تقنين الكهرباء يتجاوز 10 ساعات في دمشق.. والنظام عاجز عن تنفيذ وعوده

مدينة دمشق وسط ظلام دامس بسبب انقطاع الكهرباء - أرشيف
الثلاثاء 19 فبراير / شباط 2019

زادت عدد ساعات تقنين التيار الكهربائي في دمشق في الأيام القليلة الماضية لتتجاوز الـ10ساعات في بعض المناطق التي كانت ساعات التقنين فيها لا تتعدى الأربع ساعات، وسط عجز حكومة النظام بتنفيذ الوعود التي تعلنها بين الحين والآخر والاتفاقيات التي تبرمها مع إيران

مصدر في "وزارة الكهرباء" بحكومة بشار الأسد أوضح لموقع "هاشتاغ سوريا" أن زيادة عدد ساعات التقنين ناتج عن نقص النفط الخام اللازم لتشغيل محطات توليد الكهرباء، لافتاً إلى تأخر وصول البواخر الناقلة لمادة الفيول المتعاقد عليها من الحكومة.

وبحسب المصدر فإنه "قبل 2011 كانت وزارة النفط تخصص لنظيرتها الكهرباء حوالي 20 مليون متر مكعب من الغاز و15 ألف طن فيول يومياً لتغذية محطات التوليد، بينما لا يزيد إمداد محطات توليد الكهرباء اليوم عن 6 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي و4000 طن من الفيول يومياً".

وأضاف أنه في ظل زيادة الطلب على الطاقة الكهربائية فنحن بحاجة إلى كميات مضاعفة من الغاز والفيول للتخفيف من ساعات التقنين، بينما في الوقت الراهن لا نستطيع أن نلبي إلا 27 % فقط من حاجة المنظومة الكهربائية.

النظام عاجز  

وتأتي هذه الاختناقات عقب وعود متتالية أطلقها وزير كهرباء النظام محمد زهير خربوطلي منذ أكثر من عام، حول تحسين وضع الكهرباء و تقليل التقنين إلى الحد الأدنى.

وتحدث الوزير بعد عودته من إيران عن عقود بالجملة لتحسين واقع الكهرباء، منها تنفيذ خمس مجموعات توليد غازية في حلب و بانياس و اللاذقية.

والمتابع لواقع الكهرباء المتردي سيكتشف أن الأحاديث والوعود والمشاريع الجديدة وضعت في ثلاجة الانتظار.

لا شيء يدعو للتفاؤل

وبين الحين والآخر يعلن النظام أنه وقع جملة من الاتفاقيات الاقتصادية مع كل من روسيا وإيران، تدخل في إطار "إعادة الإعمار وتحسين الواقع الخدمي"، وكان آخرها جملة من الاتفاقيات وقعها النظام مع طهران ووصفها بـ"التاريخية".

ومن وجهة نظر خبراء محليين وأجانب، فإنه لا شيء يدعو للتفاؤل كثيراً حول أثر هذه الاتفاقيات، حيث قال تقرير نشره موقع "المونيتور" مؤخراً وترجمته "السورية نت"، أن مساعي إيران لتنفيذ مشاريع "إعادة الإعمار" في سوريا ستبقى صعبة المنال.

وأكد التقرير أن "الدور الإيراني الاقتصادي الفعلي سيكون محدوداً بسبب القيود المالية على إيران، وعدم رغبة الجانب السوري بمنح المستثمرين الإيرانيين الكثير من السيطرة، كما كان الحال مع اعتراض (النظام) على رخصة الهاتف المحمول لصالح إيران، بالإضافة إلى توقيعه اتفاقيات مع روسيا حول التنقيب عن الفوسفات".

ومن جانب آخر يرى التقرير أن الإعلان عن الاتفاقيات بين النظام وإيران كان سياسياً بشكل رئيسي، مضيفاً أن "المقصد منه إبداء أن الاستثمار العربي الخليجي (في سوريا) لن يكون على حساب تقليل الصلات بإيران.

اقرأ أيضا: حقوق مسلوبة وأجر زهيد.. استغلال سوريين في سوق العمل بألمانيا

المصدر: 
السورية نت

تعليقات