تمكين أكبر لطهران في الاقتصاد السوري.. النظام وإيران يوقعان اتفاقيات عدة

مسؤولون من النظام مع نظرائهم الإيرانيين خلال اجتماع اللجنة العليا المشتركة - صحيفة الوطن
الاثنين 28 يناير / كانون الثاني 2019

يجتمع اليوم الإثنين مسؤولون من نظام بشار الأسد مع نظرائهم من إيران، للتوقيع على كم كبير من الاتفاقيات الاقتصادية التي تعكس حجم الحضور الكبير، الذي يمنحه النظام لطهران في الاقتصاد السوري.

وتحدثت صحيفة "الوطن" المؤيدة لنظام الأسد، اليوم الإثنين، عن أبرز الاتفاقات التي سيتم توقيعها، والتي تبدو أنها مهمة لطهران، حتى أن الأخيرة أوفدت المعاون الأول للرئيس الإيراني، إسحاق جهانغيري للتوقيع على الاتفاقيات.

سفير النظام في إيران، عدنان محمود، أشار في تصريحات نقلتها الصحيفة، عن بداية مرحلة جديدة لتوسيع مجالات التعاون بين النظام وطهران، متحدثاً عن مشاركة كبيرة لشركات القطاع الخاص الإيرانية في الاجتماعات التي تجري اليوم الإثنين.

وأشار محمود أيضاً إلى وجود اتفاقية تعاون اقتصادي واستراتيجي بعيدة المدى بين النظام وإيران،

موضحاً أن هذه الاتفاقية تتضمن مشاريع عملية في جميع القطاعات على صعد الاستثمارات المشتركة، وعلى صعيد المشاركة الفعالة للقطاع الخاص والحكومي في مرحلة "إعادة الإعمار"، وعلى صعيد تأسيس تعاون مصرفي، باعتباره مفتاح التعاون الاقتصادي، إضافة إلى فتح خطوط للنقل البحري بين البلدين والمشاركة في بناء الوحدات السكنية الجديدة.

من إيران إلى سوريا

ويعتزم نظام الأسد وإيران ربط خطوط النقل، والغاز، والاتصالات، والكهرباء، عبر العراق إلى سوريا، إضافة إلى مشاريع استثمارية لتأمين المتطلبات الأساسية والمواد الأولية لقطاع الإنتاج في سوريا "لإقلاع القطاع الزراعي والصناعي"، وفقاً للسفير محمود.

بدوره قال سفير إيران في دمشق جواد ترك آبادي، إن "التعاون الاقتصادي بين إيران وسوريا يندرج ضمن العديد من المجالات التي تهدف إلى إنشاء منطقة اقتصادية قوية". وتحدث عن مقترحات لإقامة معامل لتصنيع الباصات على غرار معامل السيارات المشتركة.

بنك مشترك

ومن بين الاتفاقات التي توصل إليها النظام مع طهران، إقامة بنك سوري إيراني، وفي هذا السياق قال السفير الإيراني إنه "تم التوصل إلى اتفاق مع رئيس البنك المركزي الإيراني ووزير الاقتصاد السوري، وبناء على ذلك تمت المباحثات في هذا الجانب حيث تم رسم أطر واعدة للتعاون في المجال المصرفي".

بدورها، قالت معاونة وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية في حكومة النظام، رانيا خضر أحمد، إنه "تم الاتفاق على تطوير العمل باتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين البلدين عام 2011"، موضحة أن النقاط التي تضمنتها مهمة جداً لجهة تخفيض عدد السلع المستثناة من تطبيق الاتفاقية من 88 سلعة لتكون أقل بكثير، إضافة إلى تخفيض القيمة المضافة ليكتسب بموجبها المنتج صفة المنتج المحلي سواء كان سورياً أم إيرانياً، إضافة إلى الاتفاق على تخفيض نسبة الرسوم الجمركية بموجب الاتفاقية من 4 بالمئة إلى الصفر.

وأضافت أنه سيتم اتخاذ بعض الإجراءات والإعلان عن موعد تطبيق ما تم الاتفاق عليه، مشيرةً أيضاً إلى وجود مذكرة تفاهم في مجال المعارض بين البلدين وآخر للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار.

وعلى صعيد القطاع الخاص، بيّنت أحمد أن هناك تطوراً ملحوظاً، حيث سيتم الإعلان عن تشكيل غرفة تجارة مشتركة سورية إيرانية، وأضافت أنه "تم والاتفاق على أعضاء الغرفة التي تتألف من 20 ممثلاً 10 من الجانب السوري مع نظرائهم من الجانب الإيراني"، ولفتت إلى أنه من المتوقع أن يتم قريباً افتتاح مركز دائم للمنتجات الإيرانية في دمشق، والسعي بالمقابل لافتتاح مركز دائم للمنتجات السورية في إيران.

وفي السياق ذاته، قال مدير عام مؤسسة المعارض غسان فاكهاني، إن الاجتماع مع الجانب الإيراني خلص بالإعداد لمشروع مذكرة تفاهم، تنص "على تبادل المساحات المجانية في المعارض التي تقام في كلا البلدين بهدف تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية، وفتح أسواق واعدة للمنتجات السورية والإيرانية"، بحسب تعبيره.

اقرأ أيضاً: وزير إسرائيلي: لدينا خطة ومصالح مشتركة مع روسيا لطرد إيران من سوريا

المصدر: 
السورية نت