حقائب إيرانية مُهربة إلى "حزب الله" عبر سوريا.. إسرائيل تسعى ورائها

مقاتلون من ميليشيا حزب الله في لبنان - صورة أرشيفية
الخميس 28 فبراير / شباط 2019

كشف تقريران من الاستخبارات الإسرائيلية، عن الطريقة التي تتبعها إيران لتطوير صواريخ ميليشيا "حزب الله"، وذلك بالاعتماد على نقل أدوات مطورة توضع في حقائب تُحمل بالأيدي، ويتم إرسالها مع أشخاص عبر رحلات مدنية.

وتحدثت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية في تقرير نشرته، أمس الأربعاء، وترجمته "السورية نت"، عن أبرز ما تضمنه التقريران، وقالت إن طهران هرّبت أدوات لتطوير ترسانة صواريخ "حزب الله" عبر سوريا وصولاً إلى لبنان، من خلال حقائب صغيرة احتوت على أنظمة ملاحة عبر الأقمار الصناعية (GPS) لتحسين دقة الصواريخ.

تطوير صواريخ زلزال 2

وتحاول إيران بشكل رئيسي تطوير صواريخ "زلزال 2" التي يمتلكها الحزب والتي يصل مداها إلى 200 كيلومتر، وبحسب الاستخبارات الإسرائيلية فإن الحزب يمتلك قرابة 14 ألف صاروخ من هذا النوع.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي قوله، إن الضربات الإسرائيلية الكثيرة للقوات الإيرانية في سوريا، أجبرت طهران على إيقاف محاولات تهريب حاويات معبأة بالأسلحة، أو أجزاء من الصواريخ من خلال الأراضي السورية.

وأضاف أنه نتيجة لذلك، فإن إيران أصبح تعمل على تهريب أدوات تطوير الصواريخ لزيادة دقتها من خلال إرسالها عبر السيارات التي تنطلق من إيران وصولاً إلى لبنان، مشيراً أنه في بعض الأحيان يتم حملها أيضاً مع بعض المسافرين في الرحلات الجوية التجارية.

وتهدف إيران إلى تحويل "الصواريخ الغبية" التي يمتلكها "حزب الله" حيث لا يمكن التحكم بها عن بعد، إلى صواريخ مزودة بنظام ملاحة متطور وأدوات أخرى تساعد على التحكم بالصاروخ حتى يصيب هدفه، وتبلغ تكلفة تطوير كل صاروخ ما بين 5 إلى 10 آلاف دولار.

ويمكن لفريق الخبراء التقنيين لدى "حزب الله" أن يطور الصاروخ بالأدوات التي ترسلها إيران، خلال مدة تتراوح بين ساعتين إلى 3 ساعات، وذلك عبر استبدال الجزء الأوسط من الصاروخ الذي يربط ما بين المُحرك والرأس المتفجر، وبعد ذلك يزودون الصاروخ بجهاز الـ "GPS" عن طريق جهاز اللابتوب، الأمر الذي يزيد من دقة عمل الصاروخ.

سعي وراء الحقائب

وقال جنرالات إسرائيليون إنه على "مهارات الأعداء وصغر حجم الأهداف، إلا أن إسرائيل لديها اليد العليا"، ونقلت الصحيفة عن أحد الضباط قوله: "ما الذي تعتقد أننا نستهدفه في سوريا؟ نحن نطارد تلك الحقائب".

وبحسب "هآرتس" فإن إسرائيل تعتقد بأن لدى "حزب الله" حالياً ما بين 150 إلى 200 صاروخ دقيق، لكنها أشارت إلى أن "هذه الصواريخ إلى جانب الصواريخ الغبية الأخرى الموجودة بحوزة الحزب، قد تحدث ضرراً في البنية التحتية لإسرائيل".

وبينما تحاول إيران تقوية حليفها "حزب الله" الموجود في سوريا ولبنان، تُحذر إسرائيل من أنها ستواصل استهداف شحنات الأسلحة الإيرانية والقوات التابعة لها في سوريا.

وتعتقد إسرائيل أن ضرباتها قد ساهمت في تقليص الوجود العسكري الإيراني في سوريا، حيث قال مؤخراً رئيس الوزراء الإسرائيلي في تصريح لموقع "صوت أمريكا" إن "بضع مئات من عناصر الحرس الثوري الإيراني، وبضعة آلاف من مقاتلي حزب الله غادروا سوريا وعادوا إلى لبنان".

وهاجم نتنياهو ما قالته إيران عن أنها حققت 90 بالمئة من أهدافها في سوريا دون أن تستطيع إسرائيل ردعها، ورفض نتنياهو ذلك الادعاء وقال: "يحاولون ذلك لكننا نمعهم، طهران تتحدث الكثير من الأشياء الكاذبة".

اقرأ أيضاً: صحيفة روسية: كيف يقترب الأسد أكثر من إيران ويبتعد عن موسكو؟

المصدر: 
السورية نت