حرب "داعش" على الائتلاف الدولي!

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

30/6/2015
صحيفة النهار
المؤلف: 

في أقل من ٢٤ ساعة ضرب "الدواعش" في أربعة بلدان: الكويت تونس فرنسا نيجيريا، كما أُحبط مخطط لتفجير قنبلة خلال عرض عسكري بريطاني وقتل إرهابيان يعدان لعمل إرهابي في الجزائر. ردات الفعل الدولية جاءت بلا معنى، ذهول وحديث تافه ومتكرر عن العزم على محاربة الإرهاب !

ليس مهماً ان يقول ديفيد كاميرون إن هزيمة الإرهاب تتطلب وقتاً وسنتواصل مع كل الدول لمواجهة الإرهابيين، لأن الأهم ان يتذكر غيره من زعماء "الائتلاف الدولي لمحاربة الإرهاب" الذي شُكّل قبل عشرة أشهر وخصوصاً باراك اوباما، ان "داعش" الذي إجتاح الموصل قبل عام توسّع وألغى الحدود مع سوريا وها هو يشنّ حرب ترويع دولية على دول التحالف الدولي.

الإدارة الأميركية في عالم آخر عندما تقول إنها لا تجد دليلاً على ان هجمات الكويت وتونس وفرنسا منسّقة، ولست أدري كيف لم تتوقف مثلاً عند قيام الإرهابي ياسين صالحي الذي قطع رأس مديره في ليون الفرنسية وعلّقه مع علم "داعش" وإلتقط "سلفي" وأرسله الى كندا ليتبيّن انه وصل الى سوريا، بما يعني ان هناك حلقة وصل ارهابية كندية تربط بين فرنسا وسوريا، ولا أدري كيف يمكن ان يطير الإرهابي فهد سليمان القباع من السعودية الى البحرين ويتجه بعد ساعات الى المسجد لتنفيذ جريمته لولا ان هناك تخطيطاً "داعشياً" نسّق العملية.

هل هناك غرفة مركزية تدير حرب "داعش" الإرهابية الدولية؟ ربما الأمر ليس على هذ النحو، فأبو يحيى القيرواني الذي نفذ مذبحة منتجع سوسة في تونس قيل إنه تمرّن في ليبيا وعبر من الجزائر، وفي وسع أي إنتحاري إرهابي ان يقّيد عمليته على حساب "داعش" لضمان حصوله على حصته من الحوريات، كما ان "داعش" يقيد كل عملية من هذا النوع على حسابه إستجلاباً لمزيد من الإنتحاريين، ويقال إن هناك خلافات داخل "داعش" سببها التسابق على حجز دور للقيام بعمل انتحاري لأن الإزدحام كبير!

هنا يكمن الخطر الداهم، فعندما يكون هناك مثلاً أكثر من ٢٠٠ إرهابي فرنسي قد عادوا من سوريا الى بلادهم، فهذا يعني بصراحة ان هناك ٢٠٠ قنبلة وصلت الى المدن الفرنسية، التي فيها أصلاً كثير من الشبكات المشابهة لشبكة الشقيقين كواشي، وكما فرنسا كذلك الدول التي جاء منها من إلتحق بتنظيم "داعش".

وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف يقول إن بلاده إتّخذت منذ بداية السنة الحد الأقصى الممكن من الإجراءات الأمنية، وتونس كانت في أقصى درجات التأهب منذ الهجوم على متحف باردو، لكن خلايا "داعش" نائمة داخل المنزل ولم يكن معروفاً متى تتحرك.
ويبقى السؤال: هل هناك ائتلاف دولي فعلاً لمحاربة الإرهاب؟

تعليقات