على منظمات المجتمع المدني وتعتقل الناشطين عبر ممارسات "قمعية" تشبه ممارسة "التنظيمات المتشددة".

وأحصت الشبكة اعتقال "قسد" ما لا يقل عن 2907 أشخاص بينهم 631 طفلاً و172 سيدة، وذلك منذ يوليو/ تموز 2012 وحتى سبتمبر/ أيلول 2019، وقد تحوّل ما لا يقل عن 1877 منهم إلى مختفين قسرياً.

وكذلك لجأت "قسد"، بحسب التقرير، إلى التجنيد الإجباري تحت ذريعة محاربة الإرهابيين والمتطرفين "وهذا التكتيك يشبه إلى حد بعيد ما قام به النظام السوري الذي اعتبر كل من يعارض سياسته ويطالب بتغير حكم العائلة الحاكمة (...) بأنه إرهابي يجب اعتقاله وإخفاء صوته وجعله عبرة لبقية أفراد المجتمع"، وفق ما جاء في التقرير.

وأضاف أن قوات "قسد" لا تنفذ عمليات الاعتقال بصورة قانونية، إذ لا يتم الاعتقال من قبل أشخاص مفوضين قانونياً أو عبر مذكرة اعتقال، كما أن المعتقل لا يعلم الجهة التي اعتقلته أو سبب الاعتقال ويحرم من الاتصال بذويه والعالم الخارجي.

وتواجه "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) انتقادات حقوقية عدة في إطار عملها بمناطق الأكراد شمال شرقي سورية، إذ سبق وأن وجهت لها الأمم المتحدة ومنظمة "هيومن رايتس ووتش" و"منظمة العفو الدولية" اتهامات تتعلق بتجنيد "قسد" للأطفال والقاصرين في صفوفها.

إلا أنها وقعت خطة عمل مع الأمم المتحدة، في يوليو/ تموز الماضي، تقضي بمنع تجنيد الأطفال وتسريح الفتيان والفتيات المجندين حالياً وفصلهم عن القوات، بالإضافة إلى منع وإنهاء تجنيد الأطفال ممن هم دون 18 عامًا.

ودعت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" المجتمع الدولي والدول الداعمة لـ"قسد" بالضغط عليها من أجل إيقاف عمليات انتهاك حقوق الإنسان، وفي مقدمتها الاعتقال والإخفاء القسري، كما دعت مجلس حقوق الإنسان إلى متابعة قضية المعتقلين في عموم الأراضي السورية.

المصدر: 
السورية نت