توفية مفقودي سوريا بعد غيابهم 4 سنوات.. عشرات المعاملات يومياً للحصول على وكالات عنهم

قصر العدل في دمشق - صورة أرشيفية
الأحد 02 ديسمبر / كانون الأول 2018

يصبح المفقودون في سوريا لمدة تجاوزت الأربعة أعوام بمثابة المتوفين، وفي دمشق تستقبل العدلية يومياً عشرات المعاملات للحصول على وكالة قضائية عن مفقودين وغائبين لتسيير أمورهم الخاصة.

وقالت صحيفة "الوطن" المؤيدة لنظام بشار الأسد، اليوم الأحد، إن عدلية دمشق "تستقبل يومياً أكثر من 70 طلب للحصول على وكالة قضائية عن غائبين ومفقودين لتسيير أمورهم من وثائق ورواتب وعقارات وغيرها من الأمور التي تعنيهم".

الصحيفة نقلت عن مصدر قضائي - لم تسمه - قوله إنه في الآونة الأخيرة "كثرت طلبات توفية مفقودين من ذويهم بعد مضي أربع سنوات على فقدانهم"، موضحاً بأنه يوفى الشخص في اليوم التالي من مضي أربع سنوات على فقدانه من دون أن يعلم عن وضعه شيئاً في الحالات الحربية أو المماثلة لها.

ويُعطى الوكيل إما وكالة قضائية دائمة أو مؤقتة، ووفقاً للمصدر فإن "الفرق بينهما، أن الدائمة تكون لكل الأعمال وغير محددة في زمن إلا أن صاحبها يحتاج إلى أذن القاضي الشرعي للقيام بالعمل وفق لجنة يعينها القاضي تشرف عليه، أما الوكالة المؤقتة فتكون مدتها وزمنها محددين أي إنها تنتهي مع انتهاء العمل الذي حصل بموجبه الوكيل على الوكالة القضائية".

وأشار المصدر ذاته إلى أن هنالك فرقاً بين الغائب والمفقود، فالأول تكون حياته محققة لكن مجهول المكان ومضى على غيابه سنة، إلا أن هناك أشخاصاً أكدوا وجوده وأنه على قيد الحياة، وبالتالي تمنح الوكالة لقريبه أو صديقه لتسيير أموره بما في ذلك مصلحة له وللغير خوفا من تعطل مصالح الآخرين مثل سداد الديون وغيرها، مشيراً إلى أن المفقود هو الذي لم تعلم حياته من مماته وهذا يتم تعيين وكيل قضائي ولو لم يمض على فقدانه سنة وتكون عن مفقود.

وفي سياق متصل، قال المصدر إن هنالك ما يسمى الوصاية على الأيتام، وهي التي تعطى لغير الأب والجد، أي إنه في حال فقدانهم ويكون الوصي من الذكور العصابات أي الأقرباء من جهة الأب، لافتاً إلى أن الوصاية تعطى فقط على المال أي إدارة أموال اليتيم لما فيه مصلحة له.

يشار إلى أنه في مايو/ أيار الماضي، كشف مصدر قضائي عن رقم كبير لأعداد المفقودين الذين يتم تثبيت وفاتهم شهرياً في دمشق، ما يعكس ضخامة ملف المفقودين السوريين، وسط مطالبات متواصلة لنظام الأسد بالكشف عن مصيرهم.

ونقلت صحيفة "الوطن" آنذاك عن المصدر قوله إن المحكمة الشرعية تستقبل خمس معاملات تثبيت وفاة يومياً، أربع منها تعود لفقدان أشخاص لم يعرف عن مصيرهم شيء، معتبراً أن الرقم ليس بالقليل.

اقرأ أيضاً: أبناء السويداء الملتحقون بقوات الأسد يشتكون من "فساد" ضباط النظام

المصدر: 
السورية نت