حسين مرتضى خارج معادلة الإعلام الإيراني.. استقالة مفاجئة بعد سنوات من "استفزازات طائفية" للسوريين

سافر حسين مرتضى بداية عام 2000 إلى إيران من أجل الاستعدادات لإنشاء قناة العالم - مصدر الصورة قناة العالم
سبت 22 يونيو / حزيران 2019

أعلن حسين مرتضى، مدير مكتب قناة العالم في سورية، والذي لطالما توعّد المعارضين لنظام بشار الأسد بتهجيرهم من مدنهم بـ "الباصات الخضراء"، استقالته من القناة، لأسباب مجهولة، حيث رافق مرتضى ميليشيا "حزب الله" وقوات الأسد في أغلب المعارك وأبرزها معارك الغوطة الشرقية قبل أكثر من سنة، حيث كان ينشر تسجيلاً مصورة استفزازية ذات طابع طائفي بحق الأهالي ومقاتلي الفصائل المعارضة.

وقال مرتضى الذي التحق بقناة العام منذ العام 2000 في تغريدة على حسابه الشخصي في تويتر: "بس نسيت خبركم، لم اعد مديرا لمكتب العالم ، قدمت استقالتي".

وبحسب موقع "نيو ليبانون"، فإن "الاعلامي اللبناني حسین مرتضى قدم استقالته من قناة العالم بعد ساعات من تسلم قناة العالم سوریة لكافة أعمال قناة العالم الاخباریة في دمشق".

وأضاف الموقع أن "الإدارة العامة في طھران لقناة العالم قد قررت دمج القناتین في دمشق تحت إدارة واحدة ممثلة بقناة العالم سوریة التي تبث الاخبار لكنھا تركز على المنوعات وھي لا تزال تبث تجریبیا ولم تكتمل برمجتھا بعد".

ونوه الموقع إلى أن مرتضى "رفض عرضا بتعیینه مدیراً عاما لوكالة ( إیران برس) في مكتبھا في بیروت، وفضل الاستقالة من العمل مع الھیئة التي تدیر تلك المؤسسات".

وأشار الموقع إلى أنه تواصل مع مرتضى المولود عام 1972، في منطقة "تل الزعتر" ببيروت، حول هدف استبداله بـ "مدیر إیراني معروف بأنه رجل مكاتب ولیس رجل میدان"، فأجاب قائلاً: "لیس لدي أي تعلیق سوى اني خارج قناة العالم وانا اجھز للاستقرار في الھرمل مدینتي مع عائلتي واولادي ولیس لدي اي مشاریع مھنیة في الوقت الحاضر".

وكان حسين مرتضى، زعم في حديث خاص لموقع قناة العالم، في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، تعليقاً على سبب إصراره في تغطية المعارك في سورية بقوله: "ارى انه من واجبي الاستمرار في نقل حقيقة ما يجري في سورية وتوثيق الجرائم التي ترتكبها المجموعات الارهابية بحق الشعب السوري، فالتغطية الاعلامية هي جزء من المعركة التي تستهدف وجود محور المقاومة بشكل عام".

مسيرة طائفية

ويعرف عن مرتضى أنه كان بوقاً إعلامياً لإيران وميليشياتها في سورية، حيث قام أواخر إبريل / نيسان 2018، بحثّ اللبنانيين من مدينة القصير بريف حمص، على دعم ممثلي ميليشيا "حزب الله" في الانتخابات البرلمانية اللبنانية التي عقدت في أيار/مايو 2018، وبرر حينها اختياره لمدينة القصير، لإطلاق دعمه لـ "حزب الله" في الانتخابات، أن القصير بحسب زعمه هي أول مدينة تتدخل فيها ميليشيا "حزب الله" بسورية، وشهدت مقتل العديد من مقاتلي الميليشيا.

يذكر أن مرتضى خرج في تسجيل مصور على مقربة من الغوطة الشرقية، في إبريل / نيسان 2018، وهو يهدد فصائل المعارضة "بحدوث مفاجئات لم يروها من قبل في حال استمرت المعارك ولم يقبلوا بالاستسلام والخروج نحو الشمال السوري"، لينفذ بعدها نظام الأسد هجوماً على مدينة دوما بغاز الكلور أدى لمقتل العشرات معظمهم من الأطفال.

كما نشر حسين مرتضى على حسابه في "تويتر" صورة جمعته بابنه المراهق "أحمد"، والذي لا يتجاوز عمره 15 عاماً وهو يرتدي الزي العسكري وخلفهم لوحة كتب عليها مدينة القصير، مبرراً ذلك لاحقاً في مقابلة مع قناة العالم: "تعلمنا من خلال تجربتنا في مواجهة الكيان الاسرائيلي في لبنان وانتمائنا لخط المقاومة إننا لا نوفر أولادنا للمستقبل، نفخر بأولادنا عندما يذهبون إلى الخطوط الأمامية... ونرفع رؤوسنا عاليا بأولادنا عندما يسقطون شهداء، هذا ما تعلمناه من النهج الحسيني الاصيل والخط المقاوم".

 

المصدر: 
السورية نت