حادثة اللوزة.. وتطرف اللانظام!

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

16/6/2015
بوابة الشرق

في بيانه الأخير يوم السبت الماضي صرّح المجلس الإسلامي السوري بأن ما جرى من جبهة النصرة في قرية قلب اللوزة بريف إدلب حيث قتل ثلاثة و عشرون مدنياً بينهم كبار و أطفال يجب أن يبحث في سياقه في تلك القرية الدرزية من بين الأربع عشرة قرية هناك، إذ كان ما جرى أمراً فردياً ولم يكن بإذن من جبهة النصرة - كما صرحت الجبهة بذلك - و ذهب مسؤولون فيها إلى هذه المنطقة التي كما قال فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي رئيس المجلس الإسلامي و كذا ما قاله المسؤولون في الجبهة : إن تلك القرى الدرزية كانت على تعايش ممتاز مع السوريين السنة و كان للقرى مواقف مشرفة في الثورة و حتى قبل بدايتها. و ذكروا مشهداً عملياً نفتخر به و هو أنهم قد افتتحوا دورهم للقرى المجاورة بعد اجتياح الجيش الأسدي للمنطقة و على سبيل المثال كانت قرية "كفتين" الأكبر استضافة لأهالي "كللي" و "معرة مصرّين" ... 

ومازال آلاف الضيوف فيها بل و افتتح القوم لشركائهم في الوطن مسجداً كبيراً للإيواء، و من هنا فإن المجلس إذ يحذر من استغلال اللانظام للحادث ليشعل الفتنة في القرى مع أهل السنة يرى أن ثمة جهات داخلية و خارجية تسعى لتهويل الحادث و اختلاق الأكاذيب بغية التخريب الآثم لكن المهم في القضية أن عدداً من قيادات الدروز السياسيين تفهموا الأمر و خصوصاً بعد اعتذار مسؤولي جبهة النصرة و اعتبارهم أن ما حدث غير مبرر وأنه ستقوم محكمة محايدة للفصل في الأمر و محاسبة الذين اقترفوا المجزرة مهما كانوا لأنهم فعلوا ذلك من دون أمرٍ ولا إذن، وأن الدروز هناك و في جبل العرب سيحطمون أي فتنة على صخرة الوطن الذي يضم جميع الأجناس و الأعراق و المذاهب، و أنا أزيد على ذلك بضرورة التعويض المادي عن الأنفس التي أزهقت أرواحها و ما أظنه بخافٍ على المجلس و الجبهة فنحن كلنا ضد ظلم الأسد الخادم لأسياده في إثارة الفتن و تحقيق المكاسب للصهيونية العالمية ومن يقع تحت ضغطها كأمريكا و أوروبا و روسيا و إيران و أذنابها في الشام و العراق و اليمن خصوصاً.

إن هذا اللانظام الحاقد الطائفي الذي باع نفسه للشيطان الأكبر لن يهنأ له بال إلا بعد سحق العرب و السنة في سوريا كي تسنح الفرصة له أكثر في الاستبداد ليبقى عوناً لأسياده الذين نصّبوه خصوصاً الصهاينة الذين أعلن مسؤولوهم الأسبوع الماضي بعد مئات التصاريح السابقة أنهم مع إبقاء الأسد لأن مصلحة إسرائيل هي فوق مصلحة السلام في سوريا و وافقهم السيد أوباما حتى يجدَّ لهم جديد! و هل يستطيع مثله الذي فقد شخصية القائد إلا أن يكون كذلك، و زد إلى ذلك الاتجاه أن السيرورة لمثل هؤلاء واحدة مهما ظلوا أعداء للإسلام و العروبة الوطنية، ولذا فإنني لا أستغرب تصريح "بان كيمون" قبل خمسة أيام و هو الأمين العام للأمم المتحدة أنه لا يسعى إلى إدانة إسرائيل في حربها على غزة فكلهم مشاريع لنمو الدكتاتورية في أي مكان، و كأن سوريا لا يحدث فيها شيء رغم كل هذه الدواهي الكارثية فالنظر النظر كيف تسعى النصرة - مع اختلافنا معها ببعض الأساليب – إلى المَشْوَرَة وكذلك المجلس الإسلامي لا كاللانظام الذي لا يوازي تطرفه أي تطرف! كما شهدت بذلك جميع مواقفه المجرمة من نصف قرن !

تعليقات