حقوقيون: لافارج دفعت 13 مليون يورو لجماعات مسلحة منها تنظيم الدولة للبقاء في سوريا

اتهامات لـ"لافارج" بدفع أموال إلى "تنظيم الدولة" - أرشيف
الأربعاء 13 ديسمبر / كانون الأول 2017

قال محامون في جماعة مدافعة عن حقوق الإنسان، إن مجموعة "لافارج هولسيم" السويسرية - الفرنسية للأسمنت، دفعت بين العامين 2011 و2015، حوالي 13 مليون يورو (15.2 مليون دولار)، لجماعات مسلحة منها تنظيم "الدولة الإسلامية"، من أجل مواصلة العمليات في سوريا.

وكان المحامون يتحدثون في مؤتمر صحافي في شأن التحقيق الأولي الذي يجريه المدعون الفرنسيون في عمليات "لافارج"، والذي بدأ في يونيو/ حزيران، للاشتباه في "تمويل كيان إرهابي".

وأكد المحامون الذين يعملون لصالح مجموعة "شيربا" الحقوقية، أن قسماً كبيراً من الأموال ذهب بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى خزائن "تنظيم الدولة"، وإن المدفوعات استمرت لما بعد إغلاق مصنع "لافارج" في الجلابية في سبتمبر/ أيلول 2014.

وكانوا يشيرون إلى رقم حدده مدعون يفحصون أنشطة "لافارج" خلال الحرب في سوريا، وجرى استقاؤه من تقرير داخلي وضعته شركة "بيكر آند ماكينزي" الأمريكية للمحاماة لصالح "لافارج".

وقالت المحامية في شيربا "ماري دوس": "الرقم الدقيق الوارد في التحقيق هو 12946000 يورو دفعته لافارج بين العامين 2011 و2015 لمنظمات إرهابية منها داعش".

وتحولت "لافارج" إلى "لافارج هولسيم" في عام 2015، بعد استحواذ "هولسيم" السويسرية عليها، ليشكلا أكبر شركة في العالم لصناعة الأسمنت.

واستقال الرئيس التنفيذي السابق للشركة "إريك أولسن"، بعدما اعترفت الشركة بدفع أموال إلى مجموعات مسلحة بهدف استمرار عمليات أحد مصانعها في سوريا. وقال محاميه، إن "أولسن" سيطعن على وضعه قيد التحقيق.

ورفعت "شيربا" وجماعات أخرى لحقوق الإنسان في فرنسا، وكذلك وزارة المال الفرنسية دعوى ضد "لافارج".

وتريد "شيربا"، وضع الشركة قيد تحقيق جنائي رسمي، شأنها في ذلك شأن "أولسن"، وتتهمها كذلك بعدم التعاون مع السلطات ومحاولة إخفاء عناصر مهمة عن التحقيق.

ورفضت ناطقة باسم الشركة أمس هذه التهم، لكنها لم تعلق على مبلغ الـ 13 مليون يورو، مشيرة إلى أن "لافارج هولسيم تتعاون بشكل كامل مع سلطات العدالة. المجموعة قدمت آلاف الوثائق للقضاة أو جرت مصادرتها خلال البحث".

وأضافت: "نرفض بشدة الزعم بأن الشركة تحاول بأي طريقة كانت تقييد حق موظفيها الحاليين أو السابقين في الدفاع عن أنفسهم، أو تقييد قدرتهم على التعاون مع تحقيق قضائي".

وأظهر تحقيق داخلي مستقل أن دفع أموال عبر وسطاء، بهدف الإبقاء على عمليات مصنع الجلابية في شمال سورية، لا يتماشى مع سياسات الشركة.

اقرأ أيضاً: الأمم المتحدة تحذر من موجة لجوء سورية جديدة لأوروبا بسبب نقص المساعدات

المصدر: 
رويترز - السورية نت

تعليقات