ثاني بلد يمنح اللجوء لأعضاء من الخوذ البيضاء.. لكنه يقرر إيقاف دعم المنظمة

عناصر من "الخوذ البيضاء" - أرشيف
الأربعاء 03 أكتوبر / تشرين الأول 2018

قررت هولندا، منح حق اللجوء لـ27 من متطوعي منظمة "الخوذ البيضاء" الذين تم إجلاؤهم من سوريا خلال هجوم نفذه النظام وميليشيات إيرانية في يوليو/ تموز الماضي.

وذكر تقرير نشرته صحيفة "نيذر لاندز تايمز" الهولندية الثلاثاء 2 سبتمبر/ أيلول 2018، وترجمه موقع "السورية نت"، أن من شملهم قرار قبول اللجوء، كانوا عبارة عن 5 عائلات وثلاث أفراد.

ومن بين نحو 800 شخص، منهم نحو 250 من عناصر الدفاع المدني بجانب 550 من أفراد أسرهم كان من المفترض أن تشملهم خطط الإجلاء، تمكن فقط نحو 100 من أفراد الدفاع المدني وحوالي 300 من أقاربهم من المرور عبر مرتفعات الجولان والأردن، في يوليو/ تموز.

وبحسب الصحيفة، فإن وزارة العلاقات الخارجية لم تصرح لوسائل الإعلام عن زمن وصول عمال الإنقاذ السوريين إلى هولندا، بهدف حماية خصوصيتهم.

الدعم سيتوقف

ومن جانب آخر، نقل تقرير "نيذر لاندز تايم"" تصريحاً لمجلس اللاجئين الهولندي، أكد فيه أن هولندا ستوقف الدعم لـ"الخوذ البيضاء"، بحلول نهاية هذا العام، منوهة إلى أنها البلد الوحيد الذي سيقوم بذلك.

وأشارت الصحيفة في هذا الإطار، إلى أن مدير "الخوذ البيضاء" رائد الصالح لديه انطباع بأن الحكومة الهولندية لم تفرق بين "الخوذ البيضاء" وبرامج أخرى كانت جزءاً مما يدعى "المساعدة غير القاتلة" والتي كانت تقدمها هولندا لجماعات من المعارضة السورية، قبل أن يتم يصدر قرار إيقافها.

ونوهت الصحيفة، إلى أن البرلمان الهولندي سيناقش هذه المساعدة "غير القاتلة"، وأنه رغم وعود الحكومة بأنها ستصل فقط إلى جماعات المعارضة "المعتدلة"، إلا أن مساعدات منها وصلت لجماعة واحدة على الأقل ممن تعتبر "إرهابية"، وأن الجماعة يشتبه بانتهاكها لحقوق الإنسان حين بدأ الدعم، بحسب زعم وسائل إعلام هولندية.

قرار بريطاني سابق

ويذكر أن القرار الهولندي الجديد، يأتي بعد أيام من موافقة الحكومة البريطانية على منح 29 من متطوعي "الخوذ البيضاء" حق اللجوء، علاوة على نحو 70 آخرين من أسرهم، وفق ما نقلته صحيفة "ديلي تليغراف" البريطانية في الـ26 من سبتمبر/ أيلول الماضي.

وقالت الصحيفة، إن أولى العائلات قد وصلت بالفعل إلى الأراضي البريطانية وحصلت على مسكن، بينما البقية سيصلون تباعاً خلال الأسبوع الأول من الشهر الجاري.

وتضيف الصحيفة، أن نحو 98 من متطوعي "الخوذ البيضاء" تم إجلاؤهم بصحبة 324 من أسرهم من جنوب سوريا إلى المملكة الأردنية، خلال عملية إنقاذ غير مسبوقة في سوريا جرت بالتعاون بين ألمانيا وبريطانيا وكندا.

ونوهت "ديلي تليغراف"، إلى أن جهات عدة تعاونت لإنجاح عملية إجلائهم مثل الولايات المتحدة والأردن والأمم المتحدة، وهو ما يعبر عن تقدير المجتمع الدولي لجهود هؤلاء المتطوعين الذين كانوا يعملون كخدمة طوارئ مجانية وتطوعية في المناطق التي كانت تسيطر عليها المعارضة السورية.

ويعتبر نظام الأسد عناصر الخوذ البيضاء "إرهابيين"، كما أنهم تعرضوا لحملة تشوية، بحسب الصحيفة، مولها النظام وكذلك روسيا، واستهدف الطيران الروسي وطائرات النظام مقراتهم بشكل متكرر، ما أدى لاستشهاد 250 منهم.

وتوضح الصحيفة، أن عناصر الخوذ البيضاء تعرضوا للاعتقال والتعذيب وأسوأ من ذلك في المناطق التي استعادها النظام من المعارضة، وهو ما دفع عدة دول غربية إلى تنظيم عملية الإجلاء قبل خروج قوات المعارضة السورية من منطقة درعا والقنيطرة جنوب سوريا.

وبدأت المنظمة العمل في العام 2013 بعد تصاعد حدة الأحداث في سوريا، التي بدأت بثورة سلمية في مارس/ آذار 2011 قمعها النظام بالقوة. وتسبب باستشهاد آلاف المدنيين وبنزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

ومنذ 2014، بات متطوعو المنظمة يعرفون باسم "الخوذ البيضاء" نسبة إلى الخوذ التي يضعونها على رؤوسهم. وفي العام 2016، انضمت 78 متطوعة بعد تلقيهن تدريبات في الرعاية الطبية وعمليات البحث والإنقاذ الخفيفة، إلى الدفاع المدني السوري.

وتتعرض المنظمة لحملة ممنهجة لتشويه صورتها عن طريق النظام وروسيا باستمرار، خصوصا أن المنظمة اكتسبت سمعة حسنة في الأوساط السورية والدولية، في إنقاذ المدنيين السوريين.

اقرأ أيضاً: مهمة أمريكية جديدة بسوريا لا تخلو من مخاطر.. واشنطن بوست: تنفيذها قد يتطلب عقوداً

المصدر: 
السورية نت

تعليقات