"تنظيم الدولة"يعدم رهينة من مختطفي السويداء بعد ساعات من انسحاب لجنة التفاوض

من تشيع ضحايا هجوم السويداء - أرشيف
الثلاثاء 02 أكتوبر / تشرين الأول 2018

أعدم تنظيم "الدولة الإسلامية" مساء الثلاثاء إحدى النساء المختطفات من مدينة السويداء، جنوب شرقي دمشق، بعد تعثر المفاوضات مع لجان المصالحة برعاية نظام الأسد وروسيا.

وأكد موقع "السويداء 24" نقلا عن مصدر من قرية الشبكي، أن السيدة التي أعدمها التنظيم اسمها "ثروت فاضل أبو عمار" وتبلغ من العمر 25 عام.

وشن مقاتلون من "تنظيم الدولة" في 25 يوليو/ تموز 2018، سلسلة هجمات دامية ومتزامنة، استهدفت مدينة السويداء وقرى في ريفها الشرقي، ما تسبب بوفاة 265 شخصاً، فيماخطف التنظيم معه 14 سيدة و16 طفلاً من قرية الشبكي المتاخمة للبادية، حيث يتحصن مقاتلو التنظيم.

وأضافت "السويداء 24" أن التنظيم  هدد "لجان التفاوض" بإعدام مختطفات جدد في الأيام القادمة، في حال لم تتم الاستجابة لمطالبه.

وسبق لـ"تنظيم الدولة" أن أعدم في أغسطس/ آب الماضي أحد الرهائن الذين خطفهم من محافظة السويداء وهو شاب يبلغ من العمر 19 عاما. حيث تلقى أقاربه  مقطع فيديو يظهر عملية إعدامه وقطع رأسه على يد عناصر التنظيم.

كما توفيت امرأة مسنة من بين الرهائن، ونقل عن عائلتها إنها كانت تعاني مشاكل صحية في القلب وداء السكري، وهي من بين أكبر النساء المخطوفات لدى التنظيم، ولم تتمكن العائلة من التحقق من سبب الوفاة، خصوصاً أن لا معلومات متوافرة عن ظروف ومكان احتجاز المخطوفين.

يذكر أن عملية الإعدام تأتي بعد ساعات من بيان لجنة التفاوض التي قررت فيه الانسحاب من مهام التفاوض مع "تنظيم الدولة" حول المختطفين ويتخوف من إقدام التنظيم على إعدام جميع الأسرى لديه بعد هذا البيان.

وتتولى روسيا بالتنسيق مع نظام الأسد التفاوض رسمياً مع التنظيم، كما شكلت عائلات المخطوفين مع ممثلين للمرجعيات الدينية وفداً محلياً للتفاوض.

ويطالب التنظيم وفق مصادر عدة باطلاق سراح مقاتلين تابعين له معتقلين لدى قوات النظام مقابل الإفراج عن المخطوفين.

وسادت في السويداء حالة من الاحتقان الشعبي، مع تحميل أبناء المدينة نظام الأسد مسؤولية ما حصل، مشيرين إلى أن النظام هو من أتى بعناصر "تنظيم الدولة" الذين فجروا أنفسهم بالسويداء وشنوا هجوماً واسعاً على مناطق بريفها.

وكان النظام قد نقل المئات من مقاتلي التنظيم إلى محيط السويداء بمسافة تقدر بنحو 40 كم عن المناطق المأهولة بالسكان، وذلك بعد اتفاق توصل إليه النظام وعناصر من التنظيم في مايو/ أيار الماضي، وقضى بإخراجهم من مخيم اليرموك جنوب دمشق إلى البادية القريبة من السويداء.

وفيما زعمت وسائل إعلام نظام الأسد الرسمية والأخرى القريبة منها، أن قوات النظام هي من أنهت هجوم التنظيم على السويداء، كذّب أبناء المحافظة هذه الروايات، وأكدوا أن قوات محلية من أبناء المحافظة هم من تصدوا للتنظيم وقتلوا عناصره، متحدثين عن غياب كامل لقوات النظام عن المواجهات التي استمرت لساعات.

اقرأ أيضا: النظام يمنع 25 ألف عائلة من العودة لمنازلها بدمشق.. تطبيق صادم للقانون 10

المصدر: 
السورية نت

تعليقات