تنفيذاً للاتفاق الروسي- التركي بشأن شرق الفرات.. موسكو تًسيّير دورياتها وتنشئ قاعدة عسكرية

صورة نشرها موقع "روسيا اليوم" وقال إنها دوريات للشرطة العسكرية الروسية عند ضفاف نهر الفرات - 23أكتوبر/تشرين الأول 2019
الخميس 24 أكتوبر / تشرين الأول 2019

بدأت الشرطة العسكرية الروسية، تسيير أول دورياتها، في سورية قرب الشريط الحدودي مع تركيا، شرق الفرات، في حين أجرى وزير دفاعها، سيرغي شويغو، اتصالاً مع قائد "قسد"، لتنسيق تنفيذ الاتفاق التركي-الروسي، الذي تم الإعلان عنه مساء أمس الثلاثاء، بعد اجتماعٍ مطوّلٍ في سوتشي، بين الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وقالت وزارة الدفاع في موسكو، الأربعاء، إن دورية روسية، سُيرت اليوم، عند الحدود السورية-التركية، معلنة عزمها إنشاء قاعدة عسكرية، في مدينة عين العرب(كوباني) الحدودية، بريف حلب الشرقي.

وخلال حديثٍ أدلى به، لقناة "روسيا-24"، قال المتحدث باسم القوات الروسية في سورية، ايغود سيريتسكي:"بدأت وحدة من الشرطة العسكرية الروسية، اعتباراً من الساعة 12:00 من ظهر اليوم، تسيير دوريات على طول الحدود السورية التركية".

وأضاف ذات المتحدث، إلى أن هذه الدوريات، تأتي تنفيذاً لمذكرة التفاهم بين بلاده وتركيا، إثر التطورات التي أعقبت إطلاق الأخيرة، لعملية "نبع السلام"، ضد قوات "قسد"، مؤكداً عزم موسكو، إنشاء قاعدة عسكرية، في مدينة عين العرب(كوباني).

وقال سيريتسكي، حسبما نقلت عنه وسائل إعلام روسية:"نحن الآن على بعد كيلومترين من مدينة عين العرب (كوباني). وسيتم في هذه القاعدة نشر وحدة الشرطة العسكرية للقوات المسلحة الروسية، والتي ستقوم بالدوريات".
روسيا تُبلغ "قسد"
بموازاة ذلك، تحدث وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، الأربعاء، عبر دائرة تلفزيوينة مغلقة، مع قائد قوات "قسد"، مظلوم عبدي، لبحث تنسيق تنفيذ الاتفاق الروسي-التركي، الذي ينص على سحب هذه القوات، من مناطق شرق الفرات، بعيداً عن الحدود التركية، مسافة 30-32  كيلو متراً.
وبحسب بيان وزارة الدفاع في موسكو، فإن شويغو أبلغ عبدي، بأن الشرطة العسكرية الروسية، و"قوات حرس الحدود السوري" ستنتشر في المناطق السورية، المتفق عليها بمذكرة التفاهم التركية-الروسية، وبحثا سير تنفيذ "قسد"، لبنود المذكرة.
ونص التفاهم التركي-الروسي، الذي تم التوصل إليه، مساء الثلاثاء، على سحب "قسد" لقواتها، خلال 150 ساعة، من المناطق السورية الحدودية مع تركيا، شرق الفرات، مسافة 30 كيلو متراً، على أن يُسيير الجيشان التركي والروسي، دوريات مشتركة، بعمق 10 كيلو متراً، على طول الحدود شرق الفرات، باستثناء المناطق الممتدة بين رأس العين، وتل أبيض، التي سيتولى اداراتها الجانب التركي.
موسكو تُحذّر
إلى ذلك، حذرت موسكو قوات "قسد"، من أنها ستواجه هجوماً تركياً جديداً، إذا لم تنسحب من كامل حدود سورية الشمالية الشرقية، تنفيذاً للاتفاق التركي-الروسي، الذي أعلنَ عنه مساء الثلاثاء، بعد قمة أردوغان وبوتين، في مدينة سوتشي.

وقال ديمتري بيسكوف، الناطق باسم الكرملين، إنه إذا لم تنسحب "قسد" فإن حرس الحدود السوري، سيضطر مع الشرطة العسكرية الروسية للتراجع "وستقع التشكيلات الكردية المتبقية حينئذ تحت طائلة الجيش التركي".

ووجه المسؤول الروسي، انتقاداً لواشنطن، معتبرً أن الأمريكيين "يفضلون الآن أن يتركوا الأكراد على الحدود وأن يضطروهم تقريبا لقتال الأتراك".

المصدر: 
السورية.نت- وكالات