تقرير: عوائق تمنع السوريين في لبنان من إكمال تعليمهم الثانوي

طالبات سوريات في مدرسة للاجئين بسهل البقاع اللبناني - رويترز
الثلاثاء 05 مارس / آذار 2019

أظهر تقرير صادر أمس الاثنين، أن نسبة اللاجئين السوريين الملتحقين بالمدارس الثانوية في لبنان، لا يتجاوز 1.4 بالمئة فقط، وذلك بسبب وجود حواجز وعوائق أمام الوصول إلى التعليم.

وسلط موقع صحيفة "ديلي ستار" الضوء على نتائج هذا التقرير، ونقل عن ميساء جلبوت، وهي الرئيس التنفيذي لمؤسسة عبدالله الغرير للتعليم التي أصدرت التقرير: "نأمل أن نسلط الضوء على الحاجة الملحة لمزيد من الممولين لمواجهة انخفاض معدلات الالتحاق والإكمال الدراسية" في مرحلتي التعليم الثانوي والعالي. 

ونشرت المؤسسة، التي تتخذ من دبي مقراً لها وتقدم منح تعليمية للاجئين تقريرها الذي يحمل عنوان: "مسارات إلى ما وراء التعليم للشباب اللاجئ في الأردن ولبنان"، بالتعاون الجامعة الأمريكية في بيروت، ومعهد عصام فارس للسياسة العامة والشؤون الدولية.

وبحسب التقرير، فإنه في حين أن التعليم الإبتدائي لا يزال يعاني من نقص التمويل، ومع ذلك يعتبر له الأولوية أكثر من المرحلة الإعدادية والثانوية، وتبين الدكتورة هناء الغالي مديرة برنامج بحوث التعليم والشباب في مؤسسة التمويل الدولية، أن التمويل من الجهات المانحة غالباً ما يركز على الفئة العمرية من 6 إلى 15 سنة، حيث يكون التعليم إلزامياً في معظم البلدان  بما في ذلك لبنان.

للتعليم الثانوية أهميته أيضاً

وأضافت غالي، أن التمويل يتركز في الغالب على الطرف الأصغر من تلك الفئة العمرية، حيث يمكن أن يهدف الممولون إلى استهداف محو الأمية بشكل أساسي. ومع ذلك لا يدرك المتبرع تأثير عدم تمويل التعليم الثانوي.

وأشارت غالي، إلى أنه في قطاع التعليم، يؤدي انعدام الدعم للتعليم الثانوي إلى تعطيل المسارات التعليمية التقليدية، التي يختار من خلالها البعض بعد المرحلة الثانوية الدخول إلى سوق العمل، بينما يختار البعض الآخر الإلتحاق بالتعليم العالي.  

كما نقل تقرير "ديلي ستار" عن سمر فرح، الباحثة في مؤسسة عبد الله الغرير، قولها، إن ما بين 5 إلى 8 في المائة من مجتمعات اللاجئين في البلدين اللذين يدرسان في الجامعة، ويمكن أن يؤدي الإفتقار في الدعم المدرسي إلى وجود أعداد كبيرة من شباب اللاجئين تابعون برامج أكاديمية غير ملائمة لسوق العمل المحلي، أو سوق العمل المحلية.

ودعت فرح إلى منح اللاجئين في التعليم المزيد من الدعم في المراحل الأولى من النظام التعليمي، قائلة: "يتعلق الأمر بإيجاد توازن بين المناطق التي يحتاج إليها الطلاب بالفعل، ولكن أيضاً ضمان أنهم على دراية بخياراتهم أثناء متابعة هذا المسار."

وأكملت في حديثها، بالدعوة كذلك إلى استخدام المزيد من مسارات التعلم غير التقليدية، مثل المؤهلات التقنية والمهنية، أو التعلم عبر الإنترنت، مما يفيد الطلاب الذين لا يستطيعون الالتحاق بالجامعات في بيروت. وتابعت: "إنها مسألة إيجاد مسارات بديلة مناسبة للطلاب خارج الجامعة تفيدهم، وتسمح لهم بتحقيق الأهداف التي يريدون تحقيقها".

ويقدر لبنان عدد اللاجئين السوريين على أراضيه بنحو المليون ونصف المليون، بينما تقول الأمم المتحدة إنهم أقل من مليون.

اقرأ أيضاً: السوريات احتللن صدارة الزوجات الأجنبيات للأتراك في 2018

المصدر: 
السورية نت

تعليقات