توقيتها أحرج نظام الأسد.. صحيفة إسرائيلية: الهجوم الجديد هو الأخطر منذ إسقاط الطائرة الروسية

الصحيفة أكدت أن النظام أمامه طريق طويل لمواجهة الغارات الجوية القادمة - أرشيف
الأربعاء 26 ديسمبر / كانون الأول 2018

واجه الدفاع الجوي التابع لقوات نظام الأسد، تهديداً كبيراً فوق دمشق ليلة أمس الثلاثاء. أتى بعد أشهر عدة من الهدوء النسبي بالنسبة لنظام بشار الأسد، الذي يواجه أزمة في شرقي سوريا مع الانسحاب الأمريكي.

صحيفة ""جيروزاليم بوست" الإسرائيلية"، نشرت اليوم الأربعاء مقالاً بقلم "سيث جيه فرانتزمام"، وترجمته "السورية نت"، وذكر فيه الكاتب، أن الغارات الجوية حصلت في حين كانت وسائل الإعلام التابعة للنظام تسعى لتسليط الضوء على عيد الميلاد في سوريا. كانت "سوريا تشهد نصراً على الإرهاب"، حسبما قالت سانا. ولكن هذه الغارات الجوية كانت الأخطر منذ سبتمبر/ أيلول، حينما استهدفت غارة جوية إسرائيلية اللاذقية، وتسببت يإسقاط الدفاع الجوي التابع للأسد، لطائرة روسية من طراز "IL-20".

تلك الحادثة سببت تقديم موسكو للنظام "S-300" وتحذيرها "المتسرعين" الإسرائيليين من ارتكاب المزيد من تلك الحوداث.

وبحسب المقال، فإنه لأشهر كان الوضع هادئاً نسبياً. أثارت حادثتان في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني و9 ديسمبر/ كانون الأول قوات نظام الأسد، حيث تم تفعيل أنظمة الدفاع الجوي. ولكن في كلا الحالتين كان الأمر بسيطاً. وكان إنذاراً خاطئاً في إحداها على ما يبدو. ولكن في 25 ديسيمبر/ كانون الأول، كان التصعيد الكبير. أتى مع سعي النظام للتعامل مع الأزمة الكبيرة في شرقي سوريا التي تبعت انسحاب الولايات المتحدة.

أعلن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" عن الانسحاب في 19 من الشهر الجاري، ومن ذلك الحين كان هنالك جدل حول ما سيحل لاحقاً. تركيا تريد شن عملية كبيرة في شرقي سوريا لقصف "وحدات حماية الشعب" الكردية، التي تقول أنقرة إنها جماعة إرهابية متصلة بحزب العمال الكردستاني.

جماعات الثوار السوريين المتحالفين مع تركيا تطوعوا للمساعدة بمحاربة "وحدات حماية الشعب"، وأعلنت جماعة بالفعل أنها ستهاجم منبج في شمالي سوريا.

مشكلة للنظام

بالنسبة للنظام، تعد تلك مشكلة بسبب وجود قوات تابعة له في شرقي سوريا في القامشلي والحسكة. وهو يملك علاقة حبية مع "وحدات حماية الشعب"، ولكن على النظام الاعتماد على روسيا وإيران للمساعدة على التفاوض مع تركيا في شرقي سوريا. مع تركيزه على ذلك، يريد أيضاً مرور عيد ميلاد هادئ لتسلط الضوء على الاستقرار بعد نحو 8 أعوام من الثورة ضده. دمرت الغارات الجوية ذلك الهدوء وتركت للنظام التساؤل إن كان الأسوأ آتياً.

قالت إسرائيل أنها قصفت 200 هدف خلال العامين الماضيين في كافة أنحاء سوريا. كان العديد منها قرب دمشق وفقاً للتقارير المحلية. ولكن نظام الأسد يعتقد أن أنظمة S-300 والدعم الروسي سيقلل من الغارات الجوية.

ووفق رؤية كاتب المقال، فإنه عوضاً عن ذلك، يبدو أن النظام لم ينجح في منع حدوث الغارة الجوية حول دمشق. حتى على الرغم من أن وسائل إعلامه المحلية ادعت أنها اعترضت كل الصواريخ التي أطلقت على الأهداف، إلا أن ذلك الإدعاء غير مرجح.

جدية روسيا

طالب كاتب المقال من نظام الأسد، بطرح تساؤل على نفسه، فيما إذا كانت روسيا جادة في تدريبها لاستخدام أنظمة S-300 وإن كانت تلك الأنظمة فاعلة.

هذه المسألتان تتعلقان بكيفية تركيز النظام على التحديات التي ما تزال تواجهه، وهو يتطلع إلى المنطقة ويدرك أن القرارت التي تتخذ حيال ما سيحصل في سوريا دائماً ما تحال إلى موسكو وطهران وأنقرة.

يحاول النظام اليوم إعادة بناء سمعته في المنطقة. ذهب الزعيم السوداني عمر البشير إلى دمشق في 16 ديسمبر/ كانون الأول وذهب رئيس استخبارته، علي مملوك إلى القاهرة الأحد الماضي. بشكل طبيعي، سيبدو هذا وكأن نظام الأسد يخرج من العزلة في المنطقة.

وأخيراً، اختتم المقال بالإشارة إلى أن القنابل ووائل الصواريخ التي سقطت على محيط دمشق، تؤكد على النظام أمامه طريق طويل لمواجهة الغارات الجوية حول العاصمة.

اقرأ أيضاً: هل يشعل سحب القوات الأميركية معركة في منطقة النفط السورية؟

المصدر: 
السورية نت

تعليقات