تنفيذ خطة ترامب.. التحالف الدولي: أمريكا تبدأ بالانسحاب من سوريا

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب - صورة أرشيفية
الجمعة 11 يناير / كانون الثاني 2019

أعلن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "الدولة الإسلامية"، اليوم الجمعة، عن بدء عملية انسحاب القوات الأمريكية من سوريا، تنفيذاً لقرار الرئيس دونالد ترامب.

وقال شون ريان المتحدث باسم التحالف في بيان: "بدأنا عمليتنا المدروسة للانسحاب من سوريا"، بحسب ما نقلته وكالة "أسوشيتيد برس". ورفض "ريان" الحديث عن أية تفاصيل محددة حول أماكن أو تحركات القوات الأمريكية، حرصاً على أمن العملية الانسحاب"، وفق المصدر ذاته.

وفي وقت سابق من اليوم الجمعة، قال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركيّة لوكالة الأنباء الفرنسية: "يُمكنني أن أوكّد (حصول) نقل لمعدّات من سوريا. ولأسباب أمنيّة، لن أعطي تفاصيل إضافيّة في الوقت الحالي".

وكانت قناة "سي إن إن" قد تحدّثت في وقت سابق عن سحب تلك المعدّات خلال الأيام الأخيرة. ونقلت عن مسؤول في الإدارة الأميركيّة على علم مباشر بالعمليّة قوله إنّ سحب المعدّات مؤشّر إلى بداية الانسحاب الأميركي من سوريا. ولم يصف ذلك المسؤول بالضبط ما كانت تحتويه تلك الشحنة، أو كيف تمّ نقلها.

وقال وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو، أمس الخميس، إنّ الانسحاب الأميركي من سوريا سيتمّ، مؤكّداً أنّ واشنطن ستعمل بـ"الدبلوماسية" على "طرد آخر جندي إيراني" من هذا البلد.

ويوم الأحد الفائت، أكّد مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جون بولتون خلال زيارة لإسرائيل، أنّ الانسحاب الأميركي من سوريا يجب أن يتمّ مع "ضمان" الدفاع عن الحلفاء.

ويوجد حالياً نحو ألفي جندي أميركي في سوريا، معظمهم يعملون على تدريب قوات محلّية تُقاتل تنظيم "الدولة الإسلاميّة".

آثار الانسحاب

ووصفت مجلة "فورين أفيرز" الأمريكية، قرار الرئيس دونالد ترامب بسحب قواته من سوريا بـ"الخاطئ"، وتحدثت عما اعتبرتها مخاطر جراء الانسحاب، الذي سيشعل سباقاً بين الأطراف المختلفة لاستغلاله.

واعتبرت المجلة في تحليل نشرته، أول أمس الأربعاء، وترجمته "السورية نت" أنه في حال أصر ترامب على تنفيذ قرار الانسحاب فإن أفضل خيار لأمريكا "التفاوض على تسوية سياسية تحول دون حدوث صراع جديد في شرق سوريا".

ورأى تحليل المجلة أن الانسحاب الأمريكي ينطوي على مخاطر عدة، أولها أنه قد يخلق فراغاً أمنياً يتيح لتنظيم "الدولة الإسلامية" معاودة الظهور من خلاله.

وبالنسبة لإيران، فإنها ستستغل الفرصة على الأرجح لدعم خطوط تنقلها عبر بلاد الشام، ولتعزيز مخازن الصواريخ التي تبنيها في غربي سوريا.

وحذر التحليل من التحركات الإيرانية في سوريا عقب الانسحاب الأمريكي، مشيراً إلى تمركزها في غربي سوريا منح القدرة لقوات "الحرس الثوري"، وميليشيا "حزب الله" اللبناني على تهديد إسرائيل بغارات الصواريخ.

ويُتوقع أن "إيران ستسعى للسيطرة على أكبر قدر ممكن من المناطق السورية وثم ستستخدمها للسيطرة على منطقة الحدود السورية العراقية وستنقل الأسلحة والمقاتلين بين بغداد ودمشق. وهذا سيسمح لها بعرض قوتها بفعالية أكبر في بلاد الشام، كما أن إيران ستهتم بشكل خاص بالسيطرة على منطقة التنف، التي تقع على الحدود الأردنية السورية، مع أفضل طريق من بغداد إلى دمشق، حيث تموضعت القوات الأمريكية خلال السنوات القليلة الماضية"، وفقاً لـ"فورين أفيرز".

اقرأ أيضاً: "فورين أفيرز": كيف ستتحرك الأطراف في سوريا لملء الفراغ بعد سحب القوات الأمريكية؟

المصدر: 
وكالات - السورية نت