تنسيق أردني أمريكي روسي لتفكيك مخيم الركبان للنازحين السوريين

مخيم الركبان للنازحين السوريين جنوب شرق سوريا - أرشيف
سبت 29 ديسمبر / كانون الأول 2018

كشفت وزارة الخارجية الأردنية وشؤون المغتربين ، عن تنسيق ثلاثي بين بلادها وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية، لإعادة قاطني مخيم الركبان للنازحين السوريين وتفكيك الموقع، وفق بيان صدر عنها، ونقلت شبكة CNN بالعربية نسخة منه.

وجاءت تصريحات وزارة الخارجية الأردنية في أعقاب لقاء جمع بين الوزير أيمن الصفدي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف أمس الجمعة، في العاصمة الروسية موسكو، لبحث الملف السوري.

وبشأن مخيم الركبان للنازحين السوريين الواقع في المنطقة الحدودية في أقصى الشمال الشرقي بين الأردن وسوريا، أوضح الصفدي أن الأردن يتطلع إلى "العمل مرة أخرى مع الأصدقاء في روسيا إزاء تجمع الركبان للنازحين السوريين"، حيث يضم هذا التجمع  نحو 50 إلى 60 ألف مواطن سوري على الأرض السورية.

وأضاف: "وبالنسبة لنا الحل الوحيد لهذه المشكلة هو تأمين عودة قاطني هذا التجمع إلى بلداتهم وقراهم، ونتطلع لإيجاد الآلية التي تسمح تحقيق ذلك"، مشيرا إلى "أن هنالك تنسيقا ثلاثيا بين الأردن والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا لتفكيك المخيم،  وتأمين عودة قاطنيه إلى بلداتهم وقراهم".

ويتخوف النازحون من العودة إلى مناطقهم (جزء كبير منهم من ريف حمص) التي فروا منها بعد السيطرة عليها من قبل تنظيم "الدولة الإسلامية"سابقاً، ومن ثم نظام بشار الأسد، خشية اعتقالهم وتجنيدهم ضمن قوات النظام.

وحول المساعدات الإنسانية لقاطني الركبان، قال: "المساعدات الإنسانية ضرورية، الأردن سمح سابقا بدخول المساعدات الإنسانية إلى الركبان عبر أراضيه، ولم يكن هناك خيار آخر، الآن تدخل المساعدات من الداخل السوري".

وجدد الوزير الأردني في مؤتمر صحفي مشترك مع لافروف موقف بلاده المتمسك بإيجاد حل سياسي ينهي الكارثة  والأزمة السورية، معتبرا أن ذلك يتحقق من خلال "التعاون والتنسيق الروسي".

بدوره، قال لافروف: "ناقشنا اليوم القضية السورية وأزمة اللاجئين وكيف يمكن التعامل معها، وكذلك الركبان، حيث إن اللاجئين السوريين في هذا المخيم لا يستطيعون الحصول على المساعدات الإنسانية".

وأضاف لافروف: "اتفقنا أن نواصل النقاش في هذا الموضوع في إطار اللجنة المشتركة لروسيا والأردن في عمان، وكذلك بمشاركة في بعض الأحيان مع ممثلين من الأمم المتحدة والولايات المتحدة".

وشهدت منطقة الركبان التي لا تعد مخيم لجوء رسمي وفق تصنيف مفوضية شؤون اللاجئين، أوضاعا متردية لقاطينها، بعد حصار فرضه نظام الأسد على المخيم، وإيقاف الحكومة الأردنية للمساعدات ومنعها دخول الحالات المرضية إلى أراضيها.

وبلغ التهديد بوجود مجاعة في المنطقة التي تقع في مثلث حدودي بين الأردن وسوريا والعراق منذ عام 2014 وشهدت حالات وفيات بين الأطفال وفقا لما أعلنت عنه منظمة اليونسيف مؤخرا.

اقرأ أيضا: توصية أمريكية بشأن أسلحة "وحدات الحماية" الكردية قد تغضب تركيا

المصدر: 
CNN - السورية نت

تعليقات