جهزوا الخيام واتجهوا نحو الحدود.. الفلسطينيون يستعدون لمسيرة العودة

فلسطينيون في غزة
الخميس 29 مارس / آذار 2018

يقيم الفلسطينيون مئات الخيام على بعد مئات أمتار من الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل الخميس معلنين عن إطلاق مسيرة عودة اللاجئين لبلداتهم التي هجروا منها قبل سبعين عاماً.

وتبدأ هذه الاحتجاجات الجمعة حيث يحيي الفلسطينيون "يوم الأرض" في ذكرى مقتل ستة من أبنائهم برصاص القوات الإسرائيلية في 30 مارس/آذار 1976 في مواجهات عنيفة ضد مصادرة أراض.

ويؤكد المنظمون أن هذه الاحتجاجات ستستمر لمدة ستة أسابيع تنتهي بحلول ذكرى النكبة في 14 مايو/أيار المقبل.

ومساء الخميس أقامت عائلات اللاجئين عشرات الخيام بعضها لا يبعد سوى نحو 200 متر عن حدود قطاع غزة الشرقية مع إسرائيل، وكانت بعض الخيام التي تحمل أسماء عائلات وبلدات مفروشة بالحصير وفي داخلها نساء وأطفال يتناولون الطعام.

وتجمع عشرات الشبان بمحاذاة ساتر رملي أقامه جيش الاحتلال الإسرائيلي شرق مدينة غزة، وهم يرفعون أعلاماً فلسطينية ويرددون هتافات "يا احتلال اطلع بره"

وأصيب أربعة شبان فلسطينيين بالرصاص الإسرائيلي في أقدامهم لدى اقترابهم من الحدود وفق وزارة الصحة.

ومن المتوقع أن يشارك نحو 200 ألف لاجئ من سكان قطاع غزة الجمعة في هذه المسيرات بحسب طاهر سويركي عضو اللجنة التنسيقية المشرفة على المسيرة.

وقال خالد البطش رئيس الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة "نحن خرجنا قبل 70 سنة واليوم قررنا العودة الجماعية لبلادنا سنحول هذا الوضع لكر وفر ولن يستطيع أحد إرجاعنا وسنقطع الأسلاك وستتحول الحدود إلى حالة مواجهة دائمة"

وأشار إلى أن الجمعة ستشهد إطلاق مسيرة العودة لمناسبة "يوم الأرض" و"ستبلغ الذروة يوم 14 مايو/أيار بمناسبة الذكرى الـ70 للنكبة"

إلا أن القيادي في حماس العضو في الهيئة المنظمة للمسيرة صلاح البردويل قال "نحن لا نخطط لاقتحام الحدود وسنحافظ على الطابع السلمي لمسيرة العودة والمخيمات"

انتهاء تجهيز المخيمات

انتهى مئات العاملين والمتطوعين، مزودين بجرافات وآليات عديدة من إقامة المخيمات الخمسة التي تبعد نحو سبعمائة متر من الحدود الشرقية للقطاع مع اسرائيل.

ويقع أحد هذه المخيمات قرب منطقة كارني شرق مدينة غزة بينما يمتد آخر قرب معبر بيت حانون (ايريز) في شمال القطاع، وشرق مخيم البريج (وسط) وشرق خان يونس ورفح في جنوب القطاع.

ويضم كل مخيم من هذه المخيمات الخمسة خيمتان كبيرتان ذات اللون الأبيض إحداها للنساء والأطفال مزودتان بالفراش والأغطية إلى جانب نحو مئة خيمة صغيرة .

وأقام المنظمون 30 مرحاضاً وحمامات في كل مخيم وزود كل مخيم بمولد كهربائي كبير وخزانات مياه للشرب والغسيل، كما جهزت غرفة للدفاع المدني والإطفائية وخيمة مخصصة للفريق الطبي وأخرى لتقديم الخدمات والطعام.

كما ستقوم الهيئة العليا بتوزيع 250 ألف وجبة طعام على المشاركين بحسب سويركي.

الحفاظ على الأمن

شكلت الهيئة العليا فرقاً لحفظ النظام ومساعدة قوة "الضبط الميداني" التابعة لأجهزة أمن وشرطة حماس التي تديرها حماس والتي ستتولى ضبط الأمن.

وستتولى هذه الفرق الأمنية وفق مسؤول أمني منع أي شخص الاقتراب من الحدود بثلاثمائة متر على الأقل.

ويقول الحسني "سنساعد الأمن في عدم حدوث تجاوزات"

وقال عامر شريتح عضو اللجنة التنسيقية الدولية للمسيرة "سيتم إقامة سواتر رملية في بعض المناطق لحماية المدنيين من أي إطلاق نار من الاحتلال وكذلك لمنع المواطنين من تجاوز المنطقة المحددة لهم"

لكنه تابع أن "الحشود ستقرر أن تبقى في الخيام أو أن تزحف نحو البلدات التي هجروا منها"

ويقول البردويل "مسيرة الجمعة هي بداية الزحف للعودة ونحذر الاحتلال أن يركب حماقات بحق أبنائنا ونسائنا وأطفالنا نحن مسيرة شعبية ولا نحمل السلاح وهذه قاعدة اشتباك جديدة يجب ألا يتخطاها الاحتلال"

وفي تغريدة على تويتر قال القيادي البارز في حماس موسى أبو مرزوق "اتصل بي أكثر من مسؤول غربي ناصحاً بوقف مسيرة العودة لعدم زيادة التوتر والتصعيد على حدود قطاع غزة" دون مزيد من التفاصيل.

وأضاف أبو مرزوق "اتصل إسرائيليون بعدد من سائقي الباصات في قطاع غزة محذرين إياهم من نقل أبناء القطاع إلى الحدود لكن أشواق أبناء فلسطين في العودة لديارهم تغلب كل التحذيرات والتهديدات"

,وقعت ثلاثة أحداث خلال الأسبوع رفعت من منسوب التوتر بين حماس وإسرائيل. فقد تسلل الثلاثاء ثلاثة فلسطينيين من قطاع غزة ودخلوا الأراضي الاسرائيلية مزودين بقنابل يدوية وسكاكين، وقام الجيش الإسرائيلي باعتقالهم.

والتسلل من قطاع غزة هو الثاني خلال أيام بعدما تمكن أربعة فلسطينيين السبت من التسلل إلى إسرائيل ثم العودة إلى قطاع غزة.

وأجرت كتائب القسام الجناح العسكري لحماس مناورة عسكرية هي الأولى من نوعها ليل الأحد وأطلقت عدة صواريخ في اتجاه البحر كما عمد عناصر القسام إلى إطلاق النار بكثافة وتفجير عبوات خلال المناورات التي شارك فيها ثلاثون ألف مقاتل في القطاع وانتهت صباح الاثنين.

وتفرض إسرائيل حصاراً مشدداً براً وجواً وبحراً على القطاع الفقير وعدد سكانه نحو مليوني نسمة، منذ عقد.

اقرأ أيضاً: ألمانيا تعتقل أربعة سوريين للاشتباه في اشتراكهم بالهجوم على مصلى

المصدر: 
أ ف ب ـ السورية نت

تعليقات