ثوار شمال سورية: توقفت الولايات المتحدة عن تقديم الدعم لنا

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

11/12/2014
McClatchy DC

(ترجمة السورية نت)

لقد توقفت الولايات المتحدة عن الدفع لأغلب الثوار المؤيدين للغرب الذين يقاتلون في شمال سورية، وقد أوقفت إيصال الأسلحة إليهم، حسبما قال قادة الثوار لـ McClatchy DC في يوم الثلاثاء.

وقد قدّر منسق مدني رفيع لقوات الثوار أن التوقف هذا يؤثر على 8,000 مقاتل من الـ 10,000 الموجودين في محافظتي إدلب وحماة، حيث يواجه الثوار الذين يُدعون بالمعتدلين تحدياً كبيراً من جبهة النصرة، فرع القاعدة في سورية.

وصرح القادة بأن وكالة الاستخبارات المركزية قالت لهم إن التوقف عن الدعم كان رد الولايات المتحدة على مكاسب النصرة، التي شملت حيازة الأسلحة المقدمة من قبل الولايات المتحدة لقوات الثوار المعتدلين في الأسابيع الأخيرة.

توقع القادة أن هذا التوقف لن يؤدي إلا لتقوية النصرة حيث أن المقاتلين اليائسين من إطعام عائلاتهم سينضمون إلى النصرة و"الدولة الإسلامية".

"في شهر تشرين الثاني تلقينا كل أنواع الدعم بما في ذلك الرواتب. في هذا الشهر توقف الدعم كلياً"، قال هذا العقيد فراس بيوش، قائد لواء فرسان الحق في كفر نبل، البلدة التي تبعد حوالي 20 ميلاً جنوب مدينة إدلب.

وفي يوم الثلاثاء، كما أفادنا لاحقاً، أعلمه ممثل لوزارة الخارجية أن الموارد غير المميتة، الطبية والغذائية ستستمر في المقام الأول، ولكن لن يتم دعم المقاتلين بالمال و السلاح.

وقد قال قائد آخر، طلب عدم ذكر اسمه كي لا يؤذي علاقته مع الحكومة الأمريكية، إن العديد من مقاتليه سألوه إن كانوا سيستلمون دعم لشهر كانون الأول في نهاية الشهر. ولم يكن لديه أي رد سوى حثهم على الاستمرار بالقتال.

"لقد فعلت ما بوسعي لطمأنتهم، لقد أخبرتهم، (علينا الاستمرار بالقتال ضد النظام، وإن الدعم سيأتي ما أن نحقق انتصارات جديدة)". ولكن إن استمر إيقاف الدعم فإنه يتوقع بأن أغلب المقاتلين سينسحبون.

"إيقاف المساعدات خطأ كبير"، كما قالت رزان شلب الشام، المديرة الميدانية لقوة المهمات الطارئة السورية، التي تنسق العلاقات بين الجيش السوري الحر والمسؤولين الأمريكيين. بذلك "أنت تقول لهم أن ينضموا إلى المتطرفين".

وقالت إن 800 مقاتل إلى 1,000 من الثوار الذين اختارتهم الولايات المتحدة قد انضموا بالفعل إلى النصرة.

وقد أنكر نائب رئيس أركان الجيش السوري الحر، العميد أحمد بري، الذي انشق عن الجيش السوري، تفكك قواته. ولكن لطالما كانت هناك كآبة في نداءه لتأمينهم بالأسلحة والموارد "في حال تواجدها".

وقد رفضت إدارة أوباما تفسير ما قامت به أو تأثيره المتوقع على أرض المعركة.

"لن يكون لدي أي شيء لك بخصوص هذا"، قال هذا أليستر باكسي، المتحدث باسم البيت الأبيض حول شؤون الشرق الأوسط. "إننا نقيم برنامج تدريب ومساعدة"، للمقاتلين السوريين، أضاف هذا مشيراً إلى برنامج الـ 500$ مليون المقدم للكونغرس في هذا الأسبوع.

ولم تستجب وكالة الاستخبارات المركزية لطلبات تفسير إيقاف إمداد الأسلحة والذخيرة.

ولكن وزارة الخارجية قالت بأنها تستمر بتقديم الموارد الطبية والغذائية، وعدة الشتاء والشاحنات للوحدات المختارة من المعارضة السورية المسلحة.

إن توقف المساعدات لن يؤثر على جماعتين من المقاتلين الذين يحاربون الآن للحفاظ على مناطق من حلب، التي كانت مركزاً اقتصادياً سابقاً لسورية. تضم هاتان المجموعتان 600 مقاتل من حركة حزم، التي كانت المتلقي الأكبر للمساعدات الأمريكية، وحوالي 1,000 مقاتل أوفدتهم قوة نور الدين زنكي.

يشمل هذا التوقف جماعة كبيرة من مقاتلي حزم الذين طردتهم النصرة من قواعدهم في جبل الزاوية في محافظة إدلب في شهر تشرين الأول، وكذلك جبهة ثوار سورية، التي يقودها جمال معروف، المدني الذي قاد الهجوم الناجح ضد "الدولة الإسلامية" في شهر كانون الثاني والذي طردته النصرة أيضاً من قواعده، وجبهة الحق، التي يقودها مالك خليل. وقد تم اتهام كلٍ من معروف وخليل بالفساد، وقد اكتسب خليل شهرة سيئة عبر مهاجمته للقرى المسيحية والعلوية بصواريخ الغراد.