"ثوابت" النظام تُفشل اجتماعات اللجنة الدستورية في جنيف

الرئيس المشترك للجنة الدستورية هادي البحرة خلال حديثٍ من مراسل تلفزيوني أمام مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف 26نوفمبر/تشرين الثاني 2019 - السورية.نت
الثلاثاء 26 نوفمبر / تشرين الثاني 2019

انتهى اليوم الثاني، من الجولة الثانية، لاجتماعات اللجنة الدستورية المُصغرة، التي من المُقرر أن تُختَتمَ بعد غدٍ الخميس، دون التوصل لأي نتائج، بعدما عَطَّلَ وفد النظام منذ أمس الإثنين، هذه الجولة، مُتذرعاً بضرورة اعتماد ما أسماها "الثوابت الوطنية" ضمن جدول الأعمال.

وقالت مصادرُ حضرت كواليس الاجتماعات في جنيف، لـ"السورية.نت"، إن "وفد النظام لم يحضر اليوم الثلاثاء لمقر الأمم المتحدة. وصل فقط رئيس الوفد أحمد الكزبري، ومرافقينِ لهُ ظُهراً إلى مبنى الأمم المتحدة حيث تُعقد الاجتماعات، وغادر المبنى بعد نحو 45 دقيقة دون الادلاءِ بأي تصريحات صحفية".

وأشارت المصادر، إلى أن "وفد المجتمع المدني لم يحضر أيضاً، حيث طُلِبَ منه البقاء في الفندق الذي يُقيمُ فيه، ريثما يتم استئناف الاجتماعات التي عطلها وفد النظام منذ أمس"، مضيفةً أن "الرئيس المشترك للجنة الدستورية هادي البحرة وصل منذ صباح اليوم مع عضوين آخرين من قائمة المعارضة، هُما جمال سليمان وصفوان عكاش، إلى مقر الأمم المتحدة في جنيف، وبقوا أكثر من خمسِ ساعاتٍ في الداخل"، حيث التقوا المبعوث الأممي الى سورية، غير بيدرسون، قبل أن يخرج هادي البحرة ويدلي بتصريحات مقتضبة للصحفيين، الذين كانوا خارج المبنى.

وأكد البحرة للصحفيين، عدم وجود "توافق على جدول أعمال اللجنة حالياً.. تواجد ممثلو وفدنا في مقر الأمم المتحدة، واستمرت مساعينا ومساعي الوسيط الدولي، لإيجاد حل لموضوع جدول أعمال هذه الجلسة، والدورة الثانية من أعمال اللجنة المصغرة، وما زالت المساعي مستمرة".

ومنذ يوم أمس، طلب وفد النظام، اعتماد ما أسماها "ثوابت وطنية"، ضمن جدول الأعمال، تتلخص في ضرورة إدانة التدخلات العسكرية الأجنبية في سورية، من غير التي وافقت دمشق عليها، وكذلك أقحم وفد النظام بحسب المصادر في جنيف، مسألة مكافحة الإرهاب في طلباته، وكذلك العقوبات الغربية.

ورفضت المعارضة اعتماد ورقة النظام، ضمن جدول الأعمال، إذ اعتبر هادي البحرة، أن "جدول أعمال النظام خارج عن سياق تفويض اللجنة الدستورية، وهذه البنود تأتي خارج مناقشات اللجنة، يجب أن تكون في سياق الدستور السوري، وفق مهام اللجنة بصياغة مسودة دستور".

وقال أحد أعضاء قائمة المجتمع المدني، وقد طلب عدم ذكر اسمه، إن "خطوة وفد النظام هذه، تأتي لعرقلة اجتماعات اللجنة، فالورقة التي قدمها لا تنسجم مع الخطوات الدستورية التي من المفترض أن يتم نقاشها في الاجتماعات".

وتوقع ذات المتحدث خلال تصريحات لـ"السورية.نت"، أن تفشل جولة الاجتماعات هذه، في إحراز أي تقدم، مُضيفاً بأن "النظام يلعب كالعادة بالوقت من خلال اقحام تفاصيل لا تخدم مسار العملية الدستورية ككل، وهو تهربٌ من المسار" بحسب المتحدث.

وبحسب الجدول الزمني، لهذه الجولة الثانية، من اجتماعات اللجنة الدستورية المصغرة، فإن أعمالها ستختتم عند الساعة الخامسة، من مساء الخميس، بالتوقيت المحلي للمدينة السويسرية.

المصدر: 
السورية.نت