جنبلاط يتهم النظام بتدبير هجوم السويداء: يريد تطويع شباب جبل العرب بالقوة لزجهم بمعاركه

الزعيم الدرزي وليد جنبلاط - صورة أرشيفية
الجمعة 27 يوليو / تموز 2018

وصف الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط، التفجيرات التي شهدتها عدة مناطق بمحافظة السويداء جنوب غربي سوريا وخاصة منطقة "جبل العرب"، بـ"الجريمة"، متهماً نظام بشار الأسد بتدبيرها.

وجاء ذلك في خطاب له اليوم الجمعة، خلال وقفة تضامنية مع أبناء منطقة "جبل العرب" (يسكنها عدد كبير من الطائفة الدرزية) بمحافظة السويداء، جرت في بلدة "عبيه" في الشوف (وسط لبنان).

وتعرضت يوم الأربعاء الفائت مدينة السويداء وريفها لأعنف هجوم يشنه تنظيم "الدولة الإسلامية" عليها، ما تسبب بوفاة ما لا يقل عن 215 شخصا، فضلاً عن إصابة نحو 200 آخرين.

وقال جنبلاط إن "ما حصل في جبل العرب جريمة بحق أهلنا (الدروز)، وهو استمرار لما جرى عام 2015 عندما اغتالوا الشيخ وحيد البلعوس (زعيم درزي سوري)، الذي رفض الخدمة العسكرية للشباب العربي الدرزي في الجيش السوري (جيش النظام)، كي لا يذهبوا إلى جبهات ويقتلوا إخوانهم (المعارضة)".

وأضاف أن رأس النظام بشار الأسد قال "إن المعركة القادمة هي إدلب، وهو يريد تطويع شباب جبل العرب بالقوة وأخذ 50 ألف شاب من الجبل إلى معركة إدلب".

"نرفض التضحية بهم"

وأشار جنبلاط إلى أنه يرفض أن تتم التضحية بأهل جبل العرب في أتون معركة إدلب، وقد يكون المشروع تهجير الأهالي، مشدداً على ضرورة وجود ضمانة بأن يبقى الدروز في جبل العرب، وألا يستخدمهم بشار من أجل مآربه الشخصية.

وتساءل الزعيم الدرزي قائلاً: "هل من أحد يقول لي أن أسراب الطيران المتعددة الأمريكية والروسية لم تر تلك التجمعات (من داعش) التي فجأة اقتادها النظام خلسة وانقضت على جبل العرب".

ولفت جنبلاط إلى أنه "بالأمس جاء إلى ​لبنان​ رسول روسي (لم يذكر اسمه)، لقد بقيت هناك شعرة معاوية بيننا وبين ​روسيا،​ ولكن نريد من هذه العلاقة أن نضمن لأهل الجبل أن يبقوا به، وألا يستخدمهم ​بشار وقوداً من أجل مآربه الشخصية".

وبيّن أنه سيتابع الاتصالات (مع جهات دولية) من أجل إبعاد المجزرة عن السويداء وأهل جبل العرب، دون أن يذكر مزيداً من التفاصيل.

وتسود في السويداء حالة من الاحتقان الشعبي، مع تحميل أبناء المدينة نظام الأسد مسؤولية ما حصل، مشيرين إلى أن النظام هو من أتى بعناصر "تنظيم الدولة" الذين فجروا أنفسهم بالسويداء وشنوا هجوماً واسعاً على مناطق بريفها.

وكان النظام قد نقل المئات من مقاتلي التنظيم إلى محيط السويداء بمسافة تقدر بنحو 40 كم عن المناطق المأهولة بالسكان، وذلك بعد اتفاق توصل إليه النظام وعناصر من التنظيم في مايو/ أيار الماضي، وقضى بإخراجهم من مخيم اليرموك جنوب دمشق إلى البادية القريبة من السويداء.

وفيما زعمت وسائل إعلام نظام الأسد الرسمية والأخرى القريبة منها، أن قوات النظام هي من أنهت هجوم التنظيم على السويداء، كذّب أبناء المحافظة هذه الروايات، وأكدوا أن قوات محلية من أبناء المحافظة هم من تصدوا للتنظيم وقتلوا عناصره، متحدثين عن غياب كامل لقوات النظام عن المواجهات التي استمرت لساعات.

وأمس الخميس، طرد مشيعون في مدينة الشهبا بالسويداء، المحافظ إبراهيم العشي، وقائد الشرطة، ووفد مرافق لهما، وذلك أثناء مشاركتهم في تشييع ضحايا الهجوم الذي شنه "تنظيم الدولة" على المحافظة.

اقرأ أيضاً: ألف معتقل من أبناء داريا يقتلهم النظام جراء التعذيب ويسلّم أسمائهم لدائرة السجل المدني

المصدر: 
الأناضول - السورية نت

تعليقات