"جيش الفتح" وإيران يوقعان اتفاقاً يقضي بتهجير سكان الزبداني ومضايا.. ولهذه الأسباب يرفضه معارضون

تهجير جديد ينتظر سكان الزبداني ومضايا وتحذيرات من تكريس للتغير الديمغرافي في سوريا - صورة أرشيفية
الأربعاء 29 مارس / آذار 2017

توصلت فصائل منضوية في "جيش الفتح" من جهة، وإيران وميليشيا "حزب الله" اللبناني من جهة أخرى، إلى اتفاق مساء أمس الثلاثاء، يقضي بإخلاء لسكان ومقاتلين من بلدتي كفريا والفوعة بريف إدلب، والزبداني ومضايا ومخيم اليرموك وجميعها مناطق محاصرة من قبل النظام في ريف دمشق.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه "سيُسمح لسكان الزبداني ومضايا المحاصرتين من قوات النظام في ريف دمشق بالخروج منهما، في مقابل إجلاء سكان الفوعة وكفريا المواليتين للنظام والمحاصرتين من فصائل مقاتلة في محافظة إدلب شمال غرب سوريا".

وأشار المرصد وتقارير صحفية أخرى إلى أن الاتفاق وقِعَ في قطر التي رعت الاتفاق، وذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" نقلاً عن مصاردها في حركة "أحرار الشام"، والتي مضت في ترتيب التوقيع على الاتفاق مع "هيئة تحرير الشام"، أن الاتفاق تضمن 7 بنود:

- إخلاء كامل الفوعة وكفريا بفترة زمنية قدرها 60 يوماً تبدأ في 4 من أبريل/ نيسان المقبل.

- المرحلة الأولى إجلاء 8 آلاف مدني من كفريا والفوعة، على أن يتم تهجير عدد مثلهم من المدنيين والمقاتلين وعائلاتهم من مضايا والزبداني إلى الشمال السوري.

- في المرحلة الثانية يتم إجلاء 89 ألفاً آخرين من كفريا والفوعة، مقابل العدد نفسه من مخيم اليرموك في دمشق، ويتوقع أن تستمر عملية الإجلاء 60 يوماً.

- وقف إطلاق النار في المناطق المحيطة بالفوعة، ومنطقة جنوب العاصمة (يلدا ببيلا بيت سحم).

- إخلاء سبيل 1500 معتقل من سجون نظام الأسد سيخرجون بموجب الاتفاق.

- ويشير البند الثالث إلى هدنة لمدة 9 أشهر في المناطق السابق ذكرها، بدأت الاثنين الماضي.

- وإخلاء مخيم اليرموك من مقاتلي "جبهة النصرة" (هيئة تحرير الشام).

- يخيّر الأشخاص الذين سيتم إجلاؤهم من الزبداني ومضايا ومخيم اليرموك، بين الذهاب إلى إدلب أو جرابلس.

- كما يشمل الاتفاق في بنده الرابع إدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المذكورة دون توقف، على أن تشمل هذه المساعدات حي الوعر في حمص.

من جانبها، نقلت وكالة رويترز عن مصدر في نظام الأسد - لم تذكر اسمه - تأكيده على أن الاتفاق قد وقع بالفعل.

وخاض قيادي من "هيئة تحرير الشام" المعروف باسم "حسام الشافعي" والذي حضر المفاوضات باسم (زيد العطار) المفاوضات في قطر مع ممثلين عن إيران وميليشيا "حزب الله"، ولك بالتنسيق والتفاهم مع حركة "أحرار الشام".

وقوبل الاتفاق المعلن عنه برفض واسع من معارضين سوريين، معتبرين ذلك خطوة أخرى لتكريس "التغيير الديمغرافي" في سوريا، عبر إفراغ مناطق بأكملها من السكان ووضع آخرين بدلاً منهم في تلك المناطق. سيما وأن إيران حرصت دائماً على إخراج سكان كفريا والفوعة التي قطنها شيعة مؤيدون لطهران، وفي المقابل شاركت طهران مع نظام الأسد وميليشيا "حزب الله" في إفراغ مناطق سنية بمحيط دمشق وإرسالها للشمال، وإبدالها بحزام شيعي تقول المعارضة إنه يعكس نوايا طائفية لدى النظام وإيران.

وبالإضافة إلى ذلك، وجهت انتقادات لـ"أحرار الشام، وهيئة تحرير الشام" لما اعتبره معارضون سوريون تفريط بورقة هامة، كانت تمتلكها قوات المعارضة، وهي بلدتي كفريا والفوعة المطوقتين من قبل الفصائل، والتي أدى استهدافها والتهديد بالهجوم عليها من قبل المعارضة، إلى إجبار النظام وإيران وميليشيا "حزب الله" مراراً إلى وقف هجومهم على الزبداني ومضايا ومناطق أخرى بريف دمشق.

ويقول معارضون سوريون إن الاتفاق الحالي يسهل من مهمة النظام وإيران وميليشيا "حزب الله" فيما لو أرادوا الهجوم على محافظة إدلب الخارجة عن سيطرة النظام، والتي تُعد معقل فصائل المعارضة في سوريا.

كما أبدى معارضون سوريون استغرابهم من الطريقة التي تتعامل بها "هيئة تحرير الشام" فيما يتعلق بالمفاوضات والاتفاقات، ففي الوقت الذي رفضت فيه الهيئة مباحثات أستانا وخونت من شارك بها، بالإضافة إلى رفضها لمباحثات جنيف، "تمضي الهيئة في اتفاق مع إيران يكرس الفرز الطائفي في سوريا"، وفقاً لقول معارضين. 

اقرأ أيضاً: خبير: هذه أضرار سد الطبقة والخطر صار حقيقياً

المصدر: 
وكالات - السورية نت

تعليقات