حلال لإيران حرام علينا

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

6/1/2015
العرب القطرية

الذي تابع تصريحات نائب قائد الحرس الثوري الإيراني، حسين سلامي، وتصريحات علي لارجاني يدرك فوراً أن إيران كعهدها دولة معادية، شديدة العداء للإسلام من جهة، وللعرب من جهة أخرى.

ويدرك أيضاً أن ما يُسمى المجتمع الدولي يحلل لإيران الشيعية ما يحرمه على الدول الإسلامية السنية، وأن هذا المجتمع يدعم الاعتداءات الإيرانية على الدول الإسلامية.
يقول سلامي، إن بلاده استطاعت، لا أن تقوم بالثورة فحسب، بل صدّرتها إلى البلاد الأخرى، سورية والبحرين واليمن ولبنان، ويقول: «لقد تشكلت بفضل أفكار الثورة الإسلامية وأفكار الولي الفقيه، قوة شعبية في العراق، تعادل عشرات أضعاف قوة حزب الله في لبنان»، وبمنتهى الصفاقة يشيد باحتلال الحوثيين لصنعاء وبسط سيطرة الشيعة عليها، و يتحدث عن قوة شعبية كبرى في سوريا تستمد بطولاتها من الفكر الشيعي.
لا يدرى أنه يسيء إلى الشيعة وفكر الولي الفقيه بما يقول، ويفضح أفكار إيران السياسية التي تقوم على الحقد الطائفي والعنصري.

على المؤسسة الدينية في إيران أن توضح لنا إذاً، أفكار الولي الفقيه التي استخدمتها الميليشيات الشيعة في سورية على سبيل المثال لبسط أفكار الثورة الإيرانية. نريد أن نعرف، هل أمر الولي الفقيه بقتل الأطفال بالمثقاب، واغتصاب النساء لأنهن سنة، وهل أمر الولي الفقيه بأن تُدمر حلب وحمص ودرعا وإدلب والرقة وغيرها لأنها مدن سنية، أم لأنها سنية وعربية في آن. هل يأمر فكر «الثورة الإسلامية» في إيران، أن يكون كل الجلادين في السجون السورية والعراقية شيعة إيرانيين أو من ميليشيات حزب الله والحوثيين، ويتسلطون على المعتقلين السنة، بل لنقل المعتقلات السنة تحديداً.
إذا كان ذلك فكر الولي الفقيه، فعلينا أن نتصور تلك السعادة الغامرة على وجهه وعلى وجوه المسؤولين في المؤسستين الدينية والسياسية في إيران، عندما يرون أشلاء أطفال السنة وقد قطعت ونساؤهم قد اغتصبت، ولا شك أنهم يوزعون الورود عندما تفرّغ مدينة سورية سنية من ساكنيها، فيأتون فوراً كالحمر المستنفرة ليحتلوها ويقتلوا من بقي من أهلها بذنب أنهم سنة.
من الحماقة بمكان، أن نتصور أن الفكر الإرهابي مرتبط بالسنة، وإنما يرتبط الفكر الإرهابي أساساً بما يُسمى المجتمع الدولي وأدواته، الأول ممثلاً بالغرب والولايات المتحدة، والثاني بأدواته ممثلة في إيران والكيان الصهيوني وبعض الحكومات الإقليمية التي لا تمثل ديناً ولا عقيدة.

الولايات المتحدة الأميركية بالذات منشأ الإرهاب الدولي الذي بدأ بقتل سبعين مليون من الهنود الحمر، ولم ينته بعد، مروراً بقتل مليون ونصف مليون عراقي وتهجير مثلهم، ثم بترك بشار الأسد يذبح أطفال المسلمين السنة ويدمر مدنهم. وبسبب شدة الإجرام الأميركي تمّ استخدام أفكار الحقد الطائفي الإيراني لتحقيق ذلك الغرض، فسلط مجموعات من الإرهابيين الشيعة على الأبرياء في سورية لتنتقم لعلي من معاوية رضي الله عنهما، ولكي لا يقوم أطفال درعا بسبي زينب مرتين.
يتفرج المجتمع الدولي على ميليشيات الحوثيين وهم يحتلون اليمن ويقتلون السنة فيه، ويتركون حزب الله ليعيث فساداً في لبنان وسورية، كما يشجعون تلك الميليشيات ويدعمونها. وفي الوقت نفسه يستخدمون الحكومات السنية لمحاربة السنة، والقضاء على أي تجمع أو فكر لديهم.

حلال على الشيعة أن يقطعوا رؤوس السنة وأن يحتلوا بلاداً إسلامية، وحرام على السنة أن يدافعوا عن أرضهم وعن بلادهم، بل حرام عليهم أن يعلنوا عن عقيدتهم، لدرجة أنهم سلطوا علينا كتّاباً وصحفاً ومحطات فضائية تتكلم بلغتنا وتريد تدمير عقيدتنا وديننا فلم يبق هزيل ولا وضيع إلا وتكلم عن التطرف والإرهاب وهو لا يقصد بذلك إلا الإسلام والمسلمين.
لن يدوم الأمر طويلاً، ستنتصر الثورة السورية «وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون».