ثلاثة مشاريع خدمية "ضخمة" تنتظرها مدينة الباب..المجلس المحلي لـ"السورية نت": هذه أبرز التفاصيل

مركز مدينة الباب في ريف حلب الشرقي (صفحة مجلس محلي الباب في فيسبوك)
الخميس 14 نوفمبر / تشرين الثاني 2019

على أعقاب الاستقرار النسبي الذي شهدته منطقة الباب في ريف حلب الشرقي، خلال الأعوام الماضية، أخذت المشاريع الخدمية حيزاً كبيراً من اهتمام الهيئات والجهات المعنية العاملة في المنطقة، التي تخضع إدارياً لإشراف تركيا، وتنضوي ضمن ما يعرف بمناطق "درع الفرات".

وتنتظر مدينة الباب خلال الفترة القليلة المقبلة ثلاثة مشاريع خدمية "ضخمة"، يجري العمل عليها بالتعاون بين "مجلس محلي مدينة الباب" وبين الحكومة التركية وبعض المنظمات العاملة في المنطقة، وهي مشاريع: تزويد مدينة الباب بالطاقة الكهربائية، وتأمين مياه الشرب، وتركيب كاميرات مراقبة في أحياء المدينة.

وكان قد أُعلن عن المشاريع الحيوية السابقة، في يوليو/ تموز الماضي، بعد اجتماع بين ممثلين ورؤوساء المجالس المحلية لمدن الباب وبزاعة وقباسين بريف حلب، وبين مسؤولين أتراك، برئاسة مساعد والي مدينة غازي عينتاب، شانول الأسمر.

وللوقوف على تفاصيل تلك المشاريع الخدمية، تحدثت "السورية نت" إلى رئيس المجلس المحلي لمدينة الباب، المهندس جمال عثمان، والذي أوضح آخر تطورات المشاريع الثلاثة وآليات العمل بها والأهداف المرجوة منها.

كهرباء الباب.. نحو التنظيم

بالتعاون مع شركة "AKENERGY" التركية، بدأ المجلس المحلي لمدينة الباب بتنفيذ مشروع تزويد المدينة بالطاقة الكهربائية، عبر بناء محطة تحويل رئيسية، يجري الانتهاء من تركيبها خلال أسبوع، على أقل تقدير، بحسب ما قال رئيس المجلس المحلي، جمال عثمان.

وأضاف عثمان، لموقع "السورية نت"، أن مصدر تغذية محطة التحويل سيكون من الأراضي التركية، على أن يصل التوتر الكهربائي إلى محطة التحويل خلال شهر ديسمبر/ كانون الأول القادم، بحيث يتم تزويد جزء من مدينة الباب بالكهرباء خلال الشهر ذاته.

وكان من المفترض أن تتم تغذية مدينة الباب بالكهرباء خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إلا أن المشروع تأجل قليلاً بسبب بعض المشكلات التي واجهته، بحسب عثمان، مضيفاً أن مشروع الطاقة الكهربائية لا يزال قائماً ويجري العمل عليه من أجل تنفيذه بشكل كامل خلال الشهر القادم.

وتعتمد مدينة الباب في توفير الكهرباء، بحسب ما علمت "السورية نت" من بعض أهالي المنطقة، على مولدات طاقة كهربائية، حيث يوجد في كل حارة مولدة ضخمة تزود المنازل بالكهرباء وفق نظام الآمبيرات، حسب حاجة كل منزل، ويتراوح سعر الآمبير بين 5 إلى 6 آلاف ليرة سورية.

وأثّر ارتفاع سعر المازوت في مدينة الباب مؤخراً على الكهرباء، إذ إن أصحاب المولدات قاموا بتخيير الأهالي بين تخفيض عدد ساعات التشغيل اليومية، أو رفع سعر الآمبير، ما أدى إلى زيادة الأعباء على سكان المنطقة.

كاميرات مراقبة لضبط الوضع الأمني

انتهى المجلس المحلي لمدينة الباب من تنفيذ مشروع تركيب كاميرات المراقبة في أحياء المدينة، بالتعاون مع جهاز الشرطة العامل هناك، حيث يتم تشغيل الكاميرات حالياً بشكل تجريبي، على أن تدخل في الخدمة بشكل رسمي خلال الأسبوع القادم، بحسب ما قال رئيس المجلس المحلي، جمال عثمان.

عثمان أوضح أن المشروع يغطي جميع الشوارع الرئيسية في مدينة الباب، وجميع المراكز "الحساسة" بالإضافة إلى مداخل ومخارج المدينة، بمجمل 22 نقطة مراقبة، حيث يوجد كاميرات ثابتة وأخرى متحركة يصل عددها إلى 75 كاميرا.

ويهدف المشروع، بحسب عثمان، إلى ضبط الوضع الأمني في مدينة الباب وضواحيها، بالإضافة إلى أهداف خدمية أخرى تعود بالفائدة على سكان المنطقة، حيث سيتم تجهيز غرفة المراقبة في مبنى قيادة شرطة الباب، خلال الأيام القليلة المقبلة.

بدوره، قال الرائد هيثم الشهابي، قائد شرطة مدينة الباب، في حديث لـ "السورية نت"، إن مشروع الكاميرات أصبح حاجة ملحة في المدينة، مشيراً إلى أن دوره الأساسي هو "الوقاية" من ارتكاب الجرائم، "على اعتبار أن وجود الكاميرات يحد من وقوع الجريمة بشكل مباشر".

الشهابي أضاف أن الدور الثاني لكاميرات المراقبة هو تعقّب الجناة، في حال وقعت الجريمة، حيث سيُسهّل ذلك من التعرف على الفاعلين عبر تتبعهم في كاميرات المراقبة، واصفاً المشروع بـ "الإيجابي جداً" من الناحية الأمنية.

ويغطي مشروع الكاميرات مدينة الباب بالكامل بالإضافة إلى مدينتي بزاعة وقباسين، شمال شرقي منطقة الباب، بحسب قائد شرطة المدينة.

وتشهد منطقة الباب عمليات تفجير ومظاهر من الفلتان الأمني، رغم محاولة الجهات العسكرية والمدنية في هذه المناطق، ضبط الوضع الأمني وتنظيم عمل المؤسسات العامة والخدمية للسكان.

وكانت فصائل "الجيش الحر"، شاركت مع الجيش التركي في آب/ أغسطس 2016، بمعركة "درع الفرات" لطرد تنظيم "الدولة الإسلامية" من ريفي حلب الشمالي والشرقي، ولا تزال تسيطر على تلك المناطق تحت إشراف وإدارة تركية.

مشروع لتوفير مياه الشرب

بدأ العمل على مشروع توفير مياه الشرب في شهر يوليو/ تموز الماضي، على أن يدخل في الخدمة في يوليو/ تموز 2020، وينقسم المشروع إلى قسمين، قسم تنفذه الحكومة التركية بالتعاون مع مجلس محلي الباب، وقسم تنفذه منظمة "إحسان للإغاثة والتنمية" إحدى مؤسسات "المنتدى السوري".

وتقوم الحكومة التركية، حسبما قال رئيس المجلس المحلي لـ "السورية نت"، بمد خط المياه الرئيسي من الآبار الموجودة في مدينة الراعي وصولاً إلى خزان جبل عقيل،  وتجهيز كل ما يلزم من مضخات.

بينما تقوم منظمة "إحسان" بصيانة شبكة المياه الرئيسية، وإعادة ترميم الخزان الرئيسي الموجود بجبل عقيل، والذي أصبح جاهزاً، بالإضافة إلى مد الأنابيب من الآبار الموجود في قرية سوسيان إلى الخط الرئيسي الذي سيمر بالقرية.

وقال رئيس المجلس المحلي، المهندس جمال عثمان، إنه "من المتوقع قبل الشهر السابع من العام القادم أن تتم تغذية مدينة الباب بالمياه الصالحة للشرب من الآبار الموجودة في الراعي وسوسيان، وأثبتت الدراسات أن غزارة هذه الآبار كافية لتغذية مدينة الباب بالكامل".

وعلمت "السورية نت" من بعض أهالي مدينة الباب أن سكان المدينة يعتمدون في الوقت الراهن لتوفير مياه الشرب على طريقتين، الأولى هي مياه التعبئة الجاهزة والمستوردة من تركيا، والثانية هي مياه الآبار التي تقوم بعض الشركات المحلية بتنقيتها وتعقيمها لتصبح صالحة للشرب.

المصدر: 
السورية نت