خبير اقتصادي يطالب بإغلاق جميع مؤسسات وشركات الصرافة بسورية

شركات الصرافة في سورية ـ أرشيف
الاثنين 20 أبريل / نيسان 2015

رأى الخبير الاقتصادي عدنان سليمان، أنه يجب على مصرف سورية المركزي إصدار قرار بإغلاق جميع مؤسسات وشركات الصرافة.

وبحسب صحيفة "الوطن" الموالية لنظام بشار الأسد، أوضح سليمان أن مؤسسات وشركات الصرافة أثبتت تلاعبها بسعر الصرف، ودليل ذلك أن المركزي أصدر مخالفات بحق نصف هذه الشركات خلال عام 2014، حيث تم التأكد من مخالفتها لقرارات مجلس النقد والتسليف، على حد قوله.

وأشار سليمان إلى أن السماح بوجود شركات الصرافة الخاصة، يعود لأسباب تتعلق بالفاعلين الحقيقيين في السوق وعملية تقاسم الأرباح والمضاربة بالعملة.

وبيّن سليمان أن هناك فرقاً بين إجراءات المركزي الآن والإجراءات التي اتخذت خلال الثمانينات، حيث لم يكن تعهد إعادة القطع بنسبة 100 بالمئة، ولم يكن بسعر قريب من سعر السوق بل كان بسعر أقرب للسعر الرسمي، ولذلك كان يؤدي للتهرب من الاعتراف بالقيم الحقيقية للصادرات، معتبراً أن هناك إيجابيات وسلبيات لقرارات المركزي الأخيرة، فأهم السلبيات إصرار المركزي على إدخال شركات الصرافة في معادلة تمويل المستوردات ومعادلة سعر الصرف.

وأشار سليمان إلى أن هذه المصارف استفادت من ظروف ما قبل الحرب في سورية في جمع مدخرات السوريين، فلماذا يتم إعفاؤها من المشاركة في حل مشكلة تمويل المستوردات، مع العلم أن جميع المساهمين الكبار في هذه المصارف هم من التجار والصناعيين، وبالتالي لماذا لا تقوم هي بتمويل مستوردات هؤلاء التجار والصناعيين المساهمين في رؤوس أموالها؟.

ورأى سليمان أنه ينبغي أن تنحصر مهمة المركزي والمصارف الحكومية في تمويل مستوردات الحكومة، فهو يهدر مليارات الدولارات في السوق تحت حجة تمويل المستوردات، والدليل على هذا أنه يوجد في معطيات العام 2014 والتي أعلنتها وزارة الاقتصاد في حكومة النظام، حيث بلغت صادرات التجار والصناعيين مبلغ مليار و300 مليون دولار، وقام المركزي بتمويل نسبة 40 بالمئة منها، في حين تم تمويل الباقي من مؤسسات وشركات الصرافة أي من السوق الموازي.

الجدير ذكره أن رئيس اتحاد غرف التجارة السورية غسان القلاع، لفت سابقاً إلى أنَّ إدخال شركات الصرافة في عملية تمويل المستوردات أوجد سوقاً سوداء للقطع الأجنبي.

يشار إلى أن الحاجة التجارية إلى القطع الأجنبي تتوسع وخصوصاً وقت الأزمات، بينما لا تتواجد أي نية لدى حكومة النظام بتسليم مؤسسات الدولة الدور الوسيط، نتيجة عدم وجود نية فعلية بتنظيم عملية انتقال القطع الضروري إلى جهات الطلب التي تحتاجه بشكل فعلي وذلك نتيجة انتشار الفساد والحسوبيات.

ويأتي دور شركات الصرافة التي يملكها عادة أصحاب أموال موالون للنظام في ظل الفساد المستشري في حكومة النظام بشرعنة انتقال القطع الأجنبي إلى السوق السوداء لزيادة ابتزاز المواطنين.

ورغم توفر بدائل وسيطة أخرى لدى حكومة النظام تستطيع أن تعتمد عليها في ضخ القطع مثل المصارف التجارية الخاصة والعامة، أو مصارف الدولة عموماً التي من الممكن أن تساهم في تقديم القطع للخدمات غير التجارية إلا أن سياسة النظام الاقتصادية حتى الآن تعتمد على شركات الصرافة في هذا وهو ما يؤدي إلى تلاعب كبير في أسعار الصرف يستفيد منه موالو النظام.

المصدر: 
صحف ـ السورية نت