جنرال رفيع المستوى: "لا استراتيجية للخروج" من الحرب ضد “تنظيم الدولة”

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

31/3/2015
Huffington Post

(ترجمة السورية)

الجنرال المتقاعد جون آلن، رجل الحكومة المعين للقتال الدولي ضد "الدولة الإسلامية"، اعترف علناً يوم الخميس ما توقعه معظم الأمريكيين من قبل حول الصراع العسكري الأحدث للولايات المتحدة. بعد ثمانية أشهر من بدء حملة التفجير الأولية في العراق، قال آلن لأعضاء من لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب إنه لا وجود لخطة للخروج مما يبدو كصراع متصاعد الصعوبة.

خلال جلسة الاستماع الصباحية في يوم الخميس، سأل النائب آلانغرايسون الجنرال آلن، الذي عين في شهر أيلول كمبعوث خاص من قبل الرئيس للتحالف العالمي لمواجهة "داعش"، ليصف خطة الخروج كخلاصة نهائية للحرب.

جاوب آلن، "‘إن خطة الخروج هي أن تكون أراضي العراق آمنة، ويملك السيادة عليها". "وأن تكون جماعة داعش دون ملاذ آمن، ويتم تفكيكها لدرجة أن تفقد قدرتها على تهديد حكومة العراق وشعب العراق بمستوى وجودي– وفي النهاية سينتهي بها الأمر لتصبح بحالة لا تمكنها من تهديد الولايات المتحدة أو أرضنا،" حسبما قال الجنرال.

"جنرال آلن، هذه لا تبدو كاستراتيجية بالنسبة لي، هذه تبدو كلائحة أمنيات،" حسبما رد غرايسون.

واستمر النقاش بين الاثنين.

"لا توجد استراتيجية للخروج من هذا الوضع. يتعلق هذا الأمر بالتعامل مع "داعش". ويتعلق بهزيمة "داعش". إن نجاح الاستراتيجية لا يتعلق بالخروج،" كما قال آلن أخيراً.

بالنسبة للمشرعين مثل غرايسون، يشير نقص استراتيجية الخروج إلى أنه من المحتم أن يتحول الصراع إلى معضلة مستمرة، في أصداء مقلقة لحروب كالتي حدثت في العراق وأفغانستان.

"هذا الأمر يزعجني، إن هذا الوضع يمثل مشكلة كبيرة،" قال غرايسون هذا لـ The Huffington Post بعد جلسة الاستماع. "من الواضح أنه في حال دخلنا، وفي حال تورطنا بالطريقة التي وصفها الجنرال، فمن المرجح ألا نستطيع الخروج مطلقاً."

"سنرى النوع نفسه للحرب الأبدية التي وصفت في رواية 1984،" حسبما أضاف. "إنها كحروب جورج أورويل."

يأتي اعتراف آلن بعد يومين من إعلان الرئيس باراك أوباما عن احتمال بقاء 9,800 من القوات الأمريكية في أفغانستان لآخر عام 2015 على الأقل، على الرغم من أنه كان قد أعلن في شهر كانون الأول من عام 2014 أن حرب أمريكا الأطول قد انتهت رسمياً.

وبينما يخشى غرايسون وديمقراطيون آخرون من التزام عسكري أمريكي مفتوح آخر، ينتقد الجمهوريون أوباما لكونه متردداً للغاية في الاستجابة للتهديدات الخارجية.

"إن العالم بحاجة للقيادة الأمريكية، ولكن أمريكا لديها رئيس معادٍ للحرب،" كما صرح رئيس مجلس النواب جون بوينر (ممثل أوهايو) للصحفيين في مؤتمر صحفي في صباح يوم الخميس. "إن أخذت أمريكا القيادة، لسُر حلفاؤنا في المنطقة، وسيكونون سعداء بالانضمام إلى التحالف (المعادي للدولة الإسلامية). ولكن على أمريكا أن تقود".

النقاش حول إن كانت الحملة العسكرية مفتوحة الأمد بشكل كبير أم أنها محدودة للغاية أصبح العقبة الأهم لجهود الإدارة لحمل الكونغرس على التصريح لاستخدام القوة العسكرية الذي تمت صياغته لهذا الصراع بشكل خاص.

تدعي إدارة أوباما أن تصريح استخدام القوة العسكرية الذي تم إقراره في عام 2001 استجابة للهجمات الإرهابية في الحادي عشر من أيلول ينطبق أيضاً على الحرب ضد "الدولة الإسلامية". لكن وبسبب وعي أوباما للتساؤلات التي قد يثيرها الاعتماد على تصريح تم إقراره منذ 14 عاماً لصراع مختلف، طلب من الكونغرس في شهر شباط التصويت على تصريح لحرب جديدة، صاغته الإدارة.

منذ ذلك الحين، جرت جلسات استماع متعددة وجلسات لتقديم الموجز تتعلق بمشروع القرار، ولكن لا يبدو التصويت عليه وشيكاً. وبعد سؤال عضو لجنة العلاقات الخارجية التابعة لمجلس النواب إيد رويس (ممثل كاليفورنيا) في يوم الخميس عن الزمن المحتمل للتصويت، قال: "إلى الآن، تضمنت هذه الدراسة التي يقودها الحزبين عدداً من جلسات الاستماع وجلسات تقديم الموجز، بما فيها جلسة استماع اليوم واجتماع للجنة الأسبوع الفائت مع مجتمع الاستخبارات. تنوي اللجنة الاستماع إلى وزير الخارجية ووزير الدفاع حول العرض في شهر نيسان".

"بعد أن تنتهي هذه اللجنة من المراجعة،" حسبما قال، "سننظر في الخطوات التالية."

معظم الديمقراطيين، مثل غرايسون، قلقون من أن العرض الذي قدمته الإدارة لا يشمل حدوداً جغرافية، وقيوده مبهمة على القوات البرية ولا يوضح من قد يستهدف. إنهم يشيرون أيضاً إلى أن هذا الإجراء يترك التصريح الواسع لاستخدام القوة العسكرية الذي تم إقراره في عام 2001 كما هو.

أما في الجانب الآخر، فغالبية الجمهوريين يريدون إلغاء ما قد يحد القوات البرية ويقاومون تحديد وقت لإنهائه، ما يتطلب من الكونغرس أن يعيد إقرار تصريح الحرب بعد ثلاث سنوات.

تقدر وزارة الدفاع التكلفة اليومية للحملة ضد "الدولة الإسلامية" أنها تصل إلى 8,5 مليون دولار، أو 3,1 مليار دولار في العام. وكطريقة لتجنب السقف الأعلى للإنفاق الذي فرض في عام 2011 تحت طائلة الحجز، قدم مجلس نواب الجمهوري ميزانية للعام المالي 2016 تحدد 96 مليار دولار لقسم منفصل من الميزانية، يدعى بالعمليات الخارجية الطارئة، يمول هذا القسم الصراعات الخارجية ولا يخضع لسقف التمويل. ويقدم هذا العرض 38 مليار دولار أكثر مما طلبته إدارة أوباما للعمليات الخارجية الطارئة.

لقد تم إقرار الميزانية في مجلس النواب يوم الأربعاء، ومن المتوقع أن يتم التصويت عليها في مجلس الشيوخ ليلة الخميس.