حكومة نظام الأسد: نحو 300 ألف هكتار احترقت في الحسكة بمعدل 79 ألف طن من القمح والشعير

مزارعون في الحسكة يخمدون نيران اندلعت في محاصيلهم - يونيو/حزيران 2019 المصدر: ناشطون من شرق سورية عبر فيس بوك
23/6/2019
الأحد 23 يونيو / حزيران 2019

أحصت حكومة نظام الأسد، الخسائر التي خلفتها الحرائق في محافظة الحسكة شرق سورية، والتي لا تزال مستمرة حتى اليوم في معظم القرى والبلدات الخاضعة لسيطرة "الإدارة الذاتية"، الحامل السياسي لـ"قسد".

وقال رئيس دائرة الإنتاج النباتي في مديرية زراعة الحسكة، جلال بلال، اليوم الأحد، إن المساحة التي التهمتها النيران حتى الآن في مختلف أنحاء محافظة الحسكة بلغت 310 آلاف هكتار.

وأضاف لصحيفة تشرين التابعة للنظام، أن المساحات المحترقة منها 180 ألف هكتار مزروعة بالشعير و130 ألف هكتار مزروعة بالقمح، فيما وصلت كمية الإنتاج المفقود بحسب بلال إلى 45 ألف طن شعير و34 ألف طن قمح.

ومنذ شهر مايو/أيار الماضي، التهمت الحرائق آلاف الدونمات من حقول القمح والشعير في شمال وشرق سورية، ضمن المناطق التي تسيطر عليها "وحدات حماية الشعب"، الأمر الذي أدى إلى خسائر كبيرة للمزارعين.

ولم تتوقف الحرائق حتى اليوم، والتهمت مؤخراً مساحات زراعية في عين العرب "كوباني"، وقرية دبوس جنوب ناحية عامودا وفي قرى: "كجل عرب"، كفري سبي"، "كرباوي"، "ملا سباط"، "تل فارس"، "دمخية" والمناطق الواقعة جنوب غرب القامشلي.

وكانت "الإدارة الذاتية" قد قدرت خسائر الحرائق بـ19 مليار ليرة سورية

وبحسب هيئة الاقتصاد والزراعة في "الإدارة الذاتية"، فإن المساحة التقريبية للأراضي الزراعية التي تعرضت للاحتراق لغاية 16يونيو/حزيران الحالي ما يقارب "40860" ألف هكتار.

وقالت الرئيسة المشتركة لهيئة الاقتصاد والزراعة في "الإدارة الذاتية" لشمال وشرق سورية، أمل خزيم، إنهم عملوا على دراسة وتقييم الأضرار، التي وصلت قيمتها لـ 19مليار ليرة سورية.

وأضافت لوكالة  "anha" يوم 17 يونيو/ حزيران أن " الخسائر لم تقتصر على المادية فقط وإنما أودت بحياة 7 أشخاص من الجهات الأمنية وفرق الإطفاء والأهالي أثناء عملية إخمادها، بالإضافة لعشرات الإصابات الأخرى".

وكانت وزارة الزراعة في حكومة النظام رفضت تعويض المزارعين المتضررين من الحرائق، التي طالت محاصيلهم في محافظة الحسكة، في الوقت الذي استمرت النيران في حصد المزيد من المحاصيل، بينما تنصلت كذلك "الإدارة الذاتية" من تقديم تعويضات، وقالت إن الإمكانيات لديها "متواضعة".

وزار وزير الزراعة في حكومة النظام، أحمد القادري، منذ أيام محافظة الحسكة برفقة وزير التجارة عاطف النداف،  وقال إن الحرائق التي طالت محاصيل المزارعين في الحسكة "غير مشمولة  بصندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية"، مبرراً ما ذهب إليه، بأن الحرائق تدخل في إطار الضرر "بفعل فاعل أو الاهمال"، مؤكداً أن "هذا غير مشمول في التعويض".

ولم تبتعد "الإدارة الذاتية" عن موقف النظام، عبر التنصل أيضاً من التعويض، ونقلت مصادر إعلامية محلية في الأيام الماضية عن الرئيس المشترك لـ"هيئة الاقتصاد" في الإدارة، سلمان بارودو قوله، إن امكانياتهم "متواضعة" ولا يستطيعون تعويض المزارعين الذين تعرضت محاصيلهم للحرائق، مضيفاً "لسنا دولة ولا حكومة حتى نعوض الفلاحين"، لكن "الإدارة" لاحقاً، قال أنها تُشكل لجنة للنظر في القضية.

المصدر: 
السورية.نت