تقهقر لـ"تنظيم الدولة" في البادية وجيش "أسود الشرقية" يتوعده في دير الزور

اشتباكات عنيفة شهدتها مناطق البادية في جنوب شرق سورية بين تنظيم الدولة وجيش أسود الشرقية
الجمعة 10 أبريل / نيسان 2015

يخوض جيش "أسود الشرقية" معارك عنيفة ضد ما يسمى تنظيم "الدولة الإسلامية" في جنوب شرق سورية، واستطاع مقاتلو الجيش خلال اليومين الماضيين السيطرة على نقاط هامة كانت تحت سيطرة التنظيم الذي بدا أنه تقهقر أمام الهجوم العنيف من الفصائل المهاجمة، حسبما أكده مراسل "السورية نت" معتز الصالح.

وأفاد مراسلنا أن جيش "أسود الشرقية" استعاد السيطرة على مواقع للتنظيم في بادية تدمر وبادية دير الزور، إضافة إلى عدد من النقاط في سهل الحماد الواقعة شرق مدينة تدمر، فيما أصدر الجيش بياناً قال فيه: إن "كتائب أسود الشرقية اشتبكت مع عناصر التنظيم في تلك النقاط وتمكنت من قتل أكثر من ثلاثين عنصراً منه إضافة إلى أسرها العشرات والاستيلاء على أسلحة وذخائر وعدد من المضادات". وأضاف البيان أن "العمل جار على قدم وساق لمواصلة التحرير وصولا إلى تحرير دير الزور وقراها من رجس التنظيم".

وقال "أبو فيصل" قائد جيش "أسود الشرقية" لـ"السورية نت": "خرجنا مرغمين من بيوتنا و ديارنا بعد سيطرة أولئك المجرمين عليها وانحسرنا مؤقتاً في جرود القلمون لكننا عائدون إن شاء الله من جديد و ها قد استعدانا السيطرة على مناطق هامة و هي الخطوة الأولى في طريق استعادة البادية كاملة سواء باديتي دير الزور وتدمر وإننا بهذا الصدد نشق طريقنا تجاه دير الزور مباشرة عبر جبل البشري و إن تمكنا من ذلك نكون قد حسرنا انتشار التنظيم باتجاه الشرق و سيكون لنا تنسيق مع باقي الفصائل في الشمال ليكون العمل موحدا لإرغام هؤلاء على التراجع إلى ما وراء الفرات بعون الله".

ويشير مراسل "السورية نت" على أن أهمية السيطرة على مواقع في باديتي دير الزور وتدمر والنقاط الأخرى التي سيطر عليها "أسود الشرقية" تأتي في كونه قطع الطريق على "تنظيم الدولة" لإحكام سيطرته على الباديتين المذكورتين، إضافة إلى إفشال محاولة التنظيم السيطرة على معبر "التنف" الواصل بين العراق وسورية.

ومن جانبه صرح الناطق العسكري لجيش "أسود الشرقية" "أبو علي الشرقي" لـ"السورية نت" أن المعارك ضد تنظيم الدولة تجري بالمشاركة مع (حركة أحرار الشام، وتجمع الشهيد أحمد عز الدين العبدو و لواء الصناديد)، لافتاً أن ذلك يأتي في معركة أطلق عليها "الفتح المبين"، مشيراً أنه مع بدء المعركة استطاعت فصائل المعارضة طرد "تنظيم الدولة" من جميع النقاط في بادية "العليانة وسهل الحماد"، بعد أن بسط التنظيم سيطرته عليها طوال الأشهر التسعة الماضية.

وأكد "الشرقي" أن الكتائب المشاركة في المعركة قتلت نحو 30 عنصراً من "تنظيم الدولة" فضلاً عن أسر العشرات، بينما استولت الكتائب على أسلحة خفيفة وذخائر.

وفيما تتوعد فصائل المعارضة "تنظيم الدولة" في دير الزور شرق سورية، تتزايد مخاوف السكان القاطنين في مناطق التنظيم من عملية عسكرية كبرى قد يكونون أحد ضحاياها. حيث يقول أحمد أحد سكان مدينة الميادين لـ"السورية نت": "نخشى ما نخشاه من هكذا صدام ذلك أن المدنيين سيكونون الخاسر الأكبر في حال استمات التنظيم في الدفاع عن مناطق سيطرته لأننا سنضطر أخيرا للنزوح عن بيوتنا و مدينة الميادين تحديدا ستكون خط المواجهة الأول في حال تطور الأمور".

بينما يقول خلف من الرقة: "معظم القوات التي طلبها التنظيم كتعزيزات كانت من أبناء الرقة نخاف أن يكون أبناؤنا كبش فداء في معركة يبدو أنها ستمتد لأمد بعيد".

ويلفت مراسلنا إلى أن "تنظيم الدولة" وكإجراء احترازي حفر خنادق على طول الخطوط الأمامية لبادية دير الزور كإجراء دفاعي يعكس جدية قلق التنطيم من هذه المعركة، إضافة إلى أنه استدعى تعزيزات كبيرة من الرقة لا يعرف إن كانت ستوجه لصد هذا الهجوم أم لتوجيه ضربة في مكان آخر.

ويشار إلى أن جيش "أسود الشرقية" هو مجموعة من الفصائل المقاتلة التي كانت متواجدة في قرى ريف دير الزور و تحديدا الريف الشرقي ويضم كل من: (لواء بشائر النصر، ومقاتلون من لواء جعفر الطيار، ولواء المختار، ومقاتلين من ألوية الإخلاص، و أهل الآثر،  و الكثير من الكتائب التي كانت تنتشر في ريف ديرالزور الشرقي و التي قاتلت تنظيم الدولة و انتهى بها المطاف إلى الانسحاب مع من انسحب من جبهة النصرة عبر البادية إلى جرود القلمون).

والجدير بالذكر أن هذه الفصائل ليست لها أي ارتباط أو علاقة مع جيش العشائر الذي شكل عقب اقتحام التنظيم لقرى الشعيطات والذي يتكون من بعض من انضموا إلى صفوف قوات النظام، وانخرطوا في صفوفه، وقد أصدرت قيادة جيش "أسود الشرقية" بيانا بذلك.

المصدر: 
خاص - السورية نت